شاهد: #سوار_شعيب..رسالة إنسانية على وقع ألم تفجير الإمام الصادق

الحلقة الأخيرة للموسم الأول تقدم رسالة إنسانية مميزة

الحلقة الأخيرة للموسم الأول تقدم رسالة إنسانية مميزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 05-07-2015 الساعة 15:45
مي خلف


لم يكن تفجير مسجد "الإمام الصادق" في الكويت حدثاً عادياً، وعلى الرغم من أن هدفه كان بث الفرقة بين أطياف الكويتيين من سنة وشيعة، إلا أن رد الفعل الشعبي كان موحداً ضد الفتنة الطائفية، ليصبحوا بذلك أكثر إصراراً على التعبير عن اللحمة الأخوية والوحدة الشعبية بأساليب مختلفة، بما في ذلك في الإعلام الهادف.

من يعرف الكويت، لا يمكن أن يتوه عنه اسم "شعيب" أو "سوار شعيب"، وهو برنامج حواري مميز يقدمه الشاب الكويتي "شعيب راشد" عبر قناته في موقع يوتيوب، يحاور فيه ضيوفاً متنوعين من المشاهير على طريقته الخاصة جداً، فعلى الرغم من كون البرنامج يبدو ساخراً وفكاهياً إلا أنه لا يخلو من الرسائل الهادفة التي يهتم شعيب بتلخيصها وتوجيهها للمشاهدين قبل نهاية الحلقة.

وبعيداً عن حلقاته الحوارية، خصص شعيب حلقة من حلقات برنامجه لتكون عزاءً لأهالي شهداء مسجد "الإمام الصادق"، لكن بعرض هادف أشبه بفيلم قصير تم إخراجه وكتابة نصّه ومونتاجه بطريقة إبداعية؛ ومن خلال الفيلم المرفق أدناه، يريد شعيب أن يرسل عدة رسائل؛ منها أن الاختلاف ليسَ خلافاً بل هو تنوع طبيعي ومطلوب؛ لأن لكل دوره ومكانه.

وبطريقة عرض شائقة يقوم شعيب بتقديم نموذجين متناقضين في تربية الأطفال؛ الأول يطلب فيه الأب من ابنه أن "يدوس النملة" التي كانت تمشي على الأرض، ويردد طوال الفيلم تعبيراً شائعاً في الخليج لإبداء الدعم والمؤازرة وهو "زين تسوي فيها"، وهو يرسخ في ذهنية طفله على مدار السنين عدم تقبل وعدم احترام الاختلاف في النوع والمعتقد والتوجه الفكري والسياسي؛ لتكون نتيجة زرعه لهذه الأفكار أن يتحول ابنه لانتحاري يفجر نفسه في مسجد للشيعة.

يريد شعيب أن يبين السيناريو المتخيل من قبله لطريقة التربية التي تلقاها منفذ التفجير، ليبين للمشاهد أهمية كل كلمة يقولها الأهل لأطفالهم، وأن الكلمة التي ترسخ يمكن أن تقتل نفوساً سالمة بريئة لمجرد اختلافها، لكن الكلمة أيضاً يمكن أن تحيي النفوس.

وفي السيناريو البديل الذي يقترحه شعيب في ما يخص"النملة"، بدلاً من أن يطلب الأب من ابنه قتل النملة يبدأ بتقديم شرح مفصل له عنها وعن حياتها وأنواعها المختلفة. في إشارة قوية إلى نوع الرسائل المطلوب من الأهل إيصالها لأطفالهم في ما يخص الفئات المجتمعية الأخرى المختلفة عن السائد أو المقبول من وجهة نظرهم.

ويختم شعيب المقطع برسائل مباشرة للجمهور يشدد فيها على ضرورة إلغاء ثقافة الشماتة بالآخرين المختلفين عند مصابهم، وترديد عبارة "زين تسوون فيهم" تعبيراً عن ذلك. ويأتي بأمثلة كثيرة رصد فيها شماتة المجتمع بآخرين مختلفين؛ من بينهم ضيوف حلقاته الذين أحرجهم سابقاً وكذلك مقاطع من تفجير برج التجارة العالمي الأمريكي. ونهاية يهدي الحلقة لصديقه الشهيد بمسجد الإمام الصادق "علي الناصر"، الذي وضع كاميرات المراقبة في المسجد الذي استشهد فيه وساهم في كشف الفاعلين.

مكة المكرمة