"عراق الأمير" في الأردن.. هل يتحوّل إلى محج للمسيحيين حول العالم؟

"الخليج أونلاين" زار كهف السيد المسيح

"الخليج أونلاين" زار كهف السيد المسيح

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 03-06-2017 الساعة 18:14
عمّان - حبيب السالم - الخليج أونلاين


في منطقة "عراق الأمير" غربي العاصمة الأردنية عمان، حيث تكثر القصور والمغر والكهوف لتشكل لوحات طبيعية جميلة تسكن أعلى الجبل، وتعج أودية تلك المنطقة بقنوات مياه حجرية منحوتة في الصخر، فيما يبدو- وبحسب مؤرخين وباحثين ومختصين في علم الآثار- فإن هذا المكان كان الأنسب للسيد المسيح عليه السلام، فاختاره مقصداً لعبادته السرية مع الحواريين، في حين يعده المسيحيون المكان الأول لانطلاق ديانتهم عبر العالم.

عراق الأمير  (2)

- إرث تاريخي مكتشف

"الخليج أونلاين" زار كهف السيد المسيح، الذي أحيط بعدد من الكنائس المكتشفة حديثاً، بالإضافة لبعض الأديرة والمباني الدينية التي ما زالت تنتشر هنا وهناك، لتؤكد "عمق الإرث التاريخي المكتشف"، بعد سلسلة من أعمال التنقيب في بلدة البصة الأردنية امتدت لسنوات، تمكن خلالها فريق بحثٍ أردني من اكتشاف ما يعتقد أنه "كهف السيد المسيح"، الذي يحتوي كنيسة بيزنطية تقع في بلدة عراق الأمير.

عراق الأمير  (1)

رستم مخيجيان، وهو مدير موقع المغطس القريب من الكهف، أشار إلى أن الرهبان الذين كان يتعبدون في الكهف، نزلوا إلى الوادي القريب منه ليغتسلوا من مياه النهر ويتطهروا ويتعمدوا في المياه النقية التي تسير في الوادي؛ ولذلك سمي المكان بـ"معمودية السيد المسيح"، وعرف أيضاً بـ "كهف السيد المسيح".

عراق الأمير  (4)

وأضاف مخيجيان، في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أن "عمليات التنقيب عن الآثار في الموقع بدأت مع بداية العام 1993، وأظهرت محاولات العلماء المتواصلة وجود كنيسة ثانية أمام الكهف تعود للعهد البيزنطي، وأكدت أيضاً ظهور مقابر كبرى امتدت في تاريخها من العصور البرونزية والكلاسيكية والإسلامية، إذ تم الكشف عن مجموعة من الكهوف والقبور المقطوعة في الصخر".

اقرأ أيضاً :

إنتاج ضخم لدراما رمضان في مصر.. ونقاد: "ينقصها الإتقان"

- تطابق في الرواية والمكان

وفي البحث عن الموقع الأثري المكتشف حديثاً، فقد أطلق عليه المكتشف التاريخي جوزيفوس اسم "تيرو"، كما ذكرت بعض الأناجيل القديمة أن اسم الكهف الذي لجأ إليه السيد المسيح وأتباعه "تيرو"، وهي تسمية قريبةٌ من اسم المنطقة اليوم والمسجلة في سجلات دائرة الأراضي والمساحة، ما يعني تطابقاً في نتائج الاكتشافات العلمية وأقوال الرحالة القدامى والمحدثين والكتاب المقدس، ويمنح أهمية للكهف لارتباطه برحلة السيد المسيح ودعوته في ربوع الأردن، ولا سيما أن السيد المسيح ولد في فلسطين، ومن ثم فإن المنطقة المكتشفة التي تحوي الكهف لا تبعد جغرافياً عن فلسطين سوى كيلومترات قليلة.

محمد وهيب، عالم الآثار الأردني قال: "في الداخل كان المؤمنون يقومون بالعبادة وبالصلوات وبالتعبّد ليل نهار، وفي الخارج كنيسة أخرى، وفي المحيط الكثير من الأديرة والمباني الدينية التي ما زالت تنتشر في أرجاء المكان، وتشير إلى أهميته التاريخية، وعلى بعد نحو 70 متراً من فوهة الكهف مياه نقية لتعمد وتطهر واغتسال المسيحيين".

عراق الأمير  (3)

- زيارة تاريخية

وللدلالة على أهمية المكان وتاريخيته بالنسبة لأتباع الديانة المسيحية، فقد زاره الملك جورج الخامس، وهو ما أكده فريدريك بيك في كتابه "تاريخ شرقي الأردن"، بقوله: "وصل الأميران ألبرت فكتور وجورج برنس إف ويلز- الملك جورج الخامس الحالي- إلى ميناء يافا في 28 مارس/ آذار عام 1882 وقضيا متجولين في فلسطين اثني عشر يوماً، وفي اليوم العاشر من نيسان دخلا شرقي الأردن وقصدا رأساً منطقة عراق الأمير بجوار وادي السير، ومنه ذهبا إلى عمان".

مما لا شك فيه أن المكان المكتشف حديثاً من شأنه أن يعزز من قيمة الأردن على الخريطة الدينية العلمية والسياحية لجهة جذب مزيد من الحجاج والسياح إلى البلاد، على وجه الخصوص من أوروبا وأمريكا.

مكة المكرمة