تهديدات بوذية تمنع عرض فيلم "السماء المفتوحة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 22-06-2014 الساعة 19:59
ميانمار - الخليج أونلاين


لا يمكن الفصل عادة بين النزاعات السياسية وما ينتج عنها من تناحر وأعمال عنف، وبين مجالات الحياة المختلفة، خاصة لو كان المجتمع ذا أعراق متعددة وديانات مختلفة، وإذا أضفنا التشدد والتطرف، فيمكننا أن نستنتج بسهولة مساحة الحرية، حتى وإن كانت تتعلق بعرض فيلم خلال مهرجان سينمائي في ميانمار.

فكان من المفترض أن يعرض فيلم وثائقي بعنوان: السماء المفتوحة "The Open Sky"، اليوم الأحد، في مهرجان حقوق الإنسان- الكرامة الإنسانية السينمائي الدولي في ميانمار، إلا أن اللجنة المنظمة اضطرت إلى إلغائه بسبب تهديدات من متطرفين بوذيين.

وهذا الفيلم الوثائقي يتحدث عن وضع المسلمين في البلاد، ويروي الفيلم الأحداث التي عاشتها امرأتان إحداهما مسلمة والأخرى بوذية، خلال أعمال العنف التي وقعت ضد المسلمين في "ميكتيلا"، العام الماضي.

"مون مون ميات" أحد منظمي المهرجان، قال في تصريحات لوكالة الأناضول: إن "راديكاليين بوذيين هددوا، عبر الهاتف، بإحراق داري السينما اللتين تُعرض فيهما أفلام المهرجان، وإثارة الاضطرابات في ميكتيلا"، ولهذا تم إلغاء عرض فيلم "The Open Sky" (السماء المفتوحة).

وعلل "مون مون ميات" إلغاء عرض الفيلم، الذي كان من المقرر أن يُعرض على الشاشة البيضاء في يانغون، بأن منظمي المهرجان "لم يرغبوا أن يكونوا كبش فداء لأعمال عنف محتملة".

وأشار إلى أن الراديكاليين البوذيين نشروا رسائل تهديدية عبر موقع فيسبوك، موجهة لمنتجي الفيلم ومنظمي المهرجان، الذي يستمر أربعة أيام ويُختتم الأربعاء القادم.

"ميكتيلا" هو إقليم يقع في منطقة ماندالاي في وسط بورما، وكان قد شهد أحداث عنف قاتلة في مارس/ آذار 2013، وأعلنت حينها هيومن رايتس عن مقتل نحو 40 شخصاً وإصابة 61 شخصاً آخرين في مصادمات بين المسلمين والأغلبية البوذية في إقليم ميكتيلا، كما دُمر بالكامل ما يُقدر بـ828 بناية، الأغلبية العظمى منها بنايات سكنية، ودُمرت جزئياً نحو 35 بناية أخرى.

يذكر أن منظمات حقوقية عدة ذكرت أن السلطات في بورما، وعناصر من رجال دين بوذيين، ارتكبوا "جرائم ضد الإنسانية" في إطار حملة تطهير عرقي بحق الروهينغيا المسلمين في ولاية أراكان، في يونيو/ حزيران 2012.

مكة المكرمة