السلطات المصرية تعتقل مؤلف كتاب "هل مصر بلد فقير حقاً؟"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/Gpm5m1

الباحث المصري عبد الخالق فاروق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 23-10-2018 الساعة 14:53
القاهرة - الخليج أونلاين

أمرت النيابة العامة في مصر، اليوم الثلاثاء، بحبس الباحث الاقتصادي، عبد الخالق فاروق، 4 أيام على ذمة التحقيقات التي تُجريها معه بتهمة نشر أخبار كاذبة، بعد أيام من حظر ومصادرة كتاب له حمل عنوان: "هل مصر دولة فقيرة حقاً؟".

كما أمرت النيابة بحبس صاحب المطبعة التي طُبع بها الكتاب المدّة نفسها، وذلك بعد تحقيق دام عدة ساعات في أعقاب إلقاء القبض عليهما، السبت الماضي.

وكانت زوجة فاروق قد أكّدت، عبر صفحتها الشخصية بموقع فيسبوك، أن قوات الأمن اقتادت زوجها إلى قسم الشرطة بمدينة الشروق، شمال شرقي العاصمة القاهرة، دون إبداء أي تفاصيل بشأن طبيعة التهم الموجّهة إليه.

ونقلت "BBC" عن محامي فاروق، عطية نبيل قوله: إنه "لا يعلم حتى الآن طبيعة الاتهامات الموجَّهة إلى موكله، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الأمر يتعلّق بالكتاب الذي يحمل عنوان: هل مصر بلد فقير حقاً؟".

وأشار المحامي علي طه إلى أن "السلطات اعتقلت صاحب المطبعة التي طُبع فيها الكتاب الذي تمّت مصادرة نسخه وحُظر تداوله".

وقبل أيام من إلقاء القبض عليه، قال فاروق إنه لا يعرف سبب مصادرة الكتاب، الذي حصل بالفعل على جميع التراخيص اللازمة لإصداره من الجهات المعنيّة، على حد قوله.

ويشمل الكتاب في ما يبدو انتقاداً للرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الذي تحدّث في تصريحات سابقة عن أن مصر بلد فقير محدود الموارد.

وجاء في مقدمة الكتاب، وفقاً لروابط نشرها فاروق بنفسه: "في يناير من مطلع العام الجديد 2017، أطلّ علينا رئيس الجمهورية بتصريحات غريبة ومثيرة للدهشة، قال فيها: (أيوه إحنا بلد فقير.. وفقير قوي كمان)، وبقدر ما صدمت هذه الكلمات القصيرة والحادّة الرأي العام فى مصر، بقدر ما كشفت أننا إزاء رئيسٍ لا يمتلك أُفقاً ولا رؤية لإخراج البلد من مأزقها الاقتصادي والسياسي، الذي تسبّب به أسلافه من جنرالات الجيش والمؤسّسة العسكرية، والذين حكموا مصر منذ عام 1952 حتى يومنا هذا".

ويشير الكتاب إلى أن مصر تملك موارد كثيرة لا تُوظّف بشكل سليم، وأن الكثير من هذه الموارد يُهدر؛ في ظل تفشّي ما يصفه بأنه فساد إداري في الدولة.

ويتضمّن الكتاب حلولاً مقترحة للخروج من الأزمة التي تواجه مصر حالياً.

من جهتها أعربت أسرة الكاتب (61 عاماً) عن خشيتها على حياته بسبب احتياجه لمراجعة طبية دورية، نتيجة تعرّضه لعضة كلب ضالّ.

وتقول زوجته إنه حصل على الجرعة الأولى من العلاج، ويحتاج إلى مزيد من هذه الجرعات، حتى لا تتفاقم حالته الصحية بصورة تعرّض حياته للخطر.

تجدر الإشارة إلى أن لفاروق 20 مؤلّفاً وكتاباً متخصّصاً في الاقتصاد، نشر خلالها العديد من الآراء السياسية التي تميل نحو الفكر الاشتراكي واليساري.

وعمل فاروق في وقت سابق باحثاً اقتصادياً بمركز الأهرام للدارسات السياسية والاستراتيجية، كما عمل في الهيئة المصرية للرقابة على التأمين، التابعة لوزارة الاقتصاد.

كما اختير ضمن طاقم خبراء اقتصاديين بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وهو هيئة حكومية تنظّم عمل الجهاز الإداري للدولة.

مكة المكرمة