خاشقجي: هكذا تعبث "الخلايا الإلكترونية" بالرأي العام عبر تويتر

الملتقى أطلق سابقاً أول مبادرة عربية لأخلاقيات استخدام "تويتر"

الملتقى أطلق سابقاً أول مبادرة عربية لأخلاقيات استخدام "تويتر"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 24-10-2015 الساعة 11:58
قتادة الطائي - الخليج أونلاين


على الرغم من مرور عدة سنوات على ظهورها، ما تزال الكثير من المعوقات تواجه وسائل التواصل الاجتماعي، شأنها شأن الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، فقد فتحت أبواباً واسعة للصحافة الصفراء ورواج الإشاعات، رغم العديد من الإجراءات القانونية التي اعتمدتها معظم بلدان العالم ومنها الخليجية.

ومع مرور الزمن، تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى لاعب أكبر ومصدر تأثير أوسع على المجتمعات، بل أصبح ما ينشر عليها مصدر معلومات متكاملاً؛ وتحولت وسائل التواصل إلى مركز جذب إعلامي للكثير من الشخصيات المستخدمة لها، ليكون اسم "مغرد" أحد أحدث الصفات الإعلامية المستحدثة.

وبالطبع، تتطلب السيطرة على مضمون وسائل التواصل الاجتماعي، نقاشات موضوعية متخصصة في محاولة لاستكشاف مكامن الخلل ونقاط القوة والضعف، ويعزز أي نقاش حول الموضوع وجود "مغردين" ممن قدمتهم وسائل التواصل الاجتماعي للصدارة الإعلامية.

- تلاقي الأفكار

وتحت شعار "الأفكار تتلاقى"، وبمشاركة نخبة من الشخصيات البارزة وخبراء الإعلام الجديد والمغردين والكتاب والمثقفين في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي، انطلق اليوم في الدوحة "ملتقى المغردين الثالث في قطر".

الملتقى ناقش عدداً من المحاور المهمة خلال جلستين وورشة عمل، حسب ما أعلنت "بوابة الشرق"؛ الجهة المنظمة.

وعقدت الجلسة الأولى تحت عنوان: "التغريد من خلق المشاكل إلى الدفاع عن القضايا"، وشارك فيها وزير الإعلام الكويتي الأسبق سعد بن طفلة العجمي، والإعلامي السعودي جمال خاشقجي؛ مدير عام قناة العرب الإخبارية، والكاتب السعودي صالح الشيحي.

وتخصص الجلسة الثانية، التي عقدت تحت عنوان "مصداقية تويتر والتوعية الاجتماعية"، لمغردي قطر، حيث شارك فيها نخبة من الإعلاميين والمثقفين والمغردين؛ هم: محمد السويدي؛ لاعب فريق الريان، ومنتخب قطر لكرة القدم السابق، والإعلامية أسماء الحمادي، والإعلامية جواهر المانع، وراشد الكواري؛ رسام كاريكاتير، وحسن حمود؛ مدير فريق نادي الوكرة، وأحمد المعاضيد؛ رسام كاريكاتير ومؤسس موقع "الوجبة".

كما عقدت ورشة عمل تحت عنوان: "كيف تكون مغرداً محترفاً- سوّق ذاتك على تويتر"، قدمها المدرب وخبير الإعلام الاجتماعي البحريني علي سبكار، والمدرب وخبير الإعلام الاجتماعي القطري عمار محمد، وأمجد عثمان ممثلاً عن شركة تويتر.

- خلايا إلكترونية

وقال الكاتب السعودي، ومدير عام قناة العرب الإخبارية، جمال خاشقجي: إن "تويتر" أصبح منصة إخبارية مميزة جداً، إلا أنه اعتبره سوقاً مفتوحاً "وليس كل المغردين لديهم القدرة على التأكد من صحة المعلومات والتغريدات".

وفي سياق مشاركته في فعاليات الجلسة الأولى من ملتقى المغردين الثالث الذي تنظمه "بوابة الشرق" بالدوحة، قال "خاشقجي" إن الجيوش الإلكترونية أو الخلايا الإلكترونية يمكن أن توثر في السياسة وتضعفها، لافتاً إلى أن "تنظيم الدولة" لديه أحد هذه الجيوش، وبيّن أن "مواجهة المغرد العادي للجيش الإلكتروني يرجع لقدراته وحنكته".

وأفاد أن هذه الخلايا الإلكترونية تتكون من 5 أفراد تقريباً، ويكون لديها 100 حساب على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لكي توحي بأن هناك زحمة من الآراء، وهذا غير صحيح، منبهاً إلى أن البعض يفبرك تصريحات المسؤولين وينسبها إليهم، ضمن أجندات معينة.

ومثّل الإعلامي السعودي لذلك، بالحديث عن أن "اتفاقية إيران وقطر البحرية تحولت على تويتر إلى قضية رأي عام ضد قطر، وهذا تم دون يقين وتثبت، وبسوء نية من جانب البعض".

وأوضح خاشقجي أن "تويتر" ليس حكراً على المسؤولين والشخصيات العامة، فكما أن مرشحي الانتخابات الأمريكية يعلنون ترشحهم عبر تويتر بدون الحاجة للمؤتمر الصحفي، فإن تويتر يساعد في حل مشاكل الأفراد ويستخدمه كل الناس، مشيراً إلى أن مزارعاً سعودياً أحرج بلدية الأحساء من خلال فيلم قصير على تويتر.

- سلبيات التغريد

من جهته، قال وزير الإعلام الكويتي السابق سعد بن طفلة العجمي: "لا نستطيع أن نمنع كلياً سلبيات التغريد، ولكن يمكننا توجيه المغردين نحو الإيجابيات".

وأضاف أن "انعدام الخصوصية على وسائل التواصل تسبب عدم الأريحية لكثير من روادها".

وأكد العجمي أن هناك حسابات وهمية تهدف إلى نشر قضايا معينة "بتوجهات تخدم مصالح فئات بعينها"، واعتبر أن "المغرد الأكثر متابعة لا يعني بالضرورة أن يكون الأكثر تأثيراً".

وأضاف: تويتر أعطى الناس مساحة للتعبير عن 3 أشياء؛ المعلومة أو التواصل أو المتعة، فضلاً عن أنه أعطى للناس مساحة للرد على الآخرين والتحاور والتناقش في مساحة إعلامية مميزة، أمّا "فيسبوك"، فهي وسيلة أكثر تعقيداً.. وأجد سهولة في استخدام تويتر وأتصفحه يومياً 3 مرات على الأقل، وهو محرك بحثي ممتاز.

- نشر الإلحاد والفساد

من جانبه، أوضح الكاتب السعودي صالح الشيحي، أن هناك 4500 حساب للإلحاد تغرد بشكل ممنهج لحرف المجتمع السعودي، مضيفاً أن 25 ألف حساب على تويتر في السعودية تغرد بشكل ممنهج أيضاً لنشر الرذيلة.

وأكد أن المشاكل الأخلاقية من أكبر المشاكل في تويتر، وأن مشكلات التغريد تختلف من شخص إلى آخر ومن حكومة لأخرى ومن مجتمع لآخر.

ورأى أهمية سنّ القوانين التي تراعي حماية المغردين وكفالة حقوقهم، لافتاً في سياق حديثه إلى أن مصطلح الرأي العام أصبح مطاطياً، ويستخدم لفئة ضد آخرى، مضيفاً: ليس من الضروري أن يكون لك رأي في كل قضية تطرح على تويتر.

- 9 ملايين مستخدم سعودي

بدوره، كشف ممثل تويتر في الشرق الأوسط، أمجد عثمان، أن عدد المستخدمين النشطين في السعودية وصل إلى 9 ملايين مستخدم، وأن هناك 390 ألف مستخدم نشط في قطر.

وقال خلال ورشة عمل تحت عنوان "كيف تكون مغرداً محترفاً.. سوّق ذاتك على تويتر"، بمشاركة المدرب وخبير الإعلام الاجتماعي البحريني علي سبكار، والمدرب وخبير الإعلام الاجتماعي القطري عمار محمد، ضمن فعاليات ملتقى المغردين الثالث الذي تنظمه "بوابة الشرق"، اليوم السبت، إن 74% من مستخدمي تويتر في الشرق الأوسط يدخلون الموقع يومياً، وأن النسبة الغالبة من الشباب.

ولفت إلى أن 84% من مستخدمي تويتر يدخلون الموقع عن طريق الهاتف الجوال، وأن1 من كل 5 من مشاهدي التلفزيون يبحثون عن معلومات عن برامج التلفزيون عبر تويتر، وأن 1 من 8 يرجعون إلى تويتر عند مشاهدتهم لإعلانات التلفزيون.

وأشار إلى أن 43% من مستخدمي تويتر في الشرق الأوسط يدخلون الموقع للبحث عن الأخبار، وأن 61% من مستخدمي تويتر يتحدثون عن برامج التلفزيون.

- خدمة قضايا الأمة

جابر الحرمي رئيس تحرير صحيفة الشرق، أكد أن ملتقى المغردين "غدا علامة فارقة على خريطة الفعاليات الثقافية والإعلامية في الوطن العربي"، وبيّن أن نسخة هذا العام التي تنطلق تحت عنوان "الأفكار تتلاقى"، تستهدف "التحاور حيال كيفية الانتقال بالتغريد للدفاع عن قضايا الأمة، مشيراً إلى أن دار الشرق وبوابتها الإلكترونية أخذت على عاتقها "البحث عن القضايا التي يمكن أن نلتقي عليها، والبناء عليها، لتوسيع قاعدة الالتفاف، خدمة لقضايا أمتنا".

وبدأت فكرة الملتقى عام 2013، تحت عنوان: "نحو إعلام جديد هادف"، بمسرح الحي الثقافي "كتارا"، بتنظيم من "بوابة الشرق"، بمناسبة انطلاقتها الأولى آنذاك.

وتم خلال الملتقى إطلاق أول مبادرة عربية لأخلاقيات استخدام "تويتر" تحت اسم "مغردون"، والتي تستهدف تعظيم الاستفادة من إيجابيات "تويتر" وتقليل سلبياته؛ وناقش عدداً من المحاور من بينها صناعة الإعلام الجديد، وكيفية بناء الثقة والمصداقية في الممارسات والتغطيات الإعلامية، كما سيلقي الضوء على تجارب ناجحة في هذا المجال.

أما ملتقاه الثاني في العام الماضي، فجاء تحت شعار: "التغريد والإعلام الحرية والمسؤولية"، وناقش الإعلام الجديد والتجارب والحريات، وطرحت عدد من الموضوعات منها "قوانين الجرائم والنشر الإلكتروني، الأسماء المستعارة.. هل هي هروب أم بحث عن هامش حرية؟"، وكيف يمكن رفع مستوى الحريات.

مكة المكرمة