الوجه الآخر للتصوير.. تعرّف على زواياه الخمسة ودلالاتها

الصور تبدو لنا عادية لكنها في الحقيقة مدروسة من قبل من التقطها

الصور تبدو لنا عادية لكنها في الحقيقة مدروسة من قبل من التقطها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 07-12-2015 الساعة 18:16
مي خلف - الخليج أونلاين


تعترض طريقنا يومياً مئات أو حتى آلاف الصور سواء في الشارع أو أثناء تجولنا في صفحات الإنترنت وتقليبنا للصحف، لكننا قد لا نكون واعين ومدركين أن تفاصيل الصور التي تبدو لنا عادية هي مدروسة من قبل من التقطها ومن اختارها ومن نشرها. إذ التقط كل منها من زاوية معينة لإحداث تأثير مقصود عليك كقارئ ومشاهد، وعليه سنتحدث عن أنواع زوايا التصوير الخمسة والتأثير المراد منها ومعناها.

الزاوية الأولى هي المنخفضة أو المعروفة باللغة الإنجليزية باسم "low-angle shot"، وهي حين يضع المصوّر الكاميرا تحت مستوى نظر موضوع الصورة، فيظهر المشاهد وهو ينظر إلى أعلى كي يرى الشخصية المصوّرة سواء كانت كائناً حياً أو جمادات حتى.

ويهدف استخدام هذه الزاوية إلى إضافة "العظمة" والأهمية على موضوع الصورة والرهبة أحياناً، فنراها متبعة في الدعايات الانتخابية أو عند تصوير قادة سياسيين أو شخصيات معروفة ومهمة. كما أنها تستخدم في تصوير الإعلانات التجارية أو للتسويق لمدن معينة عن طريق إظهار رهبة وعظمة مبانيها.

lowangle

lowangle3

النوع الثاني من زوايا التصوير تسمى "زاوية عين الطائر"، أو باللغة الإنجليزية "Eye bird angle" وهي أن تلتقط صورة من زاوية مرتفعة في الجو لتبّين مشهداً غير اعتيادي لا يمكن للإنسان في حياته اليومية مشاهدته. وهذه الزاوية من التصوير تبيّن مشهداً واسعاً من الأعلى فيه العديد من العناصر الطبيعية والجامدة والبشرية، كلها تشترك في خريطة واحدة يحتل كل مركب فيها دوره الخاص، وهذا النوع يجعل المشاهد يهمل التفاصيل ويركز في الحركة الكلّية.

birdseyeview

والنوع الثالث من زوايا التصوير الفوتوغرافي هي الزاوية العادية أو "Normal angle"، وهي حين تلتقط صورة من زاوية طبيعية فتوضع الكاميرا بارتفاع 5 أو 6 أقدام عن الأرض مما يجعل الصورة كأنها من وجهة نظر إنسان عادي. هذه الزاوية تستخدم للتعبير عن الواقع المعاش وهي تستخدم بكثرة في الأفلام التسجيلية والوثائقية والمعلوماتية، لكونها لا تحمل معان درامية وتهدف لنقل الواقع دون دلالات أو تدخل أو توجيه.

وإذا كان موضوع الصورة إنساناً آخر فهي تعني وجود توازن في القوة بين المصوّر أو المشاهد وبين موضوع الصورة، حيث لا يوجد لأي منهما سلطة على الآخر وكلاهما يتمتع بالمكانة نفسها.

أما النوع الرابع فهي الزاوية المرتفعة أو "High angle"، وهي أخذ صورة من زاوية أعلى من مستوى نظر موضوع الصورة، سواء كان جماداً أو كائناً حياً. وهي ليست غريبة كزاوية "عين الطائر" بل أكثر واقعية، إذ يمكن أن يعيشها الإنسان بشكل يومي.

زاوية التصوير هذه تضع المشاهد في موضع قوة، فهو ينظر من زاوية مرتفعة للأشياء أو المخلوقات مما يظهرها منزوعة القوة نسبةً له. وقد تذكرنا هذه الزاوية بالبالغين حين يتحدثون مع الأطفال فينظرون لهم من أعلى، مما يرجح موازين القوة والسلطة لصالح صاحب الزاوية العليا، وهكذا في الصور خاصة إذا كان موضوع الصورة مخلوقاً حياً، كما أن وجود تواصل بصري يزيد من معاني القوة أيضاً.

highangle1

خامساً، توجد الزاوية المائلة أو "oblique-angle shot" وهي زاوية غير اعتيادية وغير مستخدمة بكثرة، إذ توضع الكاميرا بشكل غير موازي أفقياً لسطح الأرضية، وبذلك تكون الصورة الظاهرة مائلة وليست مستوية. ويهدف التصوير بهذه الزاوية للتعبير عن فقدان التوازن وعدم الاستقرار أو التحوّل والتغيير، وهي زاوية يكثر استخدامها في أفلام الرعب، ومؤخراً في البرامج النقدية الساخرة.

كما أنها يمكن أن تعبر عن وجهة نظر المصوّر الإنسان، كيف ذلك؟ على الرغم من اعتيادنا على مشاهدة صور مستوية، إلا أننا لا ننظر إلى جميع ما نمر به ورؤوسنا بوضعية مستوية، فنحن نشاهد التلفاز مستقلين جانباً أو ساندين رؤوسنا على كتف من يجلس إلى جانبنا أو إلى الحائط حتى، لذلك قد تعبر هذه الزاوية عن وضعية المشاهد في حالات معينة.

The Dark Knight

زوايا-الكاميرا-done

مكة المكرمة