القدس تواجه خطر الانقراض.. تحذير لـ"سي إن إن" يشعل جنون الاحتلال

البلدة القديمة في القدس سجلت رقماً قياسياً ببقائها في قائمة الأماكن المهددة منذ عام 1982

البلدة القديمة في القدس سجلت رقماً قياسياً ببقائها في قائمة الأماكن المهددة منذ عام 1982

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-07-2015 الساعة 14:19
مي خلف - الخليج أونلاين


تصدّرت البلدة القديمة في القدس المحتلة وأسوارها، ومسجد قبة الصخرة بشكل خاص، قائمة شبكة "سي إن إن" للمعالم المهيبة التي ينصح بزيارتها قبل أن تنقرض. فتَحتَ عنوان "الفرصة الأخيرة" نشرت الشبكة قائمة من 25 موقعاً أثرياً مهدداً بالزوال، سواء لأسباب تتعلق بالطبيعة والمناخ، أو لأسباب سياسية متعلقة بالصراعات والحروب.

وبحسب ما اطلع عليه "الخليج أونلاين"، فقد أوردت الصحيفة أن البلدة القديمة في القدس المحتلة سجلت رقماً قياسياً في قائمة اليونسكو للتراث العالمي المهدد بالانقراض، فهي مسجلة فيها منذ عام 1982، وهي الوحيدة التي تعود خطورة انقراضها لأسباب سياسية وليس لعوامل مناخية.

وأضافت الصحيفة: "القدس هي مدينة مقدسة لثلاث ديانات مختلفة، وتجذب ملايين السياح لأكثر من 200 معلم أثري موجود فيها، مثل مسجد قبة الصخرة"، لكن التوتر السياسي قد ضعضع العلاقة بين منظمة اليونسكو والاحتلال الإسرائيلي، مما حال دون تنفيذ أي خطة للحفاظ على المباني الأثرية فيها.

وعلى الرغم من كون المادة نشرت في الملحق الثقافي للشبكة، فإن دلالات الموضوع لم تغب عن الشارع الإسرائيلي والصحافة العبرية واليهودية. إذ تعرضت الشبكة لانتقادات واسعة لنشرها صورة مسجد قبة الصخرة في أعلى القائمة، الأمر الذي اعتبر تلميحاً إلى مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي، الذي يحكم قبضته على البلدة القديمة، عن التسبب بأضرار جسيمة لموقع أثري وتاريخي عالمي قد يختفي بسبب التعنت السياسي.

وفي هذا السياق- بحسب ما رصد "الخليج أونلاين"- فقد هاجمت صحيفة "ذا تايمز أوف إسرائيل" الشبكة الأمريكية قائلة إنها تتقصد الإساءة للاحتلال الإسرائيلي لكونها اعتبرت القدس مهددة بسبب الحكومة الإسرائيلية، في حين تجاهلت مدناً أثرية أخرى واقعة تحت التهديد المباشر مثل مدينة تدمر التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة".

وفي هذا السياق، أضافت الصحيفة أنه من الغريب أن تستثني الصحيفة تدمر من قائمتها بعد أن نشرت الصحف قبل أيام أخبار هدم قوات تنظيم "الدولة" تماثيل أثرية كثيرة، من بينها مجسم على شكل أسد يبلغ عمره أكثر من 2000 عام.

من ناحية أخرى، تطرقت مؤسسة "أونست ريبورتينغ" الإسرائيلية في تصريحاتها -وهي مؤسسة تعنى برصد ومحاربة التصريحات "المعادية لإسرائيل" أو "المناصرة للفلسطينيين"؛ إذ صرحت في بيان لها أن "سي إن إن" لم تكن ملزمة بنشر ما سمّته بـ "الهراء المشين" الذي تسوق له اليونسكو، وادعت بأن البلدة القديمة في القدس المحتلة هي أكثر الأماكن الأثرية والتاريخية حماية في الشرق الشرق الأوسط كله.

ولم تكتف المؤسسة بذلك، بل إنها قلبت الآية وادعت بأن الفلسطينيين بالقدس هم من يدمرون التراث بالبلدة القديمة، وإنهم يقومون بإجراء حفريات غير مراقبة تحت ساحة المسجد الأقصى والبلدة القديمة وتخفي آثاراً وتدمرها، وبالطبع يأتي هذا الادعاء ليخدم ادعاء اليهود بوجود "هيكل سليمان" الذي يعطي أحقية تاريخية لليهود في المكان.

ويرى مراقبون أن الهجوم الذي شنته الصحافة العبرية على شبكة "سي إن إن" يحمل دلالات تشير إلى حاجة الاحتلال المستمرة للتبرير والدفاع عن انتهاكاته للفلسطينيين والقدس، إذ إن هذه الحملة ليست فردية أو مؤقتة، بل هي منهجية وتعتبر جزءاً من الحرب الدعائية التي يخوضها الاحتلال الإسرائيلي ويخصص لها ميزانيات ضحمة لأجل مواجهة عزلته الدولية.

ويذكر أن منظمة اليونسكو العالمية لحفظ التراث سجلت "البلدة القديمة وأسوارها" في قائمة التراث المعرض للانقراض عام 1982 بطلب من المملكة الأردنية، وجاء ذلك بعد 15 عاماً من احتلال شرقي القدس على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي عام1967 وقبل 12 عاماً من توقيع اتفاقية "وادي عربة" للسلام بين الأردن والاحتلال الإسرائيلي.

مكة المكرمة