القبضة الأمنية على الإعلام تجبر كاتباً مصرياً على الاعتزال.. هذه آخر كلماته

منع مقالين عن البحرين وإثيوبيا دفع الكاتب للتوقف عن الكتابة
الكاتب والروائي المصري عز الدين شكري فشير

الكاتب والروائي المصري عز الدين شكري فشير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 09-07-2018 الساعة 19:10
القاهرة - الخليج أونلاين

أعلن الكاتب والروائي المصري عز الدين شكري فشير توقّفه عن الكتابة بصحيفة "المصري اليوم"، بعد امتناعها عن نشر مقالين أخيرين له بسبب خضوعها لـ"قيود سياسية".

وكتب "شكري فشير" على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الاثنين، منشوراً شرح فيه أسباب توقّفه عن الكتابة في واحدة من أشهر الصحف المصرية، قال فيها: "منذ عدة أسابيع رفضت الجريدة نشر مقالي الخاص بتخفيف ملك البحرين لعقوبة الإعدام على عدد من الإرهابيين، ثم رفضت نشر مقالي الأخير عن إجراءات فك الاحتقان السياسي التي اتخذها رئيس وزراء إثيوبيا".

وأضاف: "ومع تفهمي الكامل لموقف الجريدة، ولخضوعها لقيود سياسية مفروضة عليها بغير إرادة محرريها، ولحدة هذه القيود التي كادت أن تؤدي لحبس رئيس التحرير السابق وعدد من صحفيي الجريدة، ومع احترامي للجهود التي يبذلها "المصري اليوم" للحفاظ على أكبر قدر ممكن من حرية التعبير لكتابه، إلا أني لا أستطيع مواصلة الكتابة في ظل هذه القيود".

"فشير" الذي يدرّس العلوم السياسية بجامعة "مونتريال" الكندية، أكد أنه ليس لديه أي خصومة شخصية مع الجريدة أو القائمين عليها، بل ليس لديه أي خصومة شخصية مع الدولة والقائمين على حكمها، بل كل ما في الأمر أنه رأى أن السياسة الأمنية التي تبنتها الدولة منذ إقرار قانون التظاهر في خريف 2013 (بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي) "انحرفت بها عن المسار الديمقراطي وأدخلتها في حالة من الاستبداد تنتهك حقوق المواطنين وتؤدي إلى فشل محتوم للبلاد".

وتابع: "نظراً لأن هذه السياسة الأمنية لا تقتصر على مكافحة الإرهاب أو حتى مواجهة المعارضة السياسية، بل تمتد لتشمل كيفية إدارة مرافق الدولة، والإعلام، والقانون والقضاء، والسياسة الخارجية، والأفكار والثقافة والفنون، فليس من الممكن الكتابة في أي موضوع دون الارتطام بهذه السياسة التي أختلف معها جذرياً، وبالتالي ليس هناك موضوعات آمنة".

واستدرك بالقول: "الشيء الوحيد المتاح – غير تأييد هذه السياسة الأمنية – هو محاولة تجاهلها والكتابة في تفاصيل توحي ولا تقول، تشي ولا تفشي، تلمح ولا تصرح، وهو نوع من الكتابة لا أريده لنفسي.. وأبلغكم بتوقفي عن الكتابة لحين تتغير الظروف التي أدت لذلك...".

ومنذ العام 1987، يكتب عز الدين شكري مقالات عديدة حول الأوضاع السياسية والاجتماعية في مصر والعالم العربي، منشورة بصحف ‏ودوريات مصرية وعربية وأجنبية، كما نشر عام 2012، كتاباً بعنوان "في عين العاصفة" عن الثورة المصرية يتضمّن بعض مقالاته.

وصدرت لفشير ست روايات هي: "باب الخروج: رسالة علي المفعمة ببهجة غير متوقعة"، و"عناق عند جسر بروكلين"، و"أبو عمر المصري"، و‏"غرفة العناية المركزة"، و"أسفار ‏الفراعين"، و"مقتل فخر الدين‏"‏.‏

وتعاني مصر منذ الانقلاب العسكري صيف 2013، من انتهاكات عديدة تمارسها السلطة ضد الكتاب والمثقفين ووسائل الإعلام والمعارضين، في وقت يقبع فيه عشرات الصحفيين والناشطين المصريين في سجون النظام.

مكة المكرمة