انتقاد وعقوبة تلاحقهم.. حفل "حسني" يجبر سعوديين على "التمايل"

السعوديون غنّوا بدل "حسني".. فهل "رقصوا وتمايلوا"؟

السعوديون غنّوا بدل "حسني".. فهل "رقصوا وتمايلوا"؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-04-2018 الساعة 09:58
جدة - الخليج أونلاين


أظهرت مقاطع فيديو نشرها سعوديون أجواء مشاركة الغناء مع الفنان المصري تامر حسني خلال حفله الأول في السعودية، فضلاً عن "تراقص وتمايل" بعضهم.

وغلب الحضور النسائي على الحفل، لكن لقطات مصورة أظهرت مخالفة بعضهنّ لتعليمات هيئة الترفيه السعودية حول منع "التمايل والتراقص"، وهو ما يجعلهن قيد المساءلة القانونية بعد تحذير السلطات من القيام بذلك واعتباره مخالفة.

- تامر مندهش

ونشر الفنان المصري على صفحته في "إنستغرام" مقاطع للحفل الفني الذي أحياه في مدينة جدة، وحضره جمهور غفير من العوائل السعودية.

وظهر حماس الجمهور واضحاً خلال الحفل، حيث أوضح الفنان المصري أنه لم يستطع الغناء في كثير من الأحيان؛ لأن الجمهور سبقه في أداء الأغاني.

وكتب حسني في تعليقه: "مليون شكر للشعب السعودي العظيم"، معبّراً عن امتنانه للحفاوة وحسن الضيافة اللتين لقيهما في المملكة.

اقرأ أيضاً :

الغلاء و"الضوابط الشرعية" تثير سخرية سعوديين من حفل "تامر"

وقال في تصريح عقب الحفلة: "عندما صعدت على المسرح ورأيت الجمهور الكبير أحسست برهبة عظيمة وكأنني لأول مرة أغني".

وتابع حسني: "الجمهور كان متفاعلاً جداً، ولم أكن أستطيع الغناء لأنهم في كثير من الأحيان كانوا يسبقونني في أداء أغانيّ التي حفظوها.. فشكراً لكم".

-انتقاد واسع

إلى ذلك، انتقد ناشطون سعوديون الحفل، لا سيما أن السعودية عُرفت بالتزامها بتطبيق الشريعة الإسلامية وصبغتها المُحافظة على تقاليد المجتمع وعاداته.

وكتب مواطن سعودي على "تويتر" أن "حضور تامر حسني في جدة وإحياء حفلة غنائية، من المنكر الذي لا يرضاه الله".

وأضاف: "على القائمين على هيئة الترفيه تقوى الله والخوف من عقابه (..) وأن يستعملوا الترفيه فيما لا يغضب الله من غناء واختلاط ومجاهرة بالمعاصي".

وانتقد مواطن آخر الفعاليات التي تنظمها هيئة الترفيه السعودية، مبدياً تخوّفه من وصول الأمر في المملكة إلى حد إقامة حفلات الغناء.

ووضع مواطن سعودي صورة لقتلى سقطوا خلال عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، وكتب: "شوية إحساس يا جماعة، فيه عوائل لا تزال تبكي على شهدائها".

وكتب شخص يدعى "محمد اليافي" ويبدو جندياً سعودياً ضمن قوات التحالف العربي: "اتقوا الله فينا؛ فنحن مرابطون في سبيل الله في الحد الجنوبي (مع اليمن). تركنا أهلنا وأولادنا لنضحي بأرواحنا".

وجاءت أولى حفلات تامر حسني في المملكة الجمعة (30 مارس)، داخل مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في مدينة جدة.

وسيكون الحفل الغنائي باكورة لانطلاق حفلات أخرى سيحييها فنانون عرب مثل التونسي صابر الرباعي واللبناني وائل الجسار والمصري محمد حماقي، نهاية الأسبوع المقبل.

يشار إلى أن بطاقات على الحفل نفدت بعد يومين من طرحها، ولهذا السبب أعلن حسني إحياء حفل ثانٍ في بلاد الحرمين الشريفين.

ووضعت السلطات السعودية شروطاً لحضور الحفل، الذي يقام في إطار خطة الانفتاح التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان، ووضعت تحذيراً من "الرقص والتمايل" على تذاكر الحفل.

وتأتي مثل هذه الحفلات بعد قرارات يدعمها ولي العهد محمد بن سلمان، أشارت بوضوح إلى أن عهد الانغلاق أصبح من الماضي، وبات المجتمع أمام تحولات جذرية لم يعتد وجودها.

فقد سُمح للمرأة بالدخول إلى الملاعب، وفي يناير الماضي شوهدت سعوديات داخل مدرجات أحد الملاعب مختلطاتٍ مع الرجال، وأقيمت حفلات لمطربين ومطربات عرب حضرتها النساء.

ومن بين القرارات التي رفعت القيود عن المرأة، السماح لهنّ بقيادة السيارات، فضلاً عن إقامة عروض للأزياء، فيما يقام في أسبوع الموضة العربي لأول مرة بالمملكة.

ولم يتوقع المراقبون أن تشهد السعودية سلسلة التغييرات الدراماتيكية التي طالت جميع المجالات وتجاوزت الخطوط الحمراء التي رسمتها بلاد الحرمين، بهذه السرعة الفائقة، وذلك في ظل انتهاج الأمير الشاب سياسة "العلاج بالصدمة"؛ بغرض ما وصفه بـ"تحديث الحياة الثقافية والسياسية"، مثلما قال لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أواخر فبراير الماضي.

مكة المكرمة