بالصور.. فلسطينية تضاهي أخطر فناني العالم بالخدع البصرية

 فنانة تشكيلية من غزة تحمل أجمل وأرقى فن الخدع السينمائية

فنانة تشكيلية من غزة تحمل أجمل وأرقى فن الخدع السينمائية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 11-12-2016 الساعة 11:03
غزة - نادر الصفدي - الخليج أونلاين


عندما تنظر للرسومات والأشكال "الغريبة والمخيفة" التي تنشرها بكثرة على صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تعتقد للوهلة الأولى أن صاحبة تلك الصفحة مجرد هاوية تعشق نقل الرسومات عن صفحات أفضل الفنانين التشكيليين على مستوى العالم، أو أشهر خبراء "الميك أب" والخدع السينمائية في"هوليوود" و"بوليوود"، ولا يمكنك أن تتخيل أبداً أن هذا الإبداع يخرج من فتاة فلسطينية تسكن مدينة غزة المحاصرة.

7 6

شغفها بجعل صفحتها الخاصة على"فيسبوك" معرضاً لرسوماتها، الغامضة في بعض الأحيان، والمخيفة بأحيان أخرى، والتفاعل الكبير مع رسوماتها بين مؤيد ومعارض، دفعنا للبحث عن صاحبة تلك الصفحة التي كانت رسوماتها دليلاً كافياً لنا لنُطلق عليها اسم "فنانة غزة الأولى".

10 4

- بداية الموهبة

"مريم حسن صلاح"، صاحبة الـ21 ربيعاً، من سكان مدينة غزة، فنانة تشكيلية تُخفي بين يديها الناعمتين وطموحها الكبير، أجمل وأرقى فن "الخدع السينمائية" التي باتت رسوماتها ستُضاهي خبراء "الميك أب" و"الخدع" على مستوى السينما العالمية إن وصلت إليها.

3 12

الفنانة "مريم" طالبة الفنون المرئية في جامعة الأقصى، لم تتوقع في يوم من الأيام، أن حبها وشغفها الكبير في مشاهدة أفلام "الأكشن والرعب والخيال العلمي" الأجنبية، سيكون دافعاً لتحريك يديها الناعمتين والبدء بالخطوة الأولى نحو تحقيق حلمها الكبير للوصول إلى العالمية.

11 5

وبكلمات بسيطة تختصر 9 سنوات كاملة من العمل والمثابرة والتحدي، تروي مريم لمراسل "الخليج أونلاين" في غزة، بداية قصة تعلقها بهذا الفن "غير المألوف"، وتقول: "منذ أن كان عمري 12 عاماً كنت أعشق مشاهدة أفلام الرعب والأكشن والخيال العلمي، ودائماً ما كنت أشاهد بعض الأشكال المرعبة في تلك الأفلام وأحاول تقليدها ورسمها عملياً".

9 5

وتضيف: "في البداية كنت أتخيل تلك الأشكال التي أشاهدها من خلال الأفلام، وأحاول تطبيقها ورسمها على ثيابي أو وجهي لأوصل الفكرة التي أريدها من خلال الرسم، وبعد ذلك زاد شغفي بتلك الأشكال والرسومات الغريبة، فبدأت أبحث عن الألوان البدائية وأرسم ما يدور في مخيلتي على جسدي".

اقرأ أيضاً :

شاب عراقي ينحت آثاراً آشورية لإحياء ما دمره "داعش"

- عقبات وتحديات

وتتابع الفنانة الفلسطينية: "كنت أستخدم أدوات بدائية جداً، نظراً لعدم توفرها في غزة بسبب الحصار ورفض الاحتلال الإسرائيلي إدخال المواد التي تستخدم للرسومات والأشكال لغزة، ولكن تلك العقبة لم توقف شغفي، وبدأت أبحث عن بديل، ووجدت ذلك من خلال مزيج خاص بين الألوان، وفي النهاية أخرج الشكل الذي أريده".

14 4

وتقول: "نجحت في رسم بعض الأشكال المخيفة في البداية، وتطور الأمر بعد ذلك لرسم جروح على الوجه واليدين من خلال عمل عجينة خاصة، وتوزيع ألوان الدماء الصناعية والمخثرة "المجلطة" على تلك الجروح، ولا تستطيع تفرقتها عن الجروح الحقيقية، وأستخدم كذلك فن الخدع البصرية على الرسومات وتجسيد الجروح على الأجسام من خلال اللعب بالألوان".

13 4

وتضيف الفنانة "مريم"، التي ورثت حبها للسينما من والدها الفنان والمخرج السينمائي حسن صلاح: "تلقيت كل الدعم من عائلتي، وخاصة والدي، وقررت تحدي كل الصعوبات والمعيقات التي تواجه حلمي في الوصول برسوماتي وإبداعي وطرق أبواب السينما العالمية؛ هوليود وبوليود".

وختمت الفنانة حديثها بالقول:" إمكانيات نجاح حلمي محدودة في غزة بسبب قلة الأدوات والحصار المفروض على القطاع وعدم توفر التخصصات الجامعية لتنمية موهبتي الفنية، وأطمح بأن أصل إلى السينما العالمية وأعرض موهبتي في الرسم والخدع البصرية للعالم أجمع، وهذا لن يبقى حلماً فقط وسيتحقق".

12 4

وجدير بالذكر أن واقع السينما وإنتاج الأفلام في قطاع غزة يشهد ركوداً كبيراً لعدة أسباب؛ لعل أبرزها قلة الموارد المالية أو الجهات الداعمة لإنتاج أي الأفلام، ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المعدات الأساسية التي تستخدم في الإنتاج والتصوير وحتى المونتاج، في حين تقتصر غزة على إخراج بعض الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن واقع القطاع أو أفلام تصدرها المقاومة.

5 9

مكة المكرمة