بعضها هربها "داعش".. العراق ينتظر عودة قطع أثرية

المتحف العراقي تعرض للنهب في 2003

المتحف العراقي تعرض للنهب في 2003

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 13-06-2017 الساعة 13:34
بغداد - الخليج أونلاين


أماكن لآلاف القطع الأثرية لا تزال شاغرة داخل المتحف الوطني العراقي ببغداد، تنتظر عودتها في يومٍ ما، بعد أن تعرضت للنهب وجرى عرضها في "مزادات" للبيع خارج البلاد.

ويواصل العراق عبر رحلة، يصفها مسؤولون عراقيون بـ"الشاقة" و"الطويلة"، البحث عن القطع والمقتنيات التاريخية التي نُهبت من المتحف العراقي في بغداد، وأماكن أخرى عقب الغزو الأمريكي للبلاد عام 2003، وما تلاها من اضطرابات وفوضى عارمة عصفت بالعراق.

وأُعيد فتح المتحف الوطني العراقي في فبراير/شباط 2009 بعد إغلاقه ست سنوات من تعرضه للنهب، وبدأت القطع المستردة تجد طريقها نحو أمكنة المتحف.

اقرأ أيضاً:

صحيفة بريطانية: اعتقال البغدادي أو قتله قد يستغرق سنوات

وبحسب وكالة الأناضول، فإن 15 ألف قطعة نفيسة تختزل حضارات العراق على مدى آلاف السنين، تعرضت للنهب في أكبر عملية سرقة آثار بالتاريخ، وفقاً لما قاله وكيل وزارة الثقافة لشؤون السياحة والآثار قيس حسين رشيد.

ويضيف رشيد، أن العراق استرد حتى الآن 4 آلاف و800 قطعة آثار من مجموع القطع المسروقة من متحف العراق ببغداد.

ويلفت الانتباه إلى أن قرارات مجلس الأمن أسهمت في استرداد العديد من هذه القطع، بالتعاون مع دول عديدة، منها الولايات المتحدة وسوريا والأردن وألمانيا وغيرها.

ويوضح وكيل الوزارة أن هناك إجراءات عدة سيتم تطبيقها في المرحلة المقبلة لتأمين المتاحف والمواقع الأثرية، التي تشهد أعمال تنقيب لبعثات دولية.

ويضيف: "المؤمل أن توفر الحكومة الدرجات الوظيفية اللازمة لتعيين حراس على المواقع الأثرية، لا سيما أنها بعيدة عن مراكز المدن، ونحن نتطلع إلى أن تكون هذه المواقع مراقبة عن طريق الأقمار الاصطناعية والكاميرات والأجهزة الحديثة".

وأكد أن العمل جارٍ كي تكون المواقع الأثرية مستعدة لمواجهة أي تحدٍّ أمني بما يضمن الحفاظ عليها، وعلى ما تتضمنه من آثار.

وبعد أشهر من اجتياح تنظيم الدولة شمالي وغربي البلاد، وسيطرته على ثلث مساحة العراق، فجع العالم بتسجيل يظهر فيه عناصر من التنظيم وهم يحطمون بعض محتويات متحف نينوي في مدينة الموصل (بمحافظة نينوي/شمالي البلاد).

ويعتبر علماء الآثار متحف نينوى في مدينة الموصل من أهم متاحف العالم؛ حيث يحوي آلاف القطع الأثرية التي يعود أغلبها للحضارتين الآشورية والأكادية اللتين قامتا في منطقة ما بين النهرين بين الألف الأولى والألف الثانية قبل الميلاد، إضافة إلى حرق أكثر من ثمانية آلاف كتاب ومخطوطات نادرة كانت في مكتبة الموصل المركزية.

ويقول مسؤولو العراق إن القطع النفيسة التي بالإمكان حملها، هربها تنظيم الدولة إلى خارج البلاد، وباعها في السوق السوداء عبر شبكة عملاء.

وكانت وسائل إعلام غربية رصدت قبل نحو عامين رحلة وصول الآثار المنهوبة من قِبل التنظيم إلى مزادات بيع الآثار في لندن ونيويورك وغيرها من المدن الغربية.

وعن ذلك، يقول عادل جبر ديوان، المدير العام في هيئة الآثار والتراث: إن "جميع دول العالم مدعوة لأن تقف موقفاً شجاعاً وحاسماً في دعم الآثار العراقية والحفاظ عليها من النهب والسلب".

ويصف المسؤول عملية استرداد الآثار المسروقة بـ"الطريق الطويل"؛ وهو ما يجعل فقدان بعضها للأبد أمراً وارداً.

مكة المكرمة