"غرابيب سود" من فضح داعش إلى الدعوة لمحاكمة إم بي سي

المسلسل أثار ردود فعل واسعة

المسلسل أثار ردود فعل واسعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 02-06-2017 الساعة 17:54
محمد عبّود - الخليج أونلاين


ما زال العمل الدرامي "غرابيب سود"، الذي يُعرض على قناة MBC خلال شهر رمضان، يثير حالة متصاعدة من الغضب والسخط في أوساط الدعاة والعلماء والشخصيات العامة، فضلاً عن النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لما يتضمنه من اتهامات مباشرة لحفظة القرآن الكريم بالإرهاب، وترويجه لما يسمى "نكاح الجهاد" وربطه بأهل السُّنة.

حالة الغضب من المسلسل، حاول البعض ترجمتها إلى دعوات لحملة مقاطعة للشركات التي تظهر إعلاناتها خلال عرض المسلسل، في حين دعا آخرون لمقاطعة قناة MBC والدعوة إلى إغلاقها.

ورصد "الخليج أونلاين" دعوات بدأت تصدر لرفع قضايا في محاكم السعودية على قناة MBC والشركة المنتجة وكاتب وأبطال المسلسل كلٌّ بصفته؛ وذلك بسبب التشويه المتعمد للقيم والمبادئ الإسلامية الأصيلة والتشهير بأعراض المسلمين عبر تبني أفكار خاطئة مثل "نكاح الجهاد".

أحداث المسلسل تدور، بحسب القائمين عليه، حول خفايا تنظيم داعش، إلا أن الطريقة التي تمت معالجة المسلسل بها قوبلت بانتقادات واسعة في عدة دول عربية وإسلامية، وبدت ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر التصريحات الصحفية.

ويقول معارضو المسلسل ومنتقدوه، إنه يسيء إلى الإسلام بشكل عام، من خلال ربط تنظيم داعش وجرائمه بالدين الإسلامي، بالإضافة إلى الترويج لمفاهيم عن "نكاح الجهاد" الذي ابتكرته وسائل إعلام إيرانية، على حد وصفهم.

نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصةً "تويتر"، أدرجوا تعليقاتهم الرافضة لفكرة المسلسل، متسائلين عن أسباب تبني قناة "إم بي سي" الترويج لمثل هذه الأفكار بدعوى محاربة تنظيم داعش، في حين أنها في حقيقة الأمر تطعن بالدين الحنيف؛ ما جعل رواد السوشيال ميديا يتذمرون من أحداثه ويطالبون بوقف بثه.

ويقول القائمون على العمل إن "غرابيب سود" الذي تعرضه قنوات MBC، يستند إلى تفاصيل وقصص واقعية قدمتها شهادات شخصيات حقيقية.

لكن منتقدي المسلسل أشاروا إلى إنكاره جرائم النظام السوري والمليشيات الإيرانية والشيعية في العراق وسوريا، معتبرين أن المسلسل أسهم في تسويق أنهم المخلّص من جرائم "داعش".

العديد من المثقفين العرب هاجموا المسلسل، ومنهم أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، عبد الله الشايجي، الذي أكد أنه "يعتمد على الكذب".

وكتب في هذا الصدد عدة تغريدات عبر حسابه الشخصي في "تويتر": "تنظيم داعش ومواجهته خلال الأعوام الثلاثة الماضية! وبذلك يتحول بنو جلدتنا لهوليوود الشرق ويروجون بتمويل خليجي لما فشلت هوليوود في تكريس صورته".

وأضاف: "فوق ضعفنا وعجزنا وعدم قدرتنا على تشكيل جبهة متراصة تصد الهجمات وتوازن الخصوم، نسيء لأنفسنا وعقيدتنا بفلوسنا عن طريق اختراق القوة الناعمة!".

وأوضح الشايجي: "يصور نساء السُّنة شبقات جنسياً وسعيدات بالارتباط بمقاتلي تنظيم داعش الإرهابي، في تسطيح واستغباء وغياب للحقيقة والمعرفة! وغياب سرح نشأة وفكراً".

كما انتقدت الإعلامية السعودية إيمان الحمود مسلسل "غرابيب سود" ووصفته بالعمل الفاشل الذي حاد عن صوابه، و"يمثل إسقاطاً على المجتمع السعودي، ويسيء لكل نساء السعودية"، على حد قولها.

وقالت الحمود في حسابها على "تويتر": ‏"بعد ست حلقات من غرابيب سود.. يؤسفني القول إن المسلسل فاشل درامياً.. القائمون عليه يصفّون حساباتهم مع حي السويدي في الرياض وليس مع داعش".

ويشتهر حي السويدي في العاصمة السعودية الرياض بأنه خرج منه كبار العلماء والدعاة بالسعودية ويُعرف أهله بالحفاظ على الدين وكثرة المساجد، واستخدمته الحمود كإشارة رمزية للمجتمع السُّني المتدين وليس المتطرف.

كما هدد آخرون بالتوجه إلى القضاء للمطالبة بإيقاف إذاعة المسلسل، خاصةً أنه استشهد بنساء يتحدثن اللهجة الخليجية، فاعتبرته نساء كثيرات طعناً وقذفاً واضحين لنساء الخليج والمرأة السعودية، فطالبن برفع دعوى قضائية ضد وليد الإبراهيم، مالك القناة، لمحاكمته.

بدوره، عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى السعودية وعضو رابطة علماء المسلمين الدكتور محمد البراك، كتب عبر صفحته قائلاً:

بل شن البراك هجوماً حاداً على القناة، فقال:

الإعلامي فراج الصهيبي اتهم القائمين على مسلسل "غرابيب سود" بالترويج للرافضة، وقال: "دور أنصار التشيع فيما تناوله العمل الدرامي واضح".

الشبهات التي يدور مسلسل "غرابيب سود" في فلكها أثارت عدة تساؤلات؛ ما جعل المغرد محمد المحيا ينشر عبر صفحته قائلاً:

وفي حين تستمر القناة في عرض مسلسلها، تتكالب الانتقادات من نشطاء ومتخصصين إعلاميين، خاصةً بعدما أساء المسلسل إلى شخصية المرأة السُّنية حصراً، واعتبارها شخصية لا تفكر سوى في اللهث وراء الجنس ومُتع الحياة، مع الاستمرار في تسطيح قضايا دينية جوهرية، فبات التفكير جدياً في التوجه للقضاء؛ لإيقاف ما تشمئز منه الأنفس، خاصةً أنه يصب لصالح إيران وحزب الله اللبناني.

وقد طالب أحد النشطاء بإيقاف المسلسل، قائلاً: إنه "إهانة للعفة، إهانة للنخوة، إهانة للشرف، إهانة للرجولة، انتصار للتبذل والدياثة.. إنها الحرب على الدين...".

الإعلامي السوري موسى العمر وجه رسالة مصورة: "إذا كنت تريد التصدي لداعش، لكن ليس بتشويه ديني وإسلامي لأنه عقدي حساس، لا تشوِّه الدين الإسلامي بهذه الطريقة؛ لأن الدين الإسلامي أنقى من هذه الأفكار".

مكة المكرمة