الفائزة بالبوكر.. "فرانكشتاين في بغداد" تشق طريقها للعالمية

أحمد سعداوي اعتبر أنه من الجميل أن هذه الرواية دخلت في مقررات دراسية وأكاديمية عليا

أحمد سعداوي اعتبر أنه من الجميل أن هذه الرواية دخلت في مقررات دراسية وأكاديمية عليا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-11-2014 الساعة 18:17
أبوظبي – الخليج أونلاين


قال أحمد سعداوي إن روايته "فرانكشتاين في بغداد" التي حصدت جائزة البوكر في دورتها الماضية، تشق طريقها إلى العالمية من خلال ترجمتها إلى العديد من اللغات.

وتحدث الروائي والكاتب العراقي، في ندوة نظمت على هامش معرض الشارقة للكتاب قبل أيام، عن أن الرواية شقت طريقها وحددت مسارها وانفصلت عنه، في ما يخص انتشارها وشهرتها، كما ظهرت دراسات ومقالات ساهمت في تعريف أكثر بالرواية لدى القارئ العام.

واعتبر سعداوي (41 عاماً) أنه "من الجميل أن هذه الرواية دخلت في مقررات دراسية وأكاديمية عليا، وكذلك أصبحت ضمن مواد بحث رسائل ماجستير".

وأشار إلى أنه وقّع على عقد مع دور نشر إيطالية لترجمة الرواية إلى اللغة الإيطالية، وهي أول ترجمة للرواية ستظهر قريباً، وكذلك وقع عقداً مع دور نشر إسبانية مرموقة، وستكون الرواية باللغة الإسبانية في متناول يد القراء في مطلع العام الجديد.

وأضاف أنه، لأهمية الطبعة الإنجليزية، ما يزال يتفاوض مع دور نشر لأجل اختيار الدار المناسبة لترجمة الرواية ونشرها، وهنالك مفاوضات لترجمة الرواية إلى اللغة اليابانية، والكردية، والسلوفانية، والتركية.

نقد عنيف.. وأصداء

وأوضح السعداوي أنه وجهت له الكثير من الانتقادات بعد صدور هذه الرواية، ومن هذا النقد ما كان عنيفاً وشخصياً؛ لأن البعض يعتبر أنه إذا ظهر عمل روائي جديد وقادر على المنافسة فإن بعض الكتاب يعتبره تهديداً لوجوده في عالم الرواية، ولكن بمجرد ما انتشرت الرواية وحصدت جائزة البوكر استطاعت أن تصهر هذا الجدل القائم حولها، وهذا الجدل هو ظاهرة صحية تمثل الحراك المثري في الوسط الثقافي.

وعن الأصداء العالمية للرواية يقول سعداوي: "جاءتني عدة دعوات منها مهرجان برلين الأدبي، الذي احتفى بالرواية من خلال ترجمة مقاطع من الفصل الثالث من الرواية إلى اللغة الألمانية، وتمت قراءتها بطريقة مسرحية من قبل ممثل مسرحي". وأضاف: "كما أتتني دعوة من قبل معرض الجزائر للكتاب وهي أول إطلالة لي على القارة الأفريقية، وكانت تجربة مميزة جمعتني بمجموعة كبيرة من الأطياف الثقافية المتنوعة في هذا البلد التاريخي الجميل، وكنت أظن أن مصر هي التي ستكون بوابتي إلى القارة الأفريقية ولكن لم يحدث ذلك".

دافع ذاتي

وأشار السعداوي إلى أنه توجد لديه عنده مشاريع لروايات أخرى، بعضها وصل إلى منتصف الرواية وأخرى كتب ربعها، والبعض الآخر ما يزال في المخطط العام، ولكن التركيز على مشروع واحد ما يزال مبكراً، فربما تصدر له الرواية القادمة بعد سنتين أو أكثر وربما قبل ذلك.

وقال السعداوي، إن شخصية "الشسمه" في روايته ترمز إلى شخصية الفرد العراقي، ومن جهة أخرى ترمز إلى مشكلة الإنسان في عمومه، وبكل تناقضاته، فنحن نجده من الخارج متماسكاً ولكن من الداخل هو عبارة عن خليط من التناقضات، هذه هي فلسفة شخصية "الشسمه"، وكذلك ترمز إلى القدرة العالية على التبرير، وإعادة تكييف الأشياء وتبريرها، ومن خلال هذا المدخل قد نرتكب أخطاء وجرائم ولا نعترف بها.

وحول دافع كتابة الرواية، أكد السعداوي أن الدافع يجب أن يكون ذاتياً وفنياً وجمالياً قبل أن يكون حديثاً عن قضايا وطنية أو حروب أو مشاكل اجتماعية، وهذا أحد أسرار نجاح الرواية.

مكة المكرمة