"الربيع العربي" بعيون أوروبية في مهرجان بالنمسا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 07-12-2014 الساعة 19:30
فيينا - الخليج أونلاين


يشهد مهرجان الفيلم الدولي الثامن لحقوق الإنسان المقام بفيينا، عرض فيلمين عن الربيع العربي بعيون أوروبية، الأول بعنوان "الحدود" للمخرج الإيطالي أليسيوو كريمونيني، والثاني "ثورة خاصة" للمخرجة الألمانية إلكسندار شنادير.

وذكرت وكالة "الأناضول" أن "الفيلم الأول يتناول قضية اللاجئين السوريين الهاربين من جحيم الصراع المسلح في سوريا، الذي بدأ في العام 2011.

ويضم المهرجان، الذي انطلق في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول، ويستمر حتى 13 من الشهر نفسه؛ 21 فيلماً تسجيلياً وروائياً، وأفلاماً قصيرة من عدة دول، تتناول حقوق الإنسان من زوايا مختلفة؛ مثل التعليم والحرية والسياسة والجنس والتاريخ والحياة والتنقل والمساواة والصحة والعلاج والحق في الحصول على المياه الصالحة للشرب.

وركز الفيلم الإيطالي على ضرورة أن يقوم الجانب الأوروبي بدور إيجابي لاستقبال اللاجئين الهاربين من الموت، وأن يبحث المجتمع الدولي عن حلول عاجلة للمشكلة.

وبحسب إحصاءات منظمة الأمم المتحدة، حتى نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، فإن ثلاثة ملايين سوري مسجلون بصفة لاجئين في الخارج.

من جانبها، قالت هيفاء سيد طه، المتحدثة باسم "تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية" (غير حكومية)، لـ "الأناضول": إن "الفيلم يمثل عملاً إيجابياً يُسلط الضوء على قضية اللاجئين السوريين" التي وصفتها بأنها تمثل "كارثة إنسانية بكافة المقاييس".

وشددت سيد طه على ضرورة تحمل الدول الغربية مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية وتنفيذ وعودها بالنسبة لاستضافة اللاجئين السوريين، مشيرة إلى أن "النمسا تأخرت كثيراً في تنفيذ قراراتها باستضافة 1500 منهم، حيث وصل 500 فقط، رغم مرور 15 شهراً على قرار الداخلية النمساوية".

وكانت وزيرة الداخلية النمساوية، يوحنا ميكل لاستنر، قد أعلنت موافقة حكومتها على استضافة 500 لاجئ سوري بشكل رسمي، وبعدها ببضعة أشهر أعلنت زيادة العدد إلى 1500 شخص، شرط أن يكون معظمهم من الأطفال والمسيحيين.

وتأسست تنسيقية النمسا لدعم الثورة السورية عام 2011 بعد أسابيع قليلة من اندلاع المظاهرات ضد نظام بشار الأسد، وتضم السوريين من مختلف التوجهات والعرقيات، وتقوم بأنشطة سياسية وإنسانية لدعم الثورة واللاجئين في الداخل والخارج.

أما الفيلم الثاني الذي يحمل عنوان: "ثورة خاصة"، للمخرجة الألمانية إلكسندار شنايدر، فقد استغرقت في تصويره نحو عامين، إذ سجلت شنايدر مع مجموعة متنوعة من السيدات المصريات، معتبرة أن "لكل منهن ثورة خاصة بها، وهدفاً وأحلاماً وخططاً للحياة تحارب من أجلها".

وضمن أحداث الفيلم تبرز فاطمة، أم لثلاثة أبناء، تعمل مع جماعة الإخوان المسلمين، وتؤمن بفكرها وقضاياها، أما أماني فتكافح من خلال محطات الإذاعة المحمولة على شبكة الإنترنت، ودار نشر خاصة من أجل المزيد من حقوق المرأة المصرية، فيما تعمل مي بوظيفة في أحد المصارف من أجل الإنفاق على مشروع تنمية بمنطقة النوبة، جنوبي مصر.

والأخيرة شربات ما زالت تتقدم المظاهرات بشوارع القاهرة دون كلال أو ملل من أجل تحقيق تقدم في ثورة 25 يناير 2011، التي أنهت حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وبدأ المهرجان، الذي يحظى بدعم المستشارية النمساوية وحكومة فيينا، نسخته الأولى عام 2007، ويقام في شهر ديسمبر/ كانون الأول من كل عام بدور العرض في العاصمة فيينا.

مكة المكرمة