الكويت تفتتح الموسم الثامن لمهرجان ربيع الشعر العربي

مكتبة البابطين أصبحت قبلة الشعراء لاشتمالها على صنوف مختلفة من المعرفة

مكتبة البابطين أصبحت قبلة الشعراء لاشتمالها على صنوف مختلفة من المعرفة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 30-03-2015 الساعة 09:42
الكويت - الخليج أونلاين


افتتحت الكويت، الأحد، الموسم الثامن لمهرجان ربيع الشعر العربي بعنوان (ملتقى راشد السيف وعبد الله الخليلي) والذي تنظمه مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري.

وقال ممثل رئيس مجلس الوزراء وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب، الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح، في كلمة بحفل الافتتاح: إن مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري "صرح ثقافي كويتي عربي شامخ في سماء الشعر والأدب والثقافة العربية".

وأكد أن الكويت تؤمن بالإبداع الفكري والثقافي الإنساني، تعميقاً لثقافة الحوار وتنويراً لسبل التفكير الهادف البناء لتنمية واستقرار الشعوب والمجتمعات، من خلال ما يقوم به المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب من دور في هذا المجال على الساحة المحلية والعربية.

واعتبر الشيخ الحمود أن احتفال مهرجان ربيع الشعر العربي بالشاعر الكويتي الكبير راشد السيف "وشيخ القصيدة العمانية" عبد الله الخليلي، تأكيد على تلاحم الفكر الخليجي في الكلمة واللفظ والفعل، استناداً إلى انتمائه العربي الواسع. مشيراً إلى تنظيمه في مكتبة البابطين للإبداع الشعري التي تعد "قبلة شعراء العرب وباحثيهم"، بما تشتمل عليه من صنوف المعرفة والثقافة الشعرية العربية.

من جانبه، قال رئيس مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري عبد العزيز البابطين في كلمة مماثلة: "إن مهرجان ربيع الشعر العربي يعيد لنا عبقاً من تراث أمتنا ونوفي الشعر هذا الساحر الأسطوري حقه من الوفاء والتبجيل".

وأضاف: "إننا لا نبالغ عندما نقول إن العرب هم أمة الشعر"، فلا يذكر التاريخ الإنساني أمة أولع أفرادها بالشعر على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الثقافية والاجتماعية كالعرب، "فالعربي إما شاعر أو راوٍ للشعر أو مستنسخ له أو مستشهد به".

وأوضح الشيخ سلمان الحمود أن العرب بقوا على مر العصور على علاقة بالشعر، وظل الشعر أحد قسمات الشخصية العربية؛ إذ وجدوا فيه مجالاً معرفياً واسعاً ينفتح على كثير من العلوم يغذيها ويتغذى بها، كما وجدوا فيه أيضاً فضاءً جمالياً يهذب النفس ويرتقي بها "فوق الضرورات الحياتية إلى معارج الروح والوجدان".

وذكر أن الكثير من العرب وجدوا من الشعر حافزاً للهمم ودافعاً إلى التمسك بالقيم والمثل العليا، مبيناً أنه لم يوجد موقف من المواقف إلا استدعي الشعر فيه ليكون معبراً عن الموقف أو شاهداً أو محرضاً، "ففي مجالس الخلفاء والأمراء حضر الشعر ليمنحهم فسحة من المتعة بعيداً عن ضجيج الأحداث وعنائها".

وأضاف أن الشعر يلبي كل تطلعات الإنسان العربي ونوازعه في التعبير عمّا يجيش في نفسه من حب وعشق، سواء إلى الله خالقه أو إلى محبوبته أو في غبار المعارك ليبث الكبرياء والاندفاع ويشد من عزيمة المقاتل.

وبين البابطين أن مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري درجت، في كل مناسبة من مناسبات ربيع الشعر، على إلقاء الضوء على بعض الشعراء العرب المعاصرين، وفاءً منها لما قدموه لأمتهم وتذكيراً للجيل المعاصر بالرواد الذين أخلصوا للكلمة وأطلقوا في سماء الشعر "نجوماً جديدة".

وأشار إلى إعداد المؤسسة لثلاثة عشر إصداراً، وذلك احتفاء بمهرجان ربيع الشعر الثامن. ومن أبرز هذه الإصدارات ديوان (السيفيات) للشاعر الكويتي راشد السيف، وهو ديوان ضخم يقع في ثلاثة مجلدات وينشر لأول مرة. موضحاً أن الديوان استخلص من مخطوطات الشاعر وقصائده التي كتبها بخط يده وبقيت منزوية بعيدة عن الضوء.

مكة المكرمة