"السيلفي" من أسلوب يوثق ذكرى جميلة إلى كارثة تحيق بصاحبها

انتشار ظاهرة التقاط السيلفي حول العالم

انتشار ظاهرة التقاط السيلفي حول العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 31-03-2017 الساعة 20:29
القاهرة - ياسر أبو العلا - الخليج أونلاين


بدلاً من أن تصبح صورة "السيلفي" تذكاراً مهماً في حياة شخص أو عدة أشخاص، قد تتحوّل إلى نقمة، أو تصبح خطراً شديداً يهدّد صاحب الصورة بعد تحوّلها إلى نقمة بدلاً من أن تكون نعمة.

وبعد أن كانت صور "السيلفي" تلتقط خلال تجمّع لأصدقاء، أو لحظة اللقاء بشخصية مشهورة، امتدت إلى مجالات أكثر خطورة؛ منها التصوير من أعلى بنايات شاهقة، أو أمام قطار سريع، أو على متن قارب انقلب خلال نزهة أو على حافة قناة نهرية، وهي الأمور التي أدّت إلى وفاة 27 شخصاً خلال عام 2016، نصفهم في الهند وحدها، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست.

ودفعت خطورة بعض صور "السيلفي"، وانتقال أخبارها إلى صفحات الحوادث بدلاً من صفحات المنوعات والتكنولوجيا، إلى تحديد يوم 16 مارس/آذار، من كل عام ليكون يوماً عالمياً بدون صور سيلفي؛ لأنها في رأي المجموعة التي اختارت اليوم "مرض من أمراض العصر الجديد، ووباء أغرق مواقع التواصل الاجتماعي"، لافتين إلى توقعهم بأن يمثّل ذلك اليوم "فرصة لتحرير الناس ولو ليوم واحد من هذا الإدمان".

- في غرفة العمليات

وجدّد أطباء أحد المستشفيات الحكومية المصرية الحديث عن "السيلفي" التي دمرت صاحبها؛ حيث تم تحويل طاقم مستشفى الجلاء للولادة بالقاهرة إلى التحقيق؛ بسبب "السيلفي" التي التقطها أحدهم (عبد الرحمن حرب) في غرفة العمليات عقب الانتهاء من إجراء عملية صعبة لإحدى السيدات استمرت لمدة 8 ساعات، وهو الأمر الذي أثار البهجة لدى الأطباء الشباب الذين أجروا العملية، فأرادوا توثيق لحظة نجاحهم، إلا أنها تحولت إلى أزمة كبيرة قد تؤدّي إلى إنهاء علاقتهم بالمستشفى تماماً؛ باعتبارها صورة خدشت حياء المريضة، رغم أن الطبيب حذف الصورة من صفحته على "فيسبوك" فور اكتشافه ظهور المريضة فيها.

الواقعة ليست الأولى؛ حيث سبق أن قرّرت وزارة الصحة المصرية، منذ شهور، وقف طبيب بمحافظة البحيرة (شمال مصر) عن العمل، وإحالته للتحقيق، ومنعه من دخول غرفة العمليات لمدة 3 شهور، في واقعة مماثلة، حيث نشر صورة له مع زملائه بعد عملية ولادة قيصرية، ظهرت خلالها عورة المريضة دون أن ينتبهوا "أيضاً" لذلك.

- ثور أمريكي هائج

وفي أمريكا أشارت نتائج دراسة حديثة إلى أن معظم حوادث الوفاة التي تقع في متنّزه يوسمايت الوطني في كاليفورنيا تقع خلال محاولة رواد المنطقة التقاط صور "سيلفي" أثناء الاسترخاء ومشاهدة الطبيعة الخلابة، أو تسلّق الصخور، كما قتل ثور هائج سيدة أمريكية بمتنّزه يلوستون القومي الأمريكي، مؤخراً، حين حاولت التقاط صورة "سيلفي" معه، في خامس هجوم من نوعه يتعرّض له السائحون في تلك المنطقة.

- ضحية "ميركل"

وتسبّبت "سيلفي" مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في أن يتحول اللاجئ السوري أنس معضماني، إلى هدف لتعليقات عنصرية، بعد أن نشر الصورة على موقع "فيسبوك"، ورفض القضاء الألماني، مؤخراً، إلزام الموقع بحذف الصورة؛ باعتبار أن "الموقع الأمريكي العملاق ليس ملزماً بالبحث وشطب أي تعليقات مسيئة لأي شخص، مثل تلك التي زعمت ارتباط اللاجئ المتقدم بالشكوى بهجمات وجرائم عنيفة"، وفقاً للحكم القضائي.

- غيرة قاتلة

ولم تتوقع الزوجة التايلاندية نيدنافا نيانخول، التي تبلغ من العمر 26 عاماً، أن تتسبب عدة صور "سيلفي" نشرتها على "فيسبوك" في تهديد حياتها؛ حيث سكب زوجها فوقها البنزين، وأشعل النيران فيها، في ديسمبر/كانون الأول 2016؛ بعد أن أكلت الغيرة قلبه بسبب تصرّف زوجته، وتسبّب الحادث في إصابة الزوجة بحروق، إلا أنها قرّرت العفو عن زوجها؛ حفاظاً على طفلهما الصغير.

اقرأ أيضاً :

ضحايا مجرزة "الموصل الجديدة" يرتفع إلى 700

- فوق ناطحة سحاب

ولم تجد عارضة الأزياء الروسية فيكي أودنتيكافا (23 عاماً)، إلا التدلّي من برج "كيان" الإماراتي، الذي يتخطّى ارتفاعة 300 متر؛ لتلتقط صورة "سيلفي" متميزة، ممسكة بيد مساعدها، إلا أن الصورة أثارت جدلاً شديداً، دفع السلطات في دبي إلى استدعائها للتعهد بعدم تكرار ما فعلت.

- دعسهما القطار

وكان شاب وفتاة تونسيان (20-17 عاماً) يستعدان لالتقاط "سيلفي" على سكة القطار بمدينة سوسة، نهاية مارس/آذار 2017، قبل أن يفاجئهما قطار قادم بسرعة، لم يتمكنا من أن يتحرّكا من مكانهما، ليدعسهما القطار القادم من صفاقس والمتجه إلى تونس.

- صورة مع بشار

وكانت الصورة التي التقطها البرلماني الإيطالي أنطونيو رازّي مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، سبباً في حملة انتقادات واسعة ضده من جانب مواطنيه، بالإضافة إلى انتقادات مماثلة تلقّاها من وسائل إعلام إيطالية لتصرّفه، إلى درجة أن صحيفة "كوريرا ديلا سيرا" نشرت الصورة في صفحتها الأولى، معلّقة عليها بعبارة: "رازّي لم تعد تضحكنا كما في السابق".

- موقع الهجوم القاتل

وقرّر شخص آخر أن يلتقط صورة "سيلفي" في موقع الهجوم الذي تعرّض له البرلمان البريطاني مؤخراً، الذي تسبّب في مقتل 4 بينهم رجل شرطة، وإصابة 20 آخرين، وهي الصورة التي أدّت إلى القبض عليه من جانب الشرطة البريطانية.

مكة المكرمة