"الزعيم" أحدث ضحاياه.. أعمال فنية طالها مقص الرقيب في مصر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gXKJKm

للزعيم عدة أفلام تتناول السياسية واضطهاد الحكومة للشعب

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 24-11-2018 الساعة 20:26

بعد مسيرة فنية طويلة ألبسته لقب الزعيم، لم يدر بخلد الفنان عادل إمام أن يقع ضحية لمقص الرقيب.

هذا ما حصل مؤخراً؛ حيث فوجىء الزعيم برفض الرقابة للمسلسل الذي قرر أن يخوض به المنافسة في شهر رمضان المقبل.

كان دور الزعيم عادل إمام سبب الرفض هذه المرة؛ حيث يجسد دور طبيب نفسي مشرف على رئيس الجمهورية الذي يظهر في المسلسل شخصاً غير متزن على الصعيد النفسي.

هذا الرفض وضع الزعيم أمام خيارين: إما تجهيز مسلسل جديد أو الغياب هذا العام عن السباق الرمضاني.

وكان عادل إمام نفسه رفض تدخل الرقابة في الأعمال الفنية، مبيناً في حديثه لبرنامج تلفزيوني، أن الحديث عن تشكيل لجان ووضع ضوابط للتعامل مع الفنان يعتبر "كلام فارغ"، ووصف هذه اللجان بأنها "لجان فاشية"، مؤكداً رفضه لها رفضاً تاماً.

وأشار إلى أن "الفن لا يحتاج إلى وصاية من أحد، وأهل الفن هم أولى الأشخاص بالرقابة عليه".

 

- السياسة أهم المحظورات!

تعتبر المحظورات السياسية هي السبب الأول في منع الأعمال الفنية بمصر؛ حيث يبدو واضحاً أن مسؤولي الرقابة يتقمصون دائماً دور حامي النظام، بدلاً من ارتدائهم ثوب "حراس الفضيلة" الذي يطلقونه على أنفسهم منذ إنشاء هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، التي يحكمها القانون رقم 430 لسنة 1955، المعدل بالقانون رقم 38 لسنة 1992 بقرار من مجلس الوزراء.

ووفقاً لعاملين في المجال الفني فإنه في عهد مبارك كانت هناك نافذة ضيقة يطل منها الفنانون بأعمال تمررها الرقابة، واتسعت تلك النافذة كثيراً بعد ثورة يناير، خاصة منذ تولي الرئيس محمد مرسي الرئاسة في 2012، لكنها أغلقت تماماً عقب انقلاب يونيو 2013. 

- معتقلات وتعذيب وفساد

من الأعمال الحديثة التي طالتها يد الرقيب فيلم "الكهف"، الذي مررته الرقابة بعد أن حذف المخرج أمير شوقي المشاهد التي طلبتها الرقابة على المصنفات الفنية.

وخاض المخرج عمرو سلامة رحلة طويلة مع الرقابة منذ 2012 بفيلمه "لا مؤاخذة".

وتعرض فيلم "اشتباك" لمشاكل رقابية؛ بسبب معالجته قضية "سيارة الترحيلات" التي قتل فيها 37 معتقلاً بطريقة مختلفة؛ حيث تناول من خلالها الانقسام الذي شهدته مصر منذ انقلاب 2013.

اللافت للانتباه أن وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية أدت إلى كسر الحاجز عن الأفلام التي ترفضها الرقابة؛ بل يعتبر المنع من الرقابة حالياً هو الوسيلة الأهم لانتشار الأعمال الفنية.

ما يثير الانتباه لاستعراضه هنا، قائمة طويلة من الأعمال الفنية التي عطلتها الرقابة أو أوقفتها نهائياً، وفي السطور التالية نستعرض أبرزها: 

- "مسمار جحا".. انتقاد الاحتلال والملكية

هذا الفيلم استعرض مساوئ الاحتلال الإنجليزي، وانتقد السلطة الحاكمة في العهد الملكي؛ لذلك تم منعه. والفيلم من إنتاج عام 1952، وأدى بطولته إسماعيل ياسين وعباس فارس وكمال الشناوى وماري منيب.

 

- "البريء".. سبع الليل
 

هذا الفيلم من إنتاج 1986. أخرجه عاطف الطيب، ومن بطولة أحمد زكي ومحمود عبد العزيز.

يعتبر فيلم البريء من أشهر الأفلام الممنوعة سياسياً، ويحكي قصة المجند الذي يفاجأ بأن الشعارات التي تم الترويج لها في فترة الحكم الناصري كانت مجافية للواقع، مستعرضاً التعذيب الذي كان يلحق بالمعارضين.

ولم يتم السماح بعرض الفيلم إلا بعد تغيير نهايته التي يقتل فيها المجند رؤساءه، إلى أن يصرخ في وجوههم فحسب.

 

- عتريس.. قاهر أهله

ويعتبر "شيء من الخوف" من أروع الأفلام المصرية، وقد أدى بطولته محمود مرسي وشادية، وأخرجه حسين كمال.

يحكي الفيلم قصة "عتريس" الطاغية الذي يفرض سطوته على أهل قريته. وتم منعه من العرض بسبب التشابه بين "عتريس" والرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

 

"زائر الفجر".. قتل مخرجه

بسبب الإسقاطات السياسية تم منع فيلم "زائر الفجر"، وأصيبت منتجته الفنانة ماجدة الخطيب بالإحباط، فشلت محاولاتها لقاء الرئيس الراحل أنور السادات لإجازة عرضه.

شارك عزت العلايلي في بطولة الفيلم الذي أخرجه ممدوح شكري عام 1973. ويتردد أن الأخير أصيب بالاكتئاب بسبب منع الفيلم إلى أن مات.

 

"الكرنك".. فرج المرعب! 

وهو تجسيد لرواية نجيب محفوظ بنفس الاسم، وأخرجه علي بدرخان عام 1974.

يتناول الفيلم التعذيب الذي شهدته المعتقلات بعد ثورة يوليو 1952، وقرر يوسف السباعي وزير الثقافة حينئذ منع الفيلم، لكن المنتج ممدوح الليثي توجه إلى منزل الرئيس المصري الراحل أنور السادات وأقنعه بمشاهدة الفيلم وإجازته.

 
- تعذيب بشع لـ"بتوع الأتوبيس"

يتضمن فيلم "احنا بتوع الأتوبيس" أكبر قدر من مشاهد التعذيب في المعتقلات المصرية، وتم إنتاجه عام 1979 للمخرج حسين كمال، وهو من بطولة باقة من النجوم منهم عادل إمام، وعبد المنعم مدبولى، ووجدي العربي، وسعيد عبد الغني. 

 

- "وراء الشمس".. مرارة الهزيمة 

هذا الفيلم مُنع بسبب انتقاده لقمع الحريات وهزيمة الجيش المصري في1967، وانتشار التعذيب في المعتقلات.

الفيلم من إنتاج 1978، وأخرجه حسام الدين مصطفى، ومن بطولة أحمد زكى وشكري سرحان ورشدي أباظة ومحمد صبحي ومحمود المليجي ومحيي إسماعيل.

 

- "الغول".. سطوة رجال الأعمال 

قدم المخرج سمير سيف فيلم "الغول" عام 1983، وأدى بطولته عادل إمام، نيللى، صلاح السعدني، ويصور الفيلم سيطرة رجال الأعمال على المجتمع.

واعتبرت الرقابة أن مقتل "الغول" مشابه لما تعرض له السادات، وأيضاً اعتبرت أنه ينتصر للثروة على الدولة.

 

- "ميرامار".. أوقفه الفساد

تعرض فيلم ميرامار للفساد في العهد الناصري كذلك، ولكن سمح بعرضه بعد أن أجازه جمال عبد الناصر، وهو من إنتاج 1969، وإخراج كمال الشيخ عن قصة بنفس العنوان لنجيب محفوظ.

والفيلم بطولة شادية، أبو بكر عزت، يوسف وهبي، ويوسف شعبان.

 

- "حائط البطولات".. أحبطته الضربة الجوية!

على الرغم من أنه يتناول حرب أكتوبر لكنه منع لأنه لم يركز على الضربة الجوية التي قادها الرئيس السابق حسني مبارك خلال الحرب. 
الفيلم بطولة محمود ياسين، فاروق الفيشاوي، حنان ترك، خالد النبوي، عايدة عبد العزيز، ندى بسيوني.

مكة المكرمة