شاهد: برنامج مقالب يثير الجدل بعد إساءته لروائي جزائري

رشيد بوجدرة تعرض للإساءة في برنامج كاميرا خفية

رشيد بوجدرة تعرض للإساءة في برنامج كاميرا خفية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 20-06-2017 الساعة 13:24
الجزائر - الخليج أونلاين


أثارت برامج الكاميرا الخفية التي تعرضها القنوات الجزائرية في شهر رمضان، جدلاً واسعاً؛ بسبب المضمون الذي يرى البعض أنّه يروج للعنف ولا يحترم المشاهد ولا ضيوف الحلقات.

وأحدثت حلقة من برنامج كاميرا خفية بعنوان "رانا حكمناك "(لقد تمكنّا منك)، بثته قناة تلفزيونية خاصة في الجزائر قبل أيام، ضجة كبيرة؛ وذلك عقب استضافتها الروائي الشهير رشيد بوجدرة، بعد الإهانة والعنف والترهيب الذي تعرض له، حسب مشاهدين.

وكانت حلقة الروائي الشهير رشيد بوجدرة القطرة التي أفاضت الكأس في هذا الملف؛ فبعد بث الحلقة انفجرت مواقع التواصل الاجتماعي بردود فعل غاضبة ومستنكرة لما تعرض له بوجدرة من ترهيب، حسب مؤيديه.

وسارع مثقفون وكتَّاب من داخل الجزائر وخارجها لإصدار بيان تنديد واستنكار لما وقع لهذا الكاتب وتنظيم وقفة تضامنية معه حضرها سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس الجزائري.

اقرأ أيضاً:

"المحيبس" لعبة عراقية شعبية تعزز الترابط الاجتماعي برمضان

ورغم التحذير الذي وجَّهته "سلطة ضبط السمعي البصري" (هيئة حكومية تراقب عمل القنوات الخاصة) للقنوات التلفزيونية قبيل رمضان، من مغبة الإساءة إلى كرامة الإنسان في برامج الكاميرا الخفية، أو أن تحمل مشاهد عنف وخشونة وإساءة إلى الأخلاق، فإنّ مختلف القنوات التلفزيونية الخاصة لم تتوقف عن إنتاج العديد من برامج الكاميرا الخفية، وتحت موضوعات مختلفة، لكنها تشترك في استفزاز الضيوف.

وكرد فعل على إفرازات برامج الكاميرا الخفية على المجتمع، دعا "المجلس الجزائري لحقوق الإنسان" (حكومي) السلطات القضائية في البلاد إلى تطبيق القوانين السارية المفعول؛ لوضع حد لجميع أشكال التمييز التي تنقلها وسائل الإعلام.

واستنكر في بيان، "الصور والخطابات التي تُبث داخل الوطن من خلال برامج بعض القنوات التلفزيونية، والتي تحرض علناً على العنف ضد المرأة وتهونه".

كما حث المجلس سلطة "ضبط السمعي البصري" على اتخاذ التدابير اللازمة، التي يخولها لها القانون؛ من أجل ضمان امتثال كل برامج الراديو والتليفزيون للقوانين واللوائح السارية المفعول.

ويعدّ هذا أول تحرك في هذا الصدد من "مجلس حقوق الإنسان"، الذي جرى تنصيبه مؤخراً، بعد أن عيَّن الرئيس الجزائر،ي عبد العزيز بوتفليقة، تشكيلته مطلع السنة الجارية.

وتبث العديد من القنوات الخاصة في الجزائر، طيلة رمضان، برامج الكاميرا الخفية قصد الترفيه، غير أن العديد منها لاقى انتقاداً؛ على غرار برنامج "رانا حكمناك" على قناة "النهار" (الخاصة)، الذي تسبب في إحدى حلقاته العام الماضي 2016 في غضب مشاهدين بعدما كان ضحيتها الشيخ عليّ عية إمام المسجد الكبير وعضو المجلس العلمي بالجزائر، واعتبروا الحلقة إهانة ومساساً بكرامته وعلمه.

واضطرت قناة "الشروق" الخاصة في رمضان 2015 إلى وقف برنامج كاميرا خفية بعنوان "الرهائن"، الذي كان يجسد عمليات خطف رهائن واحتجازهم داخل أحد المحلات التجارية، حيث يوحي البرنامج إلى ما تقوم به الجماعات الإرهابية.

وأدّى الجدل حول الكاميرا الخفية بوزارة الإعلام الجزائرية، آنذاك، إلى التهديد بغلق 5 فضائيات خاصة، وسحب رخص النشاط منها في حال مواصلة بثها برامج تحمل مظاهر العنف والمشاهد المنافية للتقاليد وقيم المجتمع.

مكة المكرمة