الروائي الكويتي إسماعيل.. بدأ مدرساً ورحل أديباً لامعاً

الرابط المختصرhttp://cli.re/G8RKz4
الروائي إسماعيل فهد

الروائي إسماعيل فهد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-09-2018 الساعة 12:00
  الكويت – الخليج أونلاين

يُعدّ الروائي إسماعيل فهد إسماعيل المؤسّس الحقيقي لفن الرواية في الكويت؛ لكونه يمثّل إحدى العلامات الروائية العربية المحسوبة في سماء فن الرواية، ولحصده العديد من الجوائز المحلية والدولية.

فهو يعتبر أيضاً "منعطف" التحول الروائي في الكويت، بحسب شهادة معظم النقاد الذين أرخوا للرواية في الكويت، فقبل ظهوره في السبعينات من القرن الماضي، كانت الرواية تسير بوتيرة هادئة على يد عدد قليل من الروائيين الذين قدم بعضهم عملاً واحداً فقط.

حصل إسماعيل، الذي أُعلنت وفاته في الكويت، يوم الثلاثاء (25 سبتمبر)، على بكالوريوس أدب ونقد من المعهد العالي للفنون المسرحية، ليعمل بعدها في مجال التدريس وإدارة الوسائل التعليمية، وأدار شركة للإنتاج الفني.

ولد إسماعيل في البصرة بالعراق عام 1940 وتلقى تعليمه في الكويت والعراق. حصل على البكالوريوس في الأدب والنقد من المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت.

الروائي إسماعيل فهد

بدأ بكتابة القصص القصيرة في مجلة "الرائد" الكويتية عام 1963، وجمعها لاحقا في مجموعة قصصية بعنوان "البقعة الداكنة" صدرت عام 1965 عن مكتبة النهضة في بغداد.

كما أصدر روايته الأولى "كانت السماء زرقاء" عام 1970، التي حققت صدى واسعا على المستوى العربي. وتوالت بعدها الروايات ومنها "الضفاف الأخرى" و"الطيور والأصدقاء" و"خطوة في الحلم" و"دوائر الاستحالة" و"ذاكرة الحضور" و"إحداثيات زمن العزلة" و"السبيليات".

وتحولت الكثير من أعمال الروائي الراحل إلى مسرحيات، كما كانت له دراسات نقدية هامة، منها "القصة العربية في الكويت" و"الفعل الدرامي ونقيضه" و"الكلمة-الفعل في مسرح سعد الله ونوس" و"شعر في الهواء الطلق".

 

"كانت السماء زرقاء"

الرواية الأولى لإسماعيل عام 1970، وحملت اسم "كانت السماء زرقاء"، حظيت بإشادة واسعة من الأدباء والنقاد العرب، وكان أبرزهم الشاعر المعروف صلاح عبد الصبور، ووصفها بأنها رواية مفاجئة ومدهشة وغير تقليدية.

وكتب عبد الصبور في حينها عن الرواية: "كانت مفاجأة كبيرة لي؛ فهذه الرواية جديدة كما أتصوّر في رواية القرن العشرية القادمة من أقصى المشرق العربي، حيث لا تقاليد لفن الرواية، وحيث ما زالت الحياة تحتفظ للشعر بأكبر مكان، ولم يكن سرّ دهشتي هو ذلك فحسب، بل لعل ذلك لم يدهشني إلا بعد أن أدهشتني الرواية ذاتها ببنائها الفني المعاصر المحكم، وبمقدار اللوعة والحب والعنف والقسوة والفكر المتغلغل كله في ثناياها".

الروائي إسماعيل فهد

بعد هذه الرواية انتقل إسماعيل إلى كتابة القصة القصيرة والمسرح، وسجّل إبداعات في هذا الفن، وفاز بالعديد من الجوائز؛ منها جائزة الدولة التشجيعية في عامي 1989 عن رواية "النيل الطعم والرائحة"، و2002 عن دراسة "علي السبتي... شاعر في الهواء الطلق".

وحصد إسماعيل جائزة الدولة التشجيعية في مجال الرواية عام 1989، وجائزة الدولة التشجيعية في مجال الدراسات النقدية، عام 2002.

وكانت أبرز الجوائز التي حصل عليها الروائي الكويتي ضمن جوائز البوكر روايتي "في حضرة العنقاء والخل الوفي"، و"السلبيات".

ويصف الكتاب والأدباء في الخليج والوطن العربي الروائي إسماعيل بأنه علامة مضيئة في جبين الإبداع الروائي المحلي والخليجي والعربي.

واحتضن إسماعيل العديد من الأدباء والشعراء العرب، وساهم بشكل كبير في تعليمهم، ونقل خبرته الطويلة لهم من خلال الأمسيات الشعرية والحلقات الأدبية التي كان يشارك بها ويديرها.

 

مكانة عربية

أسّس الروائي إسماعيل فهد لنفسه مكانة بارزة في تاريخ الرواية الكويتية والعربية عبر عقود من الكتابة المتواصلة أنتج خلالها أكثر من 25 رواية.

وحصل نتاج أعماله على العديد من الجوائز، منها جائزة الدولة التشجيعية في الرواية عام 1989، وجائزة الدولة في مجال الدراسات النقدية عام 2002، وجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في دورتها الرابعة عشرة (2014-2015).

الروائي إسماعيل فهد

ومن أبرز تلك الأعمال الروائية التي أنتجها الروائي الراحل إسماعيل؛ "المستنقعات الضوئية" (1971)، "الحبل" (1972)، "الضفاف الأخرى"، "ملف الحادثة 67" (1975)، "الشياح" (1975)، "الطيور والأصدقاء" (1979)، "خطوة في الحلم" (1980)، "قيد الأشياء" (1996)، "ذاكرة الحضور" (1996)، "العصف" (1996)، "الكائن الظل" (1999)، "سماء نائية" (2000).

وقبل وفاته بيوم واحد ناقش الروائي إسماعيل روايته "في حضرة العنقاء والخل الوفي"، التي تتحدّث عن قضية البدون الشائكة في الكويت، كاشفاً وجود اتّفاق بينه وبين الرقابة قبل نشر أعماله. وبيّن أن الرقابة حذفت 38 مقطعاً من الرواية السابقة بسبب الاعتراض عليها.

 

الروائي إسماعيل فهد

مكة المكرمة