فن ومتعة ومكسب.. ماذا تعرف عن عازفي الشوارع؟

يضفون اجواءً مبهجة في الهواء الطلق
الرابط المختصرhttp://cli.re/6b9A9R

تختلف غايات العازفين في الشوارع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-08-2018 الساعة 15:21
لندن - الخليج أونلاين

على مدى ثلاثة أعوام عمل "عمر هشام" عازفاً على آلة الكمان التي يجيد العزف عليها في حي "تقسيم" السياحي الشهير، بمدينة إسطنبول التركية؛ وهو ما مكنه على تدبير معيشته حتى حان موعد سفره إلى أمريكا.

عمر، وهو شاب عراقي، لم يكمل دراسته في كلية الفنون ببغداد لأسباب تتعلق بتهديدات على حياته من قبل فئة طائفية مسلحة؛ كانت وراء سفره بحثاً عن بلاد جديدة يعيش فيها بأمان.

لم يكن أمامه من خيار سوى طلب اللجوء في مكتب تابع للأمم المتحدة عند وصوله إلى تركيا.

كان ذلك في عام 2010. لم يكن عمر يمتلك مهارة تؤهله لإيجاد مهنة تساعده على تدبر معيشته اليومية، فوجد الحلّ في العزف على آلة الكمان في حي تقسيم، الذي يكتظ بالسياح في جميع أوقات السنة.

يقول عمر لـ"الخليج أونلاين" إنه لم يكن يملك سوى كمانه ومبلغاً بسيطاً من المال لا يكفيه أكثر من أربعة أشهر.

وأضاف: "كان العزف أمراً رائعاً بالنسبة لي؛ حينها كنت أعزف مقطوعات موسيقية شرقية وغربية. كنت أستمتع كثيراً؛ فأنا أمارس هوايتي المحببة، وفي الوقت نفسه كنت أواصل تمريناتي على العزف، وكان هذا يكسبني مالاً يكفي لسد احتياجاتي".

 

 

- عزف في الهواء الطلق

العزف في الشوارع يعتبره البعض نوعاً من التسول، في حين يعتبره آخرون مهنة، ويراه غيرهم ممارسة للفن في الهواء الطلق.

هذا النوع من العزف غالباً يمتهنه من يبحثون عن الحصول على مال لسد متطلبات حياتهم البسيطة، أو طلاب يسعون للحصول على مال يمكنهم من إتمام دراستهم.

ليس ذلك فقط، فهناك منظمات ومجاميع ناشطة في مجال الأعمال الخيرية، تبادر إلى جمع المال عن طريق العزف في الشوارع لأجل دعم مشروع إنساني أو خيري ما.

ودائماً ما يتجمع الناس حول عازف أو مجموعة من العازفين، يستمعون إلى عزفهم ثم يبادرون إلى تحيتهم وتشجيعهم بالتصفيق، والبعض يبادر إلى وضع نقود في علبة أو مكان معين خصصه العازف أو المجموعة لجمع المال.

- ثقافات مختلفة

ليس العزف وحده هو ما يقدمه هؤلاء الأشخاص، بل إن هناك من يغنون ويرقصون أيضاً، لا سيما تأدية الرقصات الشعبية التقليدية.

في البلدان السياحية دائماً ما يوجد عازفون ومغنون من بلدان أخرى يقدمون ثقافات بلدانهم الفنية في هذه البلدان، غالباً هم مقيمون في هذه البلاد، وقد وجدوا في تقديم تراث بلادهم في الشوارع فرصة مناسبة لكسب المال.

وللعازفين العرب نصيب بين فناني الشارع؛ إذ تجد في المناطق السياحية بالعديد من البلدان مجموعة من الشباب العرب يقدمون أغاني عربية. 

ولإضافة متعة إلى الأداء، يرتدي بعض هؤلاء المؤدين أزياء بلدانهم التراثية؛ ما يضفي متعة زائدة على مشاهدتهم، بل والتقاط الصور معهم من قبل الناس.

- الاهتمام بفناني الشارع

العديد من الدول أكدت احترامها لهؤلاء العازفين، وسمحت لهم بالوقوف في أماكن مختلفة لمزاولة تقديم فقراتهم، بل من البلدان من خصصت لهم أماكن في الساحات العامة والحدائق ومحطات المترو.

العرب حين يرون مثل هذه المظاهر في دول أخرى، يتمنى الكثير منهم أن يشاهدها في بلده؛ فهي بالنسبة لهم مظهر ثقافي وفرصة عمل للعاطلين.

سائحون من أحد البلدان العربية كانوا يستمعون لعازف يرتدي زي الهنود الحمر في ميدان مكتظ بإسطنبول، وبدا الرجل الذي تشير ملامحه لأصول سكان أمريكا الأصليين ماهراً في العزف على آلته الهوائية، المكونة من عدة مزامير متراصة.

فقال أحد السائحين العرب، وكان يتحدث لمراسل "الخليج أونلاين"، وهو مندهش من كم النقود التي جمعها العازف: "ليت هذه الثقافة تنتشر في بلدنا؛ إنها تساهم في القضاء على البطالة والتسول معاً". 

مكة المكرمة
عاجل

ترامب: ما كان يجدر بالسعوديين التفكير في قتل خاشقجي والتستر عليه