"تيتي".. فيلم هندي يحتفي بطقوس الموت وكشف الأطماع

تدور وقائع الفيلم في 11 يوماً حددها عراف القرية

تدور وقائع الفيلم في 11 يوماً حددها عراف القرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-12-2015 الساعة 19:41
الرباط- الخليج أونلاين


عُرض الخميس، في مدينة مراكش المغربية، الفيلم الهندي "تيتي"، الذي يسلط الضوء على طقوس الاحتفاء بالموت، وأطماع بعض الورثة في الاستحواذ على أراضي الميت في قرية هندية، بمساعدة من الموظفين الفاسدين.

ويأتي عرض هذا الفيلم الروائي وهو للمخرج الهندي الشاب، رام ريدي، في إطار فعاليات المهرجان الدولي للفيلم المقام حالياً في مدينة مراكش، حيث يشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان التي تضم 15 فيلماً.

ويحكي الفيلم الذي تم إخراجه، هذا العام، قصة عائلة "سانتوري كودا"، التي تعيش في قرية نائية جنوبي الهند، حيث يُتوفى كبير العائلة سانتوري، بعدما تجاوز عمره مئة عام، وترك ابنه الشيخ "كادابا" الذي يعيش هائماً حافي القدمين رث الثياب أشعث، في الغابة المحيطة بالقرية.

يمضي "كادابا" يومه في شرب الخمر الردئ، وتدخين السجائر، ويلاعب أطفال القرية، رغم أن في ملكه توجد أراضٍ شاسعة ورثها عن أبيه، يقوم برعايتها ابنه الوحيد "تامانا"، وابن الأخير الشاب "أبهي" الذي يسلي نفسه بالتجول بدراجته النارية، واحتساء الخمر، ولعب القمار مع مجموعة من شباب القرية، ويسعى للإيقاع بالفتاة الجميلة "كوفري"، ابنة أحد الرعاة الرحل، غير بعيد عن المكان.

تدور وقائع الفيلم الذي تابعه مراسل الأناضول، في 11 يوماً، حددها عراف القرية موعداً للاحتفال بمراسيم الجنازة التقليدية "تيتي"، وأخبرهم أن لا يقل عدد المدعوين فيها عن 500 شخص من جميع القرى المجاورة، وأن يكون حفلاً يليق بمقام رجل كان معروفاً في المنطقة، وتجاوز القرن من الزمن.

مدفوعاً بحاجته إلى المال والثراء، ومستغلاً وضع والده الذي لم يعد يعنيه شيء في الحياة، سعى الابن "تامانا" إلى تملك الأرض التي في ملك أبيه وبيعها.

وحتى يحقق مراده اهتدى "تامانا" إلى حيلة بمساعدة موظف، لقاء رشوة كبيرة، حيث تقضي الحيلة بأن يغادر الأب "كادابا" القرية، حتى يتمكن من استخراج شهادة وفاة له، ومن ثم تؤول وراثة الأرض إلى الابن.

وبالفعل، استغل الابن أمنية والده في أن يطوف البلاد، وأعطاه مالاً كثيراً اقترضه، بعدما أخذ منه وعداً بعدم الرجوع قبل 6 أشهر؛ وهي المدة الكافية لأن ينهي فيها إجراءات تملك الأرض وبيعها.

استقل الشيخ العجوز حافلة وغادر القرية، لكنه لم يلبث طويلاً حتى نزل منها لشراء الخمر، فأكملت الحافلة الرحلة وبقي هو غير بعيد عن القرية، فأقام مع الرعاة الرحل على الأطراف، في حين كان الابن "تامانا" يسابق الزمن من أجل إنهاء إجراءات بيع الأرض لأحد ملاك الأراضي.

اضطر "تامانا" إلى الاستدانة من أجل إقامة حفل "تيتي" لجده، ولدفع الرشوة للموظف، فكلف ابنه "أبهي" بشراء خراف لوليمة "تيتي"، لكن الأخير أنفق مال أبيه في القمار واحتساء الخمر، ما اضطره هو وأصدقاءه إلى سرقة خراف من الرعاة المجاورين للقرية الذين انشغلوا بالسهر وشرب الخمر، بدعوة من "كادابا" الذي أقام معهم.

وفي الصباح الذي صادف يوم "تيتي"، استفاق الرعاة على خبر سرقتهم، فقرروا الرحيل بعدما أهداهم "كادابا" كل المال الذي معه.

مصادفة يمر الرعاة خلال رحلتهم بمكان الاحتفال بـ"تيتي"، فتلمح سيدة من نساء القرية "كادابا"، وتخبر الرجال في المكان الذين أتوا به لإتمام حفل "تيتي" لأبيه، كما تقول بذلك التقاليد، أمام ذهول ابنه، الذي رأى أن كل ما قام به من أجل حيازة الأرض يضيع من بين يديه، خصوصاً أن حضور الأب صادف وجود الشخص الذي يريد الشراء.

هنا استشاط الابن غضباً على والده، واتهمه بالسرقة ونكث العهد الذي بينهما، وطالبه بإرجاع ماله الذي أعطاه إياه قبل السفر، لكن الأب أخبره أنه لم يعد معه أي مال.

في هذه الأثناء، يقوم "أبهي" ابن "تامانا" بإغواء الفتاة الجميلة والإيقاع بها، بالتزامن مع الاحتفال بـ"تيتي"، في حين يغادر والده الحفل وحيداً وهو يهذي، بعدما ضاع ماله، وضاع أمله في بيع الأرض التي قدر ثمنها بالملايين.

ويستمر المهرجان الدولي للفيلم الذي بدأ الجمعة الماضي، حتى يوم الـ12 من الشهر الجاري، ويتنافس على جوائز المهرجان في المسابقة الرسمية بما فيها الجائزة الكبرى 15 فيلماً دولياً.

ويترأس المخرج الأمريكي، فرانسيس فورد كوبولا، المنتمي لجيل من السينمائيين المولعين بثقافة "البوب"، لجنة تحكيم الدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم.

وتكرم هذه الدورة من المهرجان، السينما الكندية، ويحضرها 25 من الممثلين والمخرجين والمنتجين الكنديين.

مكة المكرمة