غزة تكسر حصارها بمتحف "افتراضي" ينقل سكانها للعالم الخارجي

جسّد المتحف الآثار بالطباعة ثلاثية الأبعاد

جسّد المتحف الآثار بالطباعة ثلاثية الأبعاد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 30-06-2017 الساعة 14:00
غزة - الخليج أونلاين (خاص)


"غزة تكسر حصارها بالإبداع"، عنوان جديد يُسطر بالخط العريض في سجل عمل ونضال الفلسطينيين المستمر، وخاصة سكان قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم، والذي تسبب بعزلهم عن العالم، وحرمهم من حقوق التعلم والمعرفة.

الحصار المشدد على القطاع وإغلاق معابره الحدودية، دائماً ما كان العقبة الكبرى أمام أهل غزة في زيارة المتاحف والأماكن الأثرية والاطلاع على حضارات العالم وثقافاتها التاريخية، لكن سواعد فلسطينية خالصة استطاعت تجاوز هذه العقبة بإنشاء أول متحف افتراضي على مستوى فلسطين في غزة لتجسيم المواقع الأثرية حول العالم وكأنك بجانبها.

19578

- تقنية لكسر الحصار

إيمان العجرمي، رئيسة قسم كلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة فلسطين، وأحد القائمين على مشروع المعرض الافتراضي الأول على مستوى فلسطين، شرحت لمراسل "الخليج أونلاين"، فكرة المعرض، وكيف تم تطويرها وآليات العمل عليها.

فتقول: "قبل نحو العام تقريباً كنا نشاهد افتتاح متحف للآثار في تركيا، بالنظام الافتراضي وتقنية صور ثلاثية الأبعاد، وكان في المعرض خطاب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنفس الفكرة، وهو ما توقفنا عنده كثيراً في محاولة لنقلها لغزة والاستفادة من تلك التقنية الحديثة".

وتضيف العجرمي: "الجميع يعلم أن قطاع غزة يتعرض لحصار إسرائيلي مشدد منذ 11 عاماً متتالية، ويمنع الغزيون من السفر والتنقل عبر المعابر الحدودية المغلقة دائماً، وهو ما وقف حاجزاً أمام اطلاعهم على حضارات وثقافات العالم والأماكن الأثرية الهامة".

وتتابع حديثها: "فكرة ثلاثية الأبعاد كانت الطريقة المثلى بالنسبة لنا لنساعد أهل غزة في الاطلاع على كل ثقافات وحضارات العالم من خلال نظارة يلبسونها فقط وهم يجلسون في أماكنهم، فبدأنا نعمل على الفكرة ونطورها بشكل أكبر وأدق حتى نجحنا في كسر الحصار والعزلة الإسرائيلية".

اقرأ أيضاً :

قرارات عباس تحكم بموت مرضى غزة

وتوضح العجرمي: هذه الفكرة ألهمتنا لعمل متحف افتراضي في قطاع غزة، نقوم بتجميع كافة المواقع الأثرية الهامة المنتشرة حول العالم وتجسيمها بنظام تقنية رقمية ثلاثية الأبعاد، ويقوم الزائر بارتداء نظارة خاصة تمكنه من التجول في المتحف ومشاهدة ما يريد من المواقع والتحف الأثرية بصورة قريبة وجميلة ومن كل الزوايا، وكأنه داخل ذلك الموقع الأثري.

وتشير إلى أن هذه التقنية الحديثة أسهمت بشكل كبير في تعزيز ثقافة المواطنين المحاصرين في غزة ونقلتهم للعالم الخارجي الذي حرمهم منه الحصار الإسرائيلي، وجعلتهم يكتسبون الخبرة الكافية للمواقع الأثرية المنتشرة حول العالم دون الحاجة للسفر والمعاناة.

- إبداع غزة لن يموت

من جانبه، قال أسعد التيان، أحد أعضاء فريق المعرض الافتراضي: إن "فكرة المعرض نجحت في الرسالة التي كانت تسعى له؛ المتمثلة بكسر الحصار وتزويد أهل غزة بالمعرفة والثقافة التي يحرمها منهم الاحتلال".

ويضيف في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "الإبداع والجهد الفلسطيني لن يتوقف عند أبواب الحصار، بل سيتجاوز ذلك كثيراً بدق أبواب العلم والمعرفة والبحث، وهذا المعرض الافتراضي الأول على مستوى فلسطين وقد يكون على المستوى الوطن العربي أثبت للعالم بأن غزة لم تمت بعد 11 عاماً من الحصار، ولا تزال تنبض بالعلم والمعرفة والثقافة".

ويتابع: "الاحتلال يمنعنا من السفر لمشاهدة ثقافات وحضارات العالم الخارجية، لكننا من خلال التقنية الرقمية المتطورة التي كلفتنا الكثير حتى إنجازها، رغم كل العقبات والظروف القاسية، نجحنا في إيصال كل الحضارات والثقافات الخارجية لأهل غزة وهم يجلسون في أمكانهم".

يذكر أن تقنية ثلاثية الأبعاد بدأت تستخدم في مجالات كثيرة في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة، حيث استخدمت في الألعاب ومجال التعليم بشكل كبير عبر تقنية الدروس الرقمية، وكذلك في المجال الطبي والعمليات الدقيقة، واليوم تستخدم في المعرض الافتراضي للآثار والمواقع التاريخية.

ويعيش سكان قطاع غزة للعام الـ11 على التوالي تحت حصار إسرائيلي بري وبحري وجوي مشدد للغاية، تسبب بتأزم أوضاعهم المعيشية والإنسانية والاقتصادية، وأسهم في رفع معدلات البطالة والفقر لمرحلة خطيرة.

مكة المكرمة
عاجل

مصادر إعلامية: المندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة الأمريكية سامانثا باور تصف بيان ترامب بشأن قضية خاشقجي بـ "العمل البغيض"

عاجل

السيناتور الديمقراطية الأمريكية فاينستاين: لن أصوت لصالح أي مبيعات أسلحة مستقبلية للسعودية بعد بيان ترامب بشأن خاشقجي