جامع محمد بن عبد الوهاب.. منارة معمارية نادرة تحاكي تراث قطر

للجامع ثلاث بوابات رئيسة

للجامع ثلاث بوابات رئيسة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 01-07-2015 الساعة 13:48
إسطنبول - الخليج أونلاين (خاص)


يمثل جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، في العاصمة القطرية الدوحة، بالإضافة إلى كونه مسجداً للصلاة، أحد أهم المعالم في قطر، وتحفة معمارية تجسد أصالة وعراقة البناء القطري، ما جعل من المكان مقصداً لزوار قطر.

الجامع الذي سمي تيمناً بالشيخ محمد بن عبد الوهاب، هو أكبر مساجد قطر، تم افتتاحه في عام 2011، وبني المسجد على الطابع القطري القديم، ويمتاز هذا الجامع بكونه يحتوي على 28 قبة تدهش المشاهد لها؛ لارتفاعها وهيبتها، ومنارة مرتفعة، ومساحة واسعة.

ضخامة بنائه، وعدم خروجه عن طابع التصاميم التراثية، ووجوده في موقع متميز، جعل من الجامع لافتاً للنظر من الخارج، أما الداخل إليه فلا يكف أن ينظر إلى بنائه وقبابه وسقوفه ومنارته.

الإنارة وقت المساء تضيف مشهداً مبهراً؛ فالجامع يلمع كالذهب من الخارج، ومن الداخل تجعل الثريات الجامع مشعاً وهاجاً؛ بسبب العدد الكبير من الثريات ومصابيح الإنارة، كما أن للجامع أبواباً كثيرة، كل بابٍ منها يقود إلى داخل الحرم، حيث عالم الاطمئنان والراحة والسكون.

- مساحة الجامع وأقسامه

بدأ إنشاء الجامع في 2006، وتم الانتهاء منه في 2011 بكلفة بلغت 420 مليون ريال. ويبلغ إجمالي المساحة أكثر من 175 ألف متر مربع، وإجمالي المساحة المغطاة نحو 28 ألف متر مربع، ونسبة المساحة المغطاة من مساحة المشروع 15.8%.

ويتكون الجامع من عدد من الأجزاء، القبو والدور الأرضي ودور الميزانين ومنطقة كبار الزوار ومواقف السيارات، ويشتمل القبو على مكان الوضوء وحمامات الرجال، بمساحة تبلغ نحو 3800 متر مربع.

أما الدور الأرضي فيتكون من صالة الصلاة الرئيسة للرجال، ومكان مخصص لوضوء السيدات، بالإضافة إلى المكان المخصص لوضوء وحمامات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتبلغ مساحته حوالي 12 ألف متر مربع.

ويتكون دور الميزانين من مكان لصلاة السيدات، وآخر إضافي لصلاة الرجال، بالإضافة إلى مكتبة وصالتين لتحفيظ القرآن الكريم، إحداهما للرجال والأخرى للسيدات، بمساحة تبلغ نحو 2500 متر مربع.

وتتسع مواقف السيارات، التي تبلغ مساحتها أكثر من ألفي متر مربع، لحوالي 347 سيارة، أما منطقة كبار الزوار، فقد خصصت لها مساحة تبلغ أكثر من 600 متر.

ويتسع المسجد الجامع داخل الصالة المكيفة لحوالي 11 ألف مصل، والصالة المكيفة المخصصة للسيدات تتسع لحوالي 12 ألف مصلية، ويمكن الصلاة في صحن المسجد وفي الساحة الأمامية للمسجد، ويستوعبان 30 ألف مصل.

وبالجامع عدد من القباب ومنارة واحدة، أما القباب الكبيرة فعددها 28 قبة، والقباب الصغيرة عددها 65، وللمحراب قبتان، كما أن للجامع ثلاث بوابات رئيسة، أما صالة الصلاة فلها 17 بوابة.

- أمر بناء الجامع

وبعد أن صدرت تعليمات الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر السابق، ببناء جامع كبير في العاصمة، وجد المسؤولون عن إنشائه أن هذا الجامع يجب أن يكون معلماً قطرياً خالصاً، وأن يستوحي أسلوب بنائه من فن العمارة القطرية التي كانت تزخر بها قطر، لذا كان مسجد بوالقبيب الذي بناه الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، مؤسس دولة قطر، قبل 130 سنة هو النموذج الأصيل للعمارة القطرية لشكل الجوامع الذي كان معروفاً في قطر لقرون، وعلى هذا الأساس يستوحي الجامع الجديد شكله من البناء التاريخي القديم، الذي بناه مؤسس قطر الشيخ جاسم بن محمد.

يذكر أن الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني، بنى مسجد "بوالقبيب" في ثواب والده، حيث يروى أنه في أثناء عودته من حملته العسكرية في الزبارة، عام 1878، جاءه خبر وفاة والده الشيخ محمد في مكان يسمى "عنيزة"، فتوقف وصلى صلاة الغائب، ثم واصل المسير إلى الدوحة، بعد ذلك استدعى بناءً اسمه الهميلي، فأمره أن يتوجه إلى الزبارة، وهناك يطلع على مسجد جامع، ويدقق في كيفية بنائه؛ لأنه يريد إذا رجع من هناك أن يبني مسجداً مثله، فذهب الهميلي إلى الزبارة، وبنى مسجد بوالقبيب الذي كان أكبر حجماً من جامع الزبارة.

مكة المكرمة
عاجل

عاجل | النائب الديمقراطي الأمريكي شيف: على أمريكا أن تنهي فوراً دعمها للسعوديين في حرب اليمن وتوقف بيع الأسلحة