شخصيات كاثوليكية محافظة: البابا ينشر البدع

البابا فرنسيس (أرشيفية)

البابا فرنسيس (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 26-09-2017 الساعة 15:38
روما - الخليج أونلاين


اتَّهم عشرات من علماء الدين والقساوسة الكاثوليك المحافظين البابا فرنسيس بنشر ما وصفوها بـ"البدع"، في الديانة المسيحية؛ وذلك بسبب مواقفه غير التقليدية حيال عدد من القضايا التي تشغل الكنيسة والفكر المسيحي المعاصر، في خطوة تُعد هجوماً جريئاً، لكن قد يكون من دون نتيجة.

وبحسب ما نشرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، الثلاثاء، فقد تلقى البابا الرسالة الغنية بالطروحات اللاهوتية، التي تحمل أربعين توقيعاً، في 11 أغسطس الماضي، وفقاً لمُوقعيها.

وحصلت الرسالة على 22 توقيعاً إضافياً منذ ذلك ونُشرت على العامة السبت. وقال المُنظمون في بيانٍ صحفي إنهم يتكلمون بالنيابة عن "عدد أكبر" من رجال الدين والكاثوليكيين العاديين الذين "يفتقدون حرية الكلام".

لم يُجب البابا بشكل علني عن الرسالة، كما رفض الفاتيكان التعليق، وقد وصف معدو الرسالة تحديهم "بالتصحيح" للبابا من قِبل "أبنائه وبناته الروحيين".

وقال كُتّاب الرسالة الذين يغلب عليهم الانتماء إلى التيارات المحافظة، إن قانون الكنيسة "يحضّ المختصين على عدم السكوت عندما يُضلل القسيسون الناس". الرسالة لا تتهم البابا نفسه بالابتداع، لكن بتأييد المواقف الهرطقية بخصوص الزواج، والحياة الأخلاقية، والقربان المقدس.

تتهم الرسالة البابا بتأييد سبع بدع بالتحديد، ومن أهمها تقبّله الواسع للمطلّقين وللمتزوجين بعد الطلاق وسماحه لهم بممارسة الشعائر الدينية وتناول القربان المقدس. وقد أجاز البابا بذلك في وثيقة "أموريس لاتيتيا" في 2016 وتُعتبر الوثيقة مصدر شكاوى رجال الدين.

ووصف البيان الصحفي الحدث بأنه "مَعلم تاريخي"، حيث إنه لم يسبق له مثيل منذ العصور الوسطى. وأكد المؤرخون الكاثوليك أن عدداً من مُوَقعي الرسالة هم أعضاء من مجموعة المتمسكين بالتقاليد والذين انفصلوا عن الكنيسة الكاثوليكية.

اقرأ أيضاً:

زلماي زاده: على أمريكا أن تضغط لمفاوضات جدية بين بغداد وأربيل

ولا تحمل الرسالة توقيع أي كاردينال أو مطران على صلة جيدة مع الكنيسة الكاثوليكية. ومن أبرز الشخصيات الموقعة على الرسالة، المطران "برنارد فيلاي" رئيس جمعية بيوس العاشر، وهي مجموعة من المتمسكين بالتقاليد والذين انفصلوا عن الفاتيكان بسبب القضايا العقيدية للبابا الأسبق، يوحنا بولس الثاني.

تَبِع نشر وثيقة "أموريس لاتيتيا" في 2016، المشاحنات والمقاطعات العلنية داخل الكنيسة الكاثوليكية؛ ما أدى إلى عرض عدد من المطارنة بالعالم تفسيراتٍ مستقلة عن التعاليم.

وفسرت مؤتمرات مختلفة بين المطارنة من مالطا والأرجنتين وبولندا وألمانيا، وغيرها من الدول، حكم البابا فرنسيس بأساليب مختلفة. ويؤكد مؤيدو البابا أنه لم يغير في العقيدة الكاثوليكية؛ بل جدد طريقة تعامل الكنيسة مع حقائق عائلات هذا الزمن.

مكة المكرمة