الدراما السعودية.. تقتصر على 7 مسلسلات في رمضان 2016

تنوعت هذه المسلسلات في اتجاهاتها بين الكوميديا والتشويق والرومانسية

تنوعت هذه المسلسلات في اتجاهاتها بين الكوميديا والتشويق والرومانسية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 12-05-2016 الساعة 22:00
الرياض - مصطفى أبو عمشة - الخليج أونلاين


تعاني الدراما السعودية في موسم رمضان الكريم من تراجع وكساد شديد على مستوى الكم والنوع، خصوصاً في السنتين الأخيرتين، لكنّ السنة الحالية شهدت تراجعاً أكبر عمّا كانت عليه في العام الماضي، حيث لم يتجاوز عدد المسلسلات الدرامية لشهر رمضان الحالي 7 مسلسلات فقط.

تنوعت هذه المسلسلات في اتجاهاتها بين الكوميديا والتشويق والرومانسية، وتنتجها ثلاث قنوات فضائية؛ من ضمنها القناة السعودية الأولى التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي.

المنتجون السعوديون كانوا يصنعون ما بين 12 إلى 18 مسلسلاً سنوياً في شهر رمضان، لكنّ العدد في الوقت الحالي أصبح لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة؛ وذلك لاعتبارات كثيرة أهمها غياب العمل الجماعي بين أوساط النجوم بالسعودية، وتركيز كل منهم على صناعة كل عمل بنفسه لتحقيق نجوميته الخاصة، وكذلك إحجام القنوات الفضائية عن دعم الإنتاج السعودي والاتجاه نحو الأعمال الخليجية المشتركة.

- التلفزيون السعودي السبب

وعن مثل هذا الأمر يؤكد الفنان السعودي المعروف سمير الناصر، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أنّ هناك تراجعاً واضحاً وملحوظاً في إنتاج الدراما السعودية في شهر رمضان، سواء على مستوى القناة السعودية الرسمية أو على الفضائيات والقنوات الفضائية التي تعود ملكيتها للسعوديين.

وشدد الناصر على أنّ اللوم الأكبر يقع على هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي؛ بسبب عدم رغبتها واهتمامها بإنتاج مسلسلات الدراما في شهر رمضان.

وأشار إلى أنّ "إنتاج القنوات الرسمية السعودية ضعيف مقارنة بالقنوات الخاصة السعودية، والتي اكتفت فقط بعمل واحد أو عملين في شهر رمضان، مقارنة بثمانية أعمال أو تسعة في الأعوام السابقة"، لافتاً إلى أنّ "غالبية الأعمال الدرامية لهذا العام وجلّها هي من نصيب قنوات فضائية خاصة مثل قناة MBC وقناة روتانا".

ويبدي الناصر استغرابه الشديد من نقص مسلسلات الدراما وانخفاضها في شهر رمضان، وعدم اكتراث هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي بتعزيز الإنتاج الدرامي، على الرغم من الوفرة الكبيرة للنجوم والفنانين ومن الجنسين، مشيراً إلى أنّ "هناك ما يقارب الـ200 نص درامي تمّ تقديمها لهيئة التلفزيون السعودي، لكن ومع ذلك لم تؤخذ بعين الاعتبار وتمّ تجاهلها".

ويضيف الناصر في حديثه بالقول: "من يتبنى مثل هذه الأعمال المقدّمة والطاقات الفنية؟ أليست هيئة الإذاعة والتلفزيون هي الأجدر بذلك؟".

كما تساءل أيضاً: "هل العمل الفني الذي سيتم تقديمه من قبل القناة الأولى السعودية في شهر رمضان الحالي سيكون كافياً للمنافسة من بين الأعمال الدرامية الأخرى المقدّمة؟ لكنّ السؤال الأبرز كيف يمكن تحقيق نسبة مشاهدة عالية للقنوات السعودية الرسمية، خصوصاً في شهر رمضان، في ظل غياب واضح في الإنتاج للأعمال الفنية والدرامية؟".

-مشكلة "الأنا"

من جانبه يؤكدّ الناقد الثقافي والمخرج السينمائي السعودي، ممدوح سالم، أنّ الدراما السعودية عموماً تعاني مشكلة "الأنا"؛ حيث إنّ كل فنان ونجم يريد أن يكون له عمله الخاص، على الرغم من أنّ العالم العربي أصبح يركّز على أسلوب العمل الجماعي في إنتاج الأعمال الدرامية.

وأشار سالم إلى أنّ "العمل الدرامي من المفترض، حتى يكتب له النجاح، أن يضمّ كوكبة ومجموعة من النجوم، وليس الاكتفاء بالنجومية والبطولة الفردية لشخصية واحدة يدور حولها العمل أو المسلسل".

وقال ممدوح سالم في حديثه الخاص لـ"الخليج أونلاين": "إنّ العمل الدرامي السعودي لم يستطع أن يطوّر من نفسه، سواء على مستوى القنوات والفضائيات الرسمية أو الخاصة، حيث أصبحت كل قناة تكتفي في شهر رمضان بإنتاج عمل درامي واحد وعلى الأكثر عملين فقط".

وشدد على أنّ "الدراما في السعودية تعاني مشكلات عديدة؛ على رأسها عدم توفّر وجوه جديدة وحقيقية تأخذ طابع النجومية على الشاشة، إضافة إلى أنّ السعودية تعاني نقصاً كبيراً في التطوير؛ إذ لا يوجد معهد أو كلية متخصصة بالفنون والتمثيل كما هو الحال في الدراما الكويتية، التي تعدّ من أفضل الدراما على مستوى الخليج".

وتابع قائلاً: "الساحة الدرامية في السعودية تحتاج إلى خلق نجوم وأجيال درامية جديدة، إذ إن الدراما في السعودية ذات سقف وتوجه واحد، بالإضافة إلى أنّ المعلن يبحث عن الأعمال التي تحقق نسب مشاهدات عالية".

وأوضح: "المشاهد السعودي بات عنده عزوف عن متابعة العمل السعودي؛ ممّا يؤدي إلى تقاعس الفضائيات والقنوات عن دعم الإنتاج الدرامي وتمويله".

ويشير سالم إلى أنّ الدراما السعودية في رمضان باتت محصورة في شخصية أو شخصيتين محوريتين، تأخذ طابع الكاريزما والنجومية والجماهيرية، وعلى رأسها الفنان ناصر القصيبي؛ فهو الأكثر حضوراً في كل عام في شهر رمضان، مؤكداً أنّ الشخصيات الدرامية السعودية لم تعد تقدّم شيئاً جديداً سواء على مستوى المواضيع والقضايا المقدّمة، أو على مستوى طريقة معالجتها بشكل جديد ومختلف عمّا هو عليه في السنوات والمواسم السابقة.

وفيما يأتي أبرز الأعمال والمسلسلات التي سيتم تقديمها في شهر رمضان الحالي:

-مسلسل "الدمعة الحمراء"

وهو عمل بدوي رومانسي ضخم يعتمد على قصة شعرية تحمل الاسم ذاته، من تأليف رائد من رواد الشعر في السعودية هو الأمير محمد الأحمد السديري، حيث تدور الأحداث في قلب صحراء نجد حول شاب وفتاة يعيشان في البادية ويجمع بينهما حب عذري عفيف، لكن الظروف تحول دون اكتمال حلمهما باللقاء.

وتؤدي الإعلامية علا فارس دور الفتاة العاشقة "شيمة" في أول ظهور درامي لها، في حين يؤدي تركي اليوسف دور حبيبها "وافي"، ويشارك معهما في البطولة كل من عبد المحسن النمر، وعبير عيسى، وداوود جلاجل وخالد الصقر.

ويعدّ هذا المسلسل إعادة بطابع جديد لأحداث القصة نفسها التي قد حولت إلى مسلسل بدوي عام 1980، حيث أدى بطولته الفنان الراحل محمد العلي وعرض حينها على التلفزيون السعودي.

-مسلسل "سيلفي 2"

وهو الجزء الثاني من المسلسل الناجح "سيلفي1" الذي كان يعتبر أفضل عمل سعودي في شهر رمضان الماضي، ففي الجزء الجديد سيتابع الفنان ناصر القصبي طرق القضايا المثيرة بأسلوب كوميدي ساخر وبجرأة كبيرة.

تمّ تصوير المسلسل في الإمارات بإدارة المخرج العراقي أوس الشرقي، ومشاركة نخبة من نجوم الدراما السعودية من بينهم محمد الطويان، وعبد الإله السناني، وريم عبد الله، وريماس منصور، وسيعرض على قناة MBC.

-مسلسل "مستر كاش"

في هذا المسلسل الكوميدي الذي سيعرض على القناة السعودية الأولى، يقدّم الفنان عبد الله السدحان قصصاً متنوعة في حلقات منفصلة عن قضايا اجتماعية مهمة، بإدارة المخرج اللبناني أسد فولادكار في ثاني تعاون له مع السدحان بعد مسلسل "منا وفينا"، الذي عرض في شهر رمضان الماضي، هذا ويشارك في بطولته كل من محمد العيسى، وليلى سلمان، وأميرة محمد وغيرهم.

-مسلسل "حارة الشيخ"

دراما حجازية ستعرض في رمضان المقبل على MBC، وستقدّم محاكاة دقيقة لواقع مدينة جدة في أواخر العهد العثماني، سواء على مستوى العمران أو الأزياء والثقافة وتفاصيل الحياة.

ويؤدي دور البطولة فيه الفنان القدير محمد بخش، والفنان خالد الحربي، والفنانة مريم الغامدي وغيرهم، وهو من إخراج السوري المثنى الصبح الذي عرف بإخراجه للمسلسل المميز "على حافة الهاوية".

-مسلسل "42 يوماً"

وهو مسلسل شبابي يأتي في قالب درامي مثير، ويقدّم قصة مشوقة عن طبيب نفسي يأتيه تهديد بالقتل من مصدر مجهول، حيث سيعرض المسلسل على قناة "روتانا خليجية" في رمضان المقبل، وهو من بطولة الفنان مشعل المطيري ومحمد القس وخالد الصقر، ومن تأليف عبد المحسن الضبعان وفهد الأسطاء، وإخراج عبد المحسن الضبعان.

-مسلسل "شد بلد"

حيث يعود المخرج القدير عبد الخالق الغانم إلى ساحة الدراما الرمضانية بعد غياب أكثر من ثلاث سنوات، ويروي من خلال عمله الجديد قصصاً اجتماعية متنوعة في قالب كوميدي، معتمداً على نص كتبه عبد العزيز السماعيل، وعالجه الفنان سمير الناصر الذي يؤدي دور البطولة إلى جانب مروة محمد، وأسعد الزهراني، ويوسف الجراح، وإبراهيم الحساوي، وغيرهم.

ومن المقرر أن يعرض العمل في شهر رمضان المقبل على قناة "روتانا خليجية".

مسلسل "شباب البومب 5"

يقدم الفنان الشاب فيصل العيسى جزءاً خامساً من سلسلته الشبابية بتغييرات مهمة، تتمثل في تغيير القناة التي سيعرض فيها والمخرج الذي سيتولى تصويره، حيث اتفق العيسى مع قناة روتانا خليجية لكي تنتج العمل وتعرضه في شهر رمضان المقبل بدلاً من التلفزيون السعودي، في حين سيتولى الإخراج المخرج المعروف سمير عارف.

مكة المكرمة