تؤكد عراقة الكويت.. 6 مواقع في طريقها إلى "اليونسكو"

مواقع مهمة تسعى الكويت إلى تسجيلها في اليونسكو

مواقع مهمة تسعى الكويت إلى تسجيلها في اليونسكو

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-06-2017 الساعة 11:45
الكويت - الخليج أونلاين (خاص)


تؤكّد الآثار المكتشفة والمواقع التاريخية والتراثية أهمية دولة الكويت كموقع جغرافي لحضارات مختلفة ظهرت في المنطقة، وتركت بصمتها على هذه البقعة الجغرافية الهامة في الخليج العربي.

وكان الشعب الذي اختار هذه الأرض موطناً منذ سنين طويلة ترك مواقع بارزة، بُنيت لتكون فيما بعد شاهداً على عراقته.

وللحفاظ على قيمة هذه المواقع، وتبيان الدور الهام لها، ولتعريف العالم بما تضمّه الكويت من كنوز أثرية وتراثية، تسعى الجهات الحكومية المختصة إلى إدراج ستة من المواقع الكويتية على قائمة التراث العالمي "اليونسكو".

مؤخراً، أعلنت إدارة الآثار والمتاحف في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب عن وجود سعي كويتي إلى تسجيل ستة مواقع على قائمة التراث العالمي؛ وهي: أبراج الكويت، والقصر الأحمر، ومزارع الجهراء القديمة، وبحرة، وجزيرة فيلكا وكاظمة البحور.

اقرأ أيضاً:

"المحيبس" لعبة عراقية شعبية تعزز الترابط الاجتماعي برمضان

- أبراج الكويت

هي ثلاثة أبراج عملاقة تقع على ساحل الخليج العربي في المنطقة الشرقية لمدينة الكويت، وافتتحت عام 1979.

استطاعت أبراج الكويت بسبب الحرفية العالية في إنشائها مزج الخدمات الاجتماعية بالفن الجمالي العالي، ما جعلها تفوز بجائزة آغاخان للعمارة الإسلامية عام 1980.

ض1

والأبراج الثلاثة هي: البرج الأكبر الذي يحتوي على كرتين تدلان على "المبخر"، وهناك البرج الأوسط الذي يتكون من كرة واحدة ويدل على المرش (آنية عطر تراثية)، أما البرج الأصغر حجماً فيدلّ على "المكحلة".

وتشتمل الكرة الأولى على مطاعم ومقاهٍ وقاعات للزوار، والكرة الثانية تضمّ قسمين؛ ثابت ومتحرك، ويمتاز القسم المتحرك بأنه يدور مرة واحدة كل ثلاثين دقيقة، ويحتوي على سوق لبيع الهدايا، إضافة إلى مطعم تُقدم فيه معظم أصناف المشروبات والوجبات البسيطة للزبائن، ويتمتع هذا القسم بتوفّر جهاز تلسكوب يتيح للزوار رؤية معالم مدينة الكويت، والمنطقة المحيطة بالأبراج، وقصر دسمان، والجزيرة الخضراء.

- القصر الأحمر

يعتبر القصـر الأحمـر، الذي بني عام 1914، أحد المعالم التاريخية والحضارية لدولة الكويت؛ فهو يجسد جانباً مهماً من تاريخ الشعب الكويتي، وكفاح الآباء والأجداد في سبيل المحافظة على الكويت، بالإضافة إلى كونه نموذجاً معمـارياً مهماً يعـبّر عن الأسلوب الهندسي القديم الذي يحقق الأهداف الدفاعية المنشودة في ذلك الوقت.

ض3

وسبب تسميته القصر الأحمر يعود للطين الأحمر الذي يشكّل المـادة الرئيسية التي استخدمت في بناء هذا القصر.

والقصر الواسع المساحة يضم 33 غرفة، وستة أحواش (فضاءات)، أحدها كبير يتوسّط القصر، وبه بئر حفرت أثناء حصار القصر عام 1920، أثناء موقعة الجهراء الشهيرة.

وللقصر ثلاث بوابات رئيسية، اثنتان منها كبيرتان؛ إحداها من الشرق وهي الكبرى، والأخـرى من الشمال في الاتجاه الشرقي للقصر، مخصصة لدخول ضيوف البادية، أما الثالثة فهـي صغيرة، وتقـع في الناحية الشمالية، وخاصة بحوش الحريم، ويوجد باب داخلي يصل بين حوش الحريم والحوش الرئيسي. وقد صُنعت هذه البوابات من الخشب القوي، وثُبّتت بمسامير معدنية كبيرة.

- مزارع الجهراء القديمة

عُرفت الكويت بأرضها الصحراوية، وعدم وجود المياه التي تساعد في أن تكون أرضاً خصبة، لكن سكانها نجحوا منذ عقود طويلة في تحويل مناطق منها إلى بساتين ومزارع منتجة، معتمدين على مياه الآبار ومهارتهم في الزراعة.

ض4

وكانت الجهراء الأكثر شهرة بوجود تلك المزارع؛ لكثرة آبارها، فاشتهرت بوجود مزارع تنتج أنواعاً عديدة من الخضروات والفاكهة.

اعتمد سكان قرية الجهراء على الزراعة والري، وهناك من اعتمد بالفعل على الآبار واستخراج الماء بواسطة السواني، وأهم إنتاج مزارع الجهراء؛ البطيخ، والشمام، والطماطم، والبطاطا، والبرسيم، والفجل، والشعير، والبصل، واشتهرت أيضاً ببساتين النخيل التي تنتج أصنافاً عديدة.

ومن مزارع الجهراء القديمة؛ مزرعة الشياب، والقنيعرية، والبريمة، وخربقا، ونبصة، والمهوس، والكوح، والأمراء، وشريم، ورحية، والمحيسن، والبسام، والرجعان، والعيار، والمانع، وعبد الله الخلف، والبدر، وصباح الناصر، وصباح الأحمد، وابن عويشير، واللافي، والعريفان.

- موقع بحرة

يعتبر موقع بحرة، الموجود في برّ الصبيّة، أحد أبرز المواقع الأثرية في الكويت، ووفقاً لما أكده آثاريون فإن بحرة تحتوي على آثار تعود لآلاف السنين.

ض5

وأهم الاكتشافات التي عُثر عليها في موقع بحرة الأثري، كان في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تمثل بكسرة فخارية عليها بصمة أثرية بشرية تعود لأكثر من 7 آلاف عام، لتكون بذلك أقدم بصمة عرفها التاريخ.

- جزيرة فيلكا

تقع في الخليج العربي، وتبعد عن سواحل الكويت مسافة 20 إلى 30 كم، وتبلغ مساحتها نحو 43 كم مربع.

واسم "فيلكا" من أصل يوناني فيلاكيو، ويعني البؤرة أو المكان البعيد، ويعتبر اليونانيون هم أول من سكنوا هذه الجزيرة، وهذا ما دلّت عليه القطع الأثرية التي اكتُشفت في أثناء الحفريات لهذه الجزيرة.

ض6

ويعتبر الإيكاروس (أسطورة إغريقية) هم أول من سكنوا هذه الجزيرة، وأيضاً دلت الحفريات على أن الإسكندر الأكبر اعتبرها نقطة تمركز استراتيجية، حيث اتخذها قاعدة حربية لجنوده.

الجزيرة تحتوي على الكثير من القطع التاريخية التي دلت على تعاقب حقبة العصر الحجري والعصر البرونزي على هذه الجزيرة، وفيها آثار لعصور وحضارات مختلفة.

وتحتل جزيرة فيلكا المرتبة الأولى سياحياً في الكويت، حيث أصبحت اليوم منتجعاً سياحياً يقصده الكويتيون للراحة والاستجمام وقضاء العطلات.

- كاظمة البحور

أُطلق اسم كاظمة البحور في العصرين الجاهلي والإسلامي؛ وهي تسمية يرى الجغرافيون العرب أنها جزء من إقليم البحرين، الذي يمتد من شط العرب شمالاً إلى عُمان جنوباً.

وهي نفسها مدينة "كاظمة"، المعروفة بأنها مدينة تاريخية على بعد 40 كم شمالي مدينة الكويت، على ساحل جون الكويت.

وكانت من المواقع المعروفة لدى العرب في الجاهلية وصدر الإسلام، وسكنتها قبائل بني دارم، وهـوازن، والعوازم فرع من هـوازن، وبكر بن وائل من كبريات القبائل العربية.

ض7

وقعت فيها معركة ذات السلاسل بين المسلمين بقيادة خالد بن الوليد، وبين الفرس بقيادة هرمز، في شهر محرم سنة 12 هـ (الموافق لمارس/آذار 623 م)، التي انتصر فيها المسلمون.

تغنّى بها الشعراء؛ أمثال امرئ القيس، والبعيث، والبحتري، والفرزدق، وجرير، وذي الرمة، ومهيار الديلمي، والبوصيري، وبديع الزمان الهمذاني، وغيرهم.

وأشارت بعثة الآثار الدنماركية إلى وجود حضارات من العصر الحجري على مقربة من كاظمة.

مكة المكرمة