"الجزيرة".. 20 عاماً من المهنية والمشاكسة

 استطاعت الجزيرة أن تزاحم وسائل إعلام عالمية على الصدارة

استطاعت الجزيرة أن تزاحم وسائل إعلام عالمية على الصدارة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-11-2016 الساعة 10:09
إسطنبول- الخليج أونلاين (خاص)


قبل 20 عاماً ولدت قناة الجزيرة وانبثق منها شعار "الرأي والرأي الآخر"، لتكتسب ثقة جماهير عربية شغوفة بمعرفة ما يدور في محيطها بمهنية غير متناهية.

وأُسست "الجزيرة" التي استوحي اسمها من شبه الجزيرة العربية، في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1996، وقدم المذيع الفلسطيني جمال ريان أول نشرة إخبارية فيها.

وفي غضون سنوات قليلة استطاعت القناة الإخبارية أن تزاحم وسائل إعلام عالمية على الصدارة، وغدت الشاهد الوحيد على أحداث مفصلية تاريخية إقليمياً وعالمياً، كما أعادت رسم الخريطة السياسية للعديد من دول العالم التي برزت جلية أخيراً في أحداث الربيع العربي عام 2011.

وتصادف خلال فترة التحضير لإطلاق الجزيرة أن أغلقت قناة بي بي سي العربية وسرحت موظفيها، فعملت الجزيرة على استقطاب المميزين منهم، وبلغ عددهم آنذاك نحو 30 صحفياً وفنياً، كما مهدت أحداث الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق وبث الجزيرة لأشرطة أسامة بن لادن حصرياً، الطريق الميداني لانطلاق قوي للقناة.

- فكرة التأسيس

صاحِبُ فكرة تأسيس قناة الجزيرة، كما ذكر رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة، الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، في الذكرى العاشرة لميلاد الجزيرة الأم، هو أمير قطر السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي قال عدنان الشريف، أحد الذين شهدوا تأسيس الجزيرة ومديرها العام في مرحلة سابقة، عنه: إن "الأمير كان يتطلع إلى إعلام عصري يساير التطور نحو الديمقراطية في قطر".

وقال الشيخ حمد بن ثامر: "في البداية قال الإعلاميون والمستشارون العرب الذين تم التباحث معهم بشأن إطلاق قناة إخبارية متخصصة، إن هذه القناة ستكون للصفوة وللنخب السياسية التي تهتم بالأخبار، لكن الجزيرة استطاعت أن تكسب ثقة الشارع العربي"، ولا ينكر أن النجاح الذي حصدته الجزيرة كان أكثر ممّا هو متوقع لها بكثير.

اقرأ أيضاً :

الرياض: سياستنا الخارجية ثابتة ونختلف مع الأنظمة الفاشلة

ولا تكمن الصعوبة في تناول مسيرة مؤسسة إعلامية مثل الجزيرة بسني عمرها، فتجربة عقدين من الزمن ليست طويلة قياساً بتجربة مؤسسات إعلامية أعرق بكثير، إلا أن الأعوام العشرين الماضية كانت مزدحمة بالمحطات الكبيرة والإنجازات اللافتة، كما تقول "مجلة الصحافة" التي أطلقتها الشبكة مؤخراً ضمن مركز الجزيرة التدريبي.

لكن يقول رئيس تحرير الجزيرة الأسبق، إبراهيم هلال: "كنا في البداية لا نتوقع هذا النجاح الباهر، ولعل ذلك من مصلحتنا؛ فقد كنا نعمل بأريحية تامة ولم نكن ندري أننا سنتربع في وقت قصير على قمة المجد الإعلامي، ونصبح تحت مجهر المشاهدين وميزان محاسبتهم".

أما صلاح نجم، أول رئيس تحرير للجزيرة، فقال إن القناة تفوقت على BBC خلال فترة قصيرة، وتجاوزتها بخطوات، وتمكنت من بلورة هويتها الخاصة بفضل سياستها التحريرية، كما أنها تفوقت بتغطيتها الميدانية التي لم تكن تعتمدها BBC في عملها، إضافة إلى أن نوعية البرامج بالجزيرة كانت مختلفة تماماً.

وأهم البرامج في الجزيرة هي: "ما وراء الخبر، شاهد على العصر، بلا حدود، الاتجاه المعاكس، لقاء خاص"، ومؤخراً أطلقت الشبكة +AJ بالعربية والإنجليزية، وهي أحد أهم الانتقالات النوعية المواكبة لعصر التطور والتكنولوجي والإعلام الاجتماعي.

وخلال مسيرتها تعرض صحفيوها للقتل والاعتقال أثناء تغطية حروب ميدانية ونزاعات، وكان أبرزهم سامي الحاج الذي اعتقلته القوات الأمريكية في "غوانتانامو"، وعلي الجابر، المصور الذي قتل أثناء تغطيته للثورة الليبية في 2011، كما تعرض مكتبها في غزة للقصف الإسرائيلي خلال عدوانه المتكرر على القطاع، وقتل مراسلها طارق أيوب في قصف أمريكي لمكتبها ببغداد.

وفي مواكبة لاحتفالات شبكة الجزيرة الإعلامية للذكرى العشرين لانطلاقها، أطلقت وسم #الجزيرة20 وكتبت على تويتر: "عقدان من التلألؤ.. وجه كلمة للجزيرة في عيدها الـ 20".

وهكذا روت الجزيرة قصة صحفييها الذين يقفون على خطوط النار ووسط مناطق النزاع، يقتفون آثار الحقيقة، ويلخصون مسيرة 20 عاماً من المهنية والمشاكسة والمطاردة.

مكة المكرمة
عاجل

أ.ف.ب: القضاء الباكستاني يأمر بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق نواز شريف