السينما الكويتية غائبة في ذكرى عامها الـ"50"

يحدو الكويتيين الأمل أن تتطور السينما في بلادهم

يحدو الكويتيين الأمل أن تتطور السينما في بلادهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 06-11-2015 الساعة 11:27
محمود جبار - الخليج أونلاين


تستذكر السينما الخليجية في مثل هذا اليوم، 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، مرور 50 عاماً على إنتاج أول فيلم سينمائي، أنتجه تلفزيون الكويت، الذي عرف بأنه أول تلفزيون بين تلفزيونات الخليج العربي، والخامس عربياً بعد العراق والجزائر ولبنان ومصر.

وقبل 50 عاماً من اليوم، سجل قسم السينما بوزارة الإعلام إنتاج فيلم "العاصفة"، الذي يعد من أولى المحاولات السينمائية الكويتية الجدية، إذ تم إنجازه عام 1965 بأيد كويتية، على الرغم من ضعف الإمكانات وتواضع الخبرات حينذاك.

وفيلم "العاصفة" يعتبر من الأفلام القصيرة؛ إذ لا تزيد مدته على 27 دقيقة، تم تصويره بالتقنية المتوافرة في ذلك الوقت بالأبيض والأسود، وأخرجه الإعلامي ووزير الإعلام السابق محمد السنعوسي، وكتبه الراحل عبد الأمير التركي.

وركز الفيلم الذي قام ببطولته الفنان المخضرم عبد الحسين عبد الرضا، والفنانان الراحلان خالد النفيسي وجوهر سالم، في أحداثه على توثيق حياة الغوص والبحر والصيد والفنون الشعبية، لا سيما الفن البحري ورقصاته التي أدتها في الفيلم فرقة بن حسين، لينتقل بعدها إلى فترة ما بعد ظهور النفط والتطور الراديكالي الذي طرأ على المجتمع الكويتي، خاصة في الجانبين الاقتصادي والاجتماعي.

ورغم مرور نحو نصف قرن من بداية حركة السينما الكويتية، يلاحظ المتابع أنها لا تزال في مراحلها الأولى، حيث تقتصر على الجهود الفردية للمخرجين الوطنيين لتنكشف حاجتها الماسة إلى وجود جهة داعمة، تساعدها على النهوض والتطور ومواكبة الصناعة السينمائية العربية والعالمية.

وكان انطلاق بث تلفزيون الكويت الرسمي في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1961، وذلك من الحي الشرقي من مدينة الكويت (الشرق حالياً)، ليصبح أول تلفزيون في الخليج والخامس عربياً، بمعدل بث لمدة أربع ساعات يومياً، مدعاة لتنشيط العمل السينمائي والتلفزيوني، الذي تواصل فيما بعد لتنال الأعمال التي ينتجها التلفزيون الكويتي اهتماماً عربياً كبيراً، فيما كان الإنتاج الكويتي المسيطر على الساحة الخليجية.

وبعد "العاصفة" توالت الأعمال السينمائية تشق طريقها مع ظهور نخب كويتية تواقة للعمل السينمائي، لكن عدم وجود دعم حقيقي لهذه الأعمال أدى إلى تأخر السينما الكويتية، وعدم مواكبتها للتطور الذي طرأ على مثيلات لها في الوطن العربي، بدأت بعضها بالإنتاج بعد الكويت، لكنها تقدمت عليها بمراحل.

وكان يمكن للسينما الكويتية أن تكون منافساً ونداً قوياً، خاصة بعد النهوض الاقتصادي الناتج عن عائدات النفط، وتبني الكويت لمشاريع في مختلف المجالات، بينها المجال الفني، حتى إن التلفزيون الكويتي استقطب فنانيين وكتاباً عرباً بارزين، للعمل على إنتاج العديد من البرامج والأعمال التلفزيونية التي لاقت اهتماماً عربياً لافتاً.

ويحدو الكويتيين الأمل أن يشهد الإنتاج السينمائي في بلادهم قفزة كبيرة، وتطوراً يمكنهم من المنافسة ليس في مجال النوعية فحسب، بل من خلال الكم أيضاً، خاصة مع وجود طاقات وطنية واعدة، سواء في مجال التصوير أو الإخراج أو التمثيل أو كتابة السيناريو. وهو ما يسعى إليه شباب يتقدمهم الطموح لحمل راية السينما الكويتية، والسير بها إلى العالمية.

مكة المكرمة