اليونسكو ترى في إعادة إعمار الموصل اختباراً لمصداقيتها

اليونسكو تحاول استعادة سمعتها من تراث الموصل
الرابط المختصرhttp://cli.re/Lek2Zj

خراب كبير حلّ بالموصل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 11-09-2018 الساعة 08:40
لندن - الخليج أونلاين

تحاول منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" أن تجعل من إعادة إعمار مدينة الموصل، شمالي العراق، سبيلاً لاستعادة مصداقيتها، بحسب ما ذكرت مديرة المنظمة، أودري أزولاي، أمس.

واشتهرت المنظمة التي تتّخذ من باريس مقراً لها بتحديد وحماية مواقع التراث العالمي، من جزر جالاباجوس إلى أضرحة تمبكتو.

وسقطت اليونسكو في أتون الاضطرابات قبل قرابة عام، بعد انسحاب الولايات المتحدة منها، ما وجّه ضربة للتعدّدية وأثار تساؤلات حول تمويل المنظمة التي تأسّست بعد الحرب العالمية الثانية.

ومعظم أنشطة اليونسكو مثيرة للجدل، لكن المنظمة شهدت سجالات سياسية داخلية بين بعض الأعضاء البالغ عددهم 195 دولة في السنوات القليلة الماضية، ما تسبّب في غلّ يدها عن العمل، خاصة في القضايا المتعلّقة بالأراضي الفلسطينية.

وبلغ السجال ذروته بانسحاب الولايات المتحدة وإسرائيل من المنظمة، واتّهمتا اليونسكو بالانحياز ضد "تل أبيب"، وذلك قبل أيام فحسب من تعيين أزولاي في منصب المدير العام، في أكتوبر 2017.

وبعد ذلك بعام تقريباً، تسعى أزولاي إلى إعادة تركيز جهود اليونسكو على الأهداف الأساسية. وتمثّل عملية إعادة إعمار الموصل، ثاني أكبر مدينة عراقية، أساس هذا المسعى.

وقالت أزولاي لوكالة "رويترز"، قبل مؤتمر في باريس بشأن الموصل: "في وقت تحيط فيه الشكوك بالتعدّدية أحياناً، فإن هدف وحجم هذه المبادرة يُظهر تماماً أهمية منظمة كاليونسكو".

وتريد المنظمة من خلال شراكتها مع الحكومة العراقية أن تصبح الجهة المنوط بها تنسيق عملية إعادة بناء بعض المعالم الرئيسية للموصل، التي تحوّلت إلى حطام بفعل القتال بين مقاتلي تنظيم الدولة والتحالف المدعوم من الولايات المتحدة.

وتحتاج الموصل إلى ما لا يقلّ عن ملياري دولار في شكل مساعدات لإعادة الإعمار، وفقاً لتقديرات الحكومة.

وقالت أزولاي إنها ترغب في استعادة نبض المدينة وتنوّعها وتاريخها، مع استخدام برامج اليونسكو التعليمية في مكافحة التطرف.

وتقود المنظّمة جهود ترميم وإصلاح سوق الموصل، والمكتبة المركزية التابعة لجامعة المدينة، وكنيستين ومعبد لليزيديين.

ويثير التوتّر السياسي في بغداد بعد الانتخابات والاضطرابات في مدينة البصرة الجنوبية، الأسبوع الماضي، والتهديدات الأمنية المتمثّلة في تنظيم الدولة، أسئلة حتميّة بشأن حجم ما يمكن إنجازه بالفعل.

وقالت أزولاي: "ندرك تماماً خصوصية الموصل والصعوبات على الأرض (..) لكن استمرار هشاشة الوضع هو تحديداً السبب الذي يوجب علينا العمل".

 

مكة المكرمة