في حروب الإعلام .. السعودية تطور "سلاحها" وتنوع لغاته

مراقبون: القنوات السعودية أهملت بشكل عام الكفاءات السعودية وتطويرها وتركتها تهرول نحو القنوات الخاصة

مراقبون: القنوات السعودية أهملت بشكل عام الكفاءات السعودية وتطويرها وتركتها تهرول نحو القنوات الخاصة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 27-12-2015 الساعة 17:34
الرياض - مصطفى أبو عمشة - الخليج أونلاين


تسعى السعودية إلى الارتقاء بإعلامها الرسمي لأجل إيصال رسالتها وصوتها في المحافل الدولية والإقليمية، بسبب المتغيرات السياسية التي تعيشها المنطقة، بدءاً من انقلاب الحوثيين في اليمن والرد السعودي لإعادة الشرعية عبر عملية "عاصفة الحزم"، مروراً بالتحالفات السياسية التي أطلقتها ورعتها السعودية، وكان آخرها التحالف الإسلامي ضد الإرهاب.

ويرى المراقبون والخبراء في مجال الإعلام السعودي أن القنوات السعودية أهملت بشكل عام الكفاءات السعودية وتطويرها، وتركتها تهرول نحو القنوات الخاصة، من ضمنها قناة "الإخبارية" السعودية التي تهتم بالشأن السعودي والقضايا العربية، كما تسعى لنقل الأخبار السياسية والرياضية والاقتصادية بالإضافة إلى البرامج الحوارية.

وتسعى قناة "الإخبارية" التي تأسست عام 2004، إلى تقديم الأحداث العالمية مع التركيز على إبراز صوت السعودية على جميع الأصعدة، والتركيز على الأخبار السياسية بالإضافة إلى الأخبار الاقتصادية والرياضية، وتقديم مادة برامجية متنوعة، حيث لا تزال القناة تسعى للنهوض المستمر لمنافسة القنوات الإخبارية الشهيرة، ومنافستها على المستوى العربي عبر تكوين قاعدة جماهيرية ببرامجها التفاعلية المختلفة.

-الانتقال من المحلية إلى العالمية

وفي هذا السياق أوضح وزير الإعلام السعودي، د.عادل الطريفي، أنّ النظرة القادمة للإعلام السعودي المتمثل في قناة الإخبارية والوكالة السعودية الرسمية (واس)، هي الانتقال من أن تكون قناة محلية إلى قناة عالمية، وأن تتعدد بلغاتها لتصل إلى أكبر شريحة ممكنة، واستهداف المشاهدين الذين لا يتحدثون باللغة العربية في الداخل والخارج.

وأكد أن هدف المشروع هو التوفيق بين المشاهد في الداخل والخارج؛ لتوضيح الرؤية السعودية وأهدافها وسياساتها، واستعراض المواقف السعودية كما هي تجاه المواقف الإقليمية.

بداية المشروع كانت عبر تدشين الطريفي موقع قناة "الإخبارية" الإلكتروني "الإخبارية نت"، والذي يقدم بثلاث لغات تشمل العربية والإنجليزية والفارسية، بمركز الملك فهد الثقافي في الرياض، وسط حضور كبير من السفراء ورؤساء التحرير وعدد كبير من الإعلاميين.

ويعدّ موقع "الإخبارية نت"، رديفاً للعمل التلفزيوني ويسعى أن يكون مؤثراً وفاعلاً، كما أنه منصة إعلامية منفصلة عن القناة تحت إدارة تحرير سعودية، ستقدم أخبارها الخاصة، برغم أنها تابعة للقناة، إلا أنها لا تشترك معها إلا في بعض الأخبار والتفاصيل.

كما سيوفر الموقع وسيلة للوصول إلى المواد الإعلامية لقناة الإخبارية، لينقل الصوت السعودي للآخرين دون وسيط وبشكل مباشر، عبر خبراء وإعلاميين ومترجمين سعوديين حاصلين على تأهيل في اللغات العربية والإنجليزية والفارسية.

-الرد على مهاجمي السعودية

وعن مثل هذا الأمر يؤكد المدير العام لقناة اقرأ سابقاً والخبير الإعلامي السعودي، د.نبيل حماد، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، ضرورة تطوير الإعلام الرسمي والقنوات الإعلامية السعودية، مشيراً إلى "أنّ الخطوة التي ستقوم بها قناة الإخبارية، هي خطوة رائدة ومميزة يحتاجها الإعلام السعودي منذ وقت كبير".

وتابع: "في ظل الهجمة الكبيرة التي تتعرض لها السعودية من جهات خارجية، وعلى رأسها إيران التي تمتلك مجموعة كبيرة من الفضائيات التي تصل إلى 80 قناة إيرانية ناطقة باللغة العربية".

ويرى حمادّ أن "أي جهة أو دولة عندما تتعرض لأزمات ومشكلات فإنّ لديها 4 خيارات تتبعها؛ إما أن تقف مكتوفة الأيدي ولا تصنع شيئاً، وإما أن يكون هناك ردود أفعال تجاه هذا الحدث أو الأزمة، وإما أن تعمل على مواكبة الحدث، أو تصنع الحدث".

وشدد على أن "الإعلام السعودي يحتاج إلى أن يقف على أهبة الاستعداد؛ لأنّ السعودية لديها رسالة محمدية يجب أن تحملها، وتقوم بدورها الرائد والديني الذي بات مطلوباً وبشكل كبير في المنطقة، ولا يكون هذا التفاعل في الوقت الحالي إلا عبر تفعيل دور الإعلام وتطوير أدواته ووسائله".

-الخروج عن التقليد

من جانبه يهيب الخبير والأكاديمي الإعلامي السعودي، د.محمد الحضيف، بضرورة تطوير الإعلام السعودي وخاصة الرسمي منه من أجل مواكبة التغيرات السياسية والأخطار التي تحيط بالسعودية.

وأضاف: "من المهم السعي إلى مواكبة الأحداث السياسية بعد أن خرجت السعودية عن الإطار التقليدي في سياستها، والتي نجحت في تكوين عدة تحالفات سياسية منها التحالف العربي في اليمن ضد الحوثيين لإعادة الشرعية، والتحالف الإسلامي الأخير ضد الإرهاب، إضافة إلى الأدوار السياسية التي لعبتها السعودية مؤخراً في القارة الأفريقية".

ويؤكدّ الحضيف في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أنّ "هذه المستجدات السياسية على السعودية تحتاج إلى إعلام متجدد يخرج من المحلية والتقليدية والتقوقع، إلى التجديدية والعالمية والتسارع في نقل الأحداث بموضوعية ومهنية عالية، وهذا ما تحتاجه قناة "الإخبارية" التي يجب أن تسير نحو التطوير والمهنية والموضوعية العالية في نقل الأحداث السياسية إلى المشاهد والجمهور السعودي والعربي، وهذا ما نتمناه في الفترة القريبة القادمة".

مكة المكرمة