بالصور: "معرض عمارة الحرمين" يروي حقباً إسلامية متعاقبة

مقتنيات إسلامية مختلفة في معرض عمارة الحرمين

مقتنيات إسلامية مختلفة في معرض عمارة الحرمين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 30-06-2015 الساعة 11:37
الرياض- محمود جبار - الخليج أونلاين


يعتبر "معرض عمارة الحرمين الشريفين" بالمملكة العربية السعودية أحد أهم الصروح الثقافية الإسلامية في العالم، لما يقدمه لزائريه من المقتنيات والعناصر المعمارية والنقوش الكتابية، التي احتوتها عمارة الحرمين الشريفين منذ بداية العصر الأموي.

المعرض الذي يقع في حي أم الجود بمكة المكرمة، إلى جوار مصنع كسوة الكعبة المشرفة، بني على مساحة 1200 متر مربع.

ويعد معلماً ثقافياً يستقطب زوار مكة المكرمة للاطلاع على تطور العمارة في الحرمين الشريفين على مدى قرون طويلة، حتى أصبح وجهة لأكثر من نصف مليون حاج من ضيوف الرحمن كل عام.

اقرأ أيضاً :

بالصور: لوحات فنية أقلقت دولاً بعد سرقتها

المعرض يتكفل بنقل زواره في حافلات خاصة من أطراف ساحات المسجد الحرام إلى المعرض، والعودة مرة أخرى بهم كخدمة مجانية، بالإضافة إلى توزيع هدايا المصحف وعبوة زمزم.

ويجد الزائر للمعرض بانوراما لعمارة الحرمين الشريفين، تتجسد بمقتنياته وعناصره المعمارية، والنقوش التي تمثل حقباً مختلفة، تبدأ من العصر الأموي، التي تتوافر لدى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، من خلال التوسعات الكبيرة والمتتالية التي شهدها الحرمان الشريفان عبر العصور المختلفة.

PIC-376-1358854956

ويضم المعرض الذي أنشئ عام 1998، سبع قاعات؛ تبدأ بقاعة استقبال تضم مجسماً للمسجد الحرام وصوراً قديمة وحديثة لكلا الحرمين الشريفين.

تجاور قاعة الاستقبال أولى قاعات العرض، وهي قاعة مخصصة للمسجد الحرام، ويتوسط هذه القاعة سلم الكعبة المشرفة، الذي يعد من أهم التحف المعروضة ويعود تاريخه إلى بدايات القرن ما قبل الماضي.

وإلى جهة أخرى توجد في المعرض قاعة خصصت للكعبة المشرفة، تختص بعرض متعلقاتها، ويشمل ذلك نماذج من الكسوة عبر التاريخ بالإضافة إلى مقتنيات الكعبة المشرفة؛ ومنها باب الكعبة وأحد أهم أعمدتها، الذي يعتبر من أهم القطع الأثرية الموجودة في المعرض حيث يعود تاريخه للقرن الأول الهجري، السابع الميلادي.

ln111113aa014

أما قاعة المسجد النبوي، فإن بها العديد من القطع التابعة له؛ ومن أبرزها باب المنبر العثماني الذي يعود تاريخه لنهايات القرن السادس عشر، في حين يتوسط القاعة مجسم ضخم لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وللصور الفوتوغرافية التي تختص بالحرمين الشريفين قاعة خاصة، تضم مجموعة من الصور النادرة التي أهداها للمعرض الأمير سلطان بن عبد العزيز، وهي صور نادرة للمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة؛ وكذلك صور لبقية المشاعر المقدسة؛ عرفات ومنى ومزدلفة، تم التقاطها قبل نحو 140 عاماً بواسطة المصور المصري صادق بيك.

DSC_0822

وتوجد في المعرض قاعة للمخطوطات تتوسطها خزانة تحتوي على نسخة مصورة من المصحف العثماني، الذي كتب في عهد ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان، ويعود تاريخها لما يزيد على ألف وأربع مئة عام.

وتضم قاعة المخطوطات أيضاً، مجموعة أخرى نادرة من المصاحف والمخطوطات.

وضمن قاعات المعرض روعي إنشاء قاعة خاصة ببئر زمزم ومائه، وفي هذه القاعة أجزاء من فوهة بئر زمزم القديمة، ومجسم لمقطع طولي لبئر زمزم، يوضح تفاصيل البئر.

وتضم القاعة أيضاً مزولة شمسية تستخدم لتحديد أوقات الصلاة يعود تاريخها لعام 1614، بالإضافة إلى أول ساعة حديثة تم تركيبها في المسجد الحرام عام 1933 في عهد الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة العربية السعودية.

مقتنيات المعرض توثق وتبرز جهود عمارة الحرمين الشريفين، لتكون مصدراً ثقافياً للأجيال المسلمة، وتعريفها بتاريخها الإسلامي، من خلال إنشاء معرض أطلق عليه اسم "معرض عمارة الحرمين الشريفين".

وروعي في إنشاء المعرض تناسق التصاميم الهندسية مع الطراز المعماري المميز لعمارة المسجد الحرام في انسيابية الحركة للزائرين، والتسلسل المنطقي للعرض، بما يعطي صورة شاملة للزائر عن الحرمين الشريفين.

178382_1405188407_5789

وروعي أن يكون تنقل الزائر بين جنبات المعرض بكل سهولة ويسر، والاستمتاع بمشاهدة المحتويات التي تنقل للزائر صورة عن حقب تاريخية مرت على الحرمين الشريفين، ليخرج الزائر حاملاً معلومات مهمة وثقت عبر المجسمات الأصلية والصور والكتابات.

وتزداد ساعات العمل في المعرض خلال شهر رمضان، إذ تصل إلى 18 ساعة متواصلة بدلاً من 12 ساعة؛ وذلك لفتح المجال للزوار والمعتمرين وتمكينهم من زيارة المعرض بكل يسر وسهولة، فتفتح أبواب المعرض من التاسعة صباحاً حتى الساعة الثالثة فجراً، ويأتي هذا القرار لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الزوار.

ويسعى القائمون على المعرض إلى إيصال مقتنياته الثمينة، إلى كل مكان في العالم؛ وذلك من خلال المشاركة في المعارض المختلفة، خاصة المتعلقة بالثقافات والتراث؛ لما يحتويه المعرض من نوادر مهمة تحكي تاريخاً بارزاً لأهم وأقدس مكانين عند المسلمين.

178381_1405188393_7650

مكة المكرمة