اليونسكو تحتفل باليوم العالمي للغة العربية بباريس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-12-2014 الساعة 14:10
باريس - الخليج أونلاين


تقيم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو"، غداً الخميس، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، الذي يصادف 18 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، وبحضور ممثلي الدول الأعضاء وجمع من المتخصصين والكتاب والباحثين من مختلف دول العالم.

وسيكون "الحرف العربي" المحور الرئيسي لاحتفالية هذا العام في مقر اليونسكو بباريس، وسيشارك في الندوات عدد من الخبراء اللغويين، وجمهور من الكتاب والباحثين لمناقشة ما تمثله الحروف العربية من قيمة في الرمز للغة العربية.

وقال رئيس الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية "أرابيا"، المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، السفير زياد الدريس، في تصريح صحفي: إن "الهيئة قررت، بالتنسيق مع مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، أن يكون الحرف العربي العنوان الرئيسي للاحتفاء باللغة العربية في يومها العالمي لهذا العام".

وأضاف الدريس أن "القرار جاء لما يمثله الحرف العربي من حضور لافت على مستوى الثقافات والحضارة البشرية بوصفه أحد الصور التي تجاوزت الرسم التواصلي إلى الأعمال الفنية والإبداعية".

وأوضح أن "الاحتفاء بالحرف العربي يكرس إعادة للفت الانتباه إلى أهميته وجماله، واستحضاراً لقيمته العالية التي تمثل ما يشبه الاتفاق الجمعي العالمي على مكانته في الحضارة البشرية"، مشيراً إلى أنه "سيتم تنظيم معرض للخط العربي على هامش الاحتفالية، يشارك فيه عدد من الخطاطين من مناطق جغرافية متنوعة".

وتكتسب احتفالية اليونسكو باللغة العربية أهمية متزايدة عاماً بعد عام، خصوصاً بعد قرار الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا)، التابعة للمنظمة الدولية خلال اجتماعها في أكتوبر/ تشرين الأول 2013، اعتماد اليوم العالمي للغة العربية كأحد "العناصر الأساسية" في برنامج عملها كل عام.

من جانبه، قال المندوب الدائم لدولة الكويت لدى اليونسكو السفير علي الطراح لوكالة "الأنباء الكويتية": إن "برنامج أرابيا يعد نقلة نوعية لتأكيد دور الثقافة العربية في النهضة الحضارية الإنسانية"، مؤكداً أهمية اللغة في الثقافة الإنسانية.

وأضاف الطراح أن "الاحتفالية ستتناول الحرف العربي بأبعاده المختلفة، فاللغة العربية تمتاز بالربط بين أصوات الحروف والحواس الخمس والمشاعر الإنسانية، ما يجعل اللغة تتفوق في الوصف وسعة الخيال"، مشيراً إلى أن "الحرف العربي ذو دلالة إنسانية يعبر بها عن الأحاسيس والعواطف".

وأكد "ضرورة تدعيم اللغة وترسيخها في ذهن النشء، لما له من جوانب إيجابية في تعميق الإحساس بالهوية في عالم تتداخل فيه الثقافات، وتنتزع أحياناً الخصوصية الثقافية"، معرباً عن أمله "بإيلاء مزيد من الاهتمام باللغة العربية وتطوير أدوات تدريسها".

وكانت اليونسكو قد نظمت الاحتفالية الأولى باليوم العالمي للغة العربية، عام 2012، بعد أن أقر المجلس التنفيذي في دورته الـ190 في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه مقترح المجموعة العربية بتكريس يوم 18 من ديسمبر/ كانون الأول يوماً عالمياً للغة العربية.

واختير 18 ديسمبر/ كانون الأول تحديداً لأنه اليوم الذي أقرت به الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1973 اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية لها ولكافة المنظمات الدولية المنضوية تحتها.

وعلى إثر القرار، اعتمد المؤتمر العام لليونسكو في عام 1974، اللغة العربية كلغة عمل، وقرر وضعها في المكانة نفسها التي تحظى بها اللغات الأخرى، ثم أدرجت في لجان عمل المجلس التنفيذي من العام نفسه، بناء على طلب من حكومات الكويت والجزائر والعراق والمملكة العربية السعودية واليمن وتونس ومصر ولبنان.

وسعت منظمة اليونسكو بعد اعتماد العربية كلغة عمل في الهيئتين الرئيسيتين التابعتين لها، إلى تعزيز مكانة اللغة العربية على الصعيد المؤسسي، عن طريق ترجمة الوثائق الرسمية والمحاضر إلى العربية، وتوفير خدمات الترجمة الفورية إلى هذه اللغة خلال الاجتماعات والمؤتمرات.

وعلى صعيد ثقافة الدول العربية، حثت المنظمة الدولية على ضرورة تحقيق زيادة كبيرة في عدد الوثائق المهمة المترجمة إلى العربية ومن العربية إلى لغات أخرى.

وتواصل منظمة اليونسكو جهودها في تعزيز استخدام اللغة العربية في أنشطتها؛ من خلال مشروعات محددة، منها تطوير النسخة العربية لموقع اليونسكو على شبكة الإنترنت، وترجمة مصطلحات المنظمة إلى العربية، والتشجيع على ترجمة المؤلفات إلى العربية ونشرها وتوزيعها بهذه اللغة.

وأنشأت منظمة اليونسكو هيئة استشارية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) في عام 1999، بهدف توفير إطار يمكن فيه للبلدان العربية تنمية تراثها الثقافي بحيث يصان الماضي، مع التركيز بوجه خاص على المستقبل، وفتح المجال للعالم العربي على التأثيرات والتكنولوجيات الجديدة مع الحفاظ على سلامة التراث العربي.

وجاءت مبادرة الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود في عام 2007، بتقديم دعم مادي بمليون دولار لتعزيز حضور اللغة العربية في اليونسكو، الأمر الذي دفع لاستعمال اللغة العربية في المنظمة، سواء عبر الترجمة الفورية أو النصوص أو الحضور الإعلامي على شبكة الإنترنت.

وتعد اللغة العربية إحدى لغات العمل الست في المنظمة الدولية، في حين تعد لغة لـ 22 من الدول الأعضاء في اليونسكو، بينما يتحدث بها أكثر من 422 مليون عربي، ويستخدمها أكثر من 1.5 مليار مسلم.

مكة المكرمة