في عمان.. الثقافة تدعم المقاومة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 21-07-2014 الساعة 16:30
عمان- الخليج أونلاين


أقيم في مقهى "فن وشاي"، السبت 19 تموز/يوليو الجاري، بالعاصمة الأردنية عمان، أمسية ثقافية تحت عنوان "مدينة في علبة كبريت" تضامناً مع قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان وإبادة جماعية وسط صمت عربي مزرٍ ومريب.

صدحت خلالها الأغنية الشهيرة للفنان المصري سيد مكاوي "الأرض بتتكلم عربي"، لتذكر الحاضرين، الذين وقفوا دقيقة صمت على أراوح شهداء غزة، بالرابطة القومية التي ضيعت في زمن الانبطاح العربي، وشارك في الأمسية القاص هشام البستاني، والفنان عامر الطاهر، وأحمد شحادة.

"المعابر التي أغلقت في وجه الدقيق تفتح اليوم عن آخرها لاستقبال الموتى".. هذا ما قاله البستاني في الأمسية، متابعاً: "جثة على الطريق.. جثة لكل كيلومتر بين غزة والقاهرة.. يبتسم العلم الإسرائيلي بفخر فوق بناية على النيل.. يقول العلم أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل".

البستاني قرأ قصتين قصيرتين،إحداهما بعنوان "تشكيل بالأحمر"، تحدث فيها عن استمرار مأساة غزة تحديداً، وفلسطين عموماً، ومأساة الشعوب المضطهدة، وقال: "إن مآسينا تتكرر بسبب ارتدادات الانتفاضات العربية".

البستاني الذي منعته السلطات المصرية عام 2008 من دخول غزة على رأس وفد الفنانين والكتاب والموسيقيين الأردنيين لكسر الحصار، قال للجزيرة نت: إن هدف الفعالية الثقافية تقديم التحية إلى غزة وبطولات المقاومة، ولفت الأنظار إلى مأساتها، وفي الوقت نفسه تقديم نقد لـ"مدينة في علبة كبريت" قد تكون غزة وهي تحترق، وقد تكون مدناً أخرى مشوهة تنتظر الشرارة التي ستطلق الحريق، وفق تعبيره.

كما وصف القاص الموقف الرسمي العربي من العدوان على غزة بأنه تنديد واستنكار خجول، وتواطؤ ضمني، لكن المفاجئ -وفق رأيه- هو الموقف المصري الذي حمّل الفلسطينيين المسؤولية لأول مرة بشكل علني، وأيّد إسرائيل في عدوانها، في حين جاء رد الفعل الشعبي العربي أضعف مما كان عليه في مناسبات أخرى.

وفي الموضوع ذاته، قال: إنه كان من المفترض أن يلعب المثقفون دوراً نقدياً وتنويرياً وطليعياً لمناصرة المقاومة، وأن ينحازوا لمواجهة القمع والظلم، لكن دورهم "لا يتعدى الانتهازية والتسول والبحث عن فرص للظهور الشخصي، وتأجير أنفسهم كأبواق للأنظمة".

مكة المكرمة