"كتاب ضد العدوان" مبادرة جزائرية لرفد مكتبات غزة المدمرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 07-08-2014 الساعة 22:34
الجزائر - الخليج أونلاين


أطلقت النقابة الوطنية لناشري الكتب الجزائرية، الإثنين الفائت (4/08) مبادرة تحمل شعار ”كتاب ضد العدوان”، دعماً مكتبات غزة التي دمرت بفعل العدوان الإسرائيلي، وتكون ”عربون وفاء للشعب الفلسطيني من شقيقه الشعب الجزائري”.

ولقيت الحملة الجزائرية التي انطلقت في العاصمة الجزائرية وامتدت إلى مختلف مدن الدولة، ترحيباً واسعاً من الأوساط الثقافية والإعلامية الجزائرية، كما تعهدت دور نشر عدة بدعمها ورفدها بالكتب التي تثري مكتبات غزة.

جداراً من الكتب

وأوضح رئيس نقابة الناشرين الجزائريين أحمد ماضي، في تصريح لموقع "الجزيرة نت" الإخباري أن المبادرة "موجهة لكل من له علاقة بصناعة الكتاب والجامعات ومراكز الأبحاث، وجميع الجزائريين" مضيفاً أن اختيار الكتاب كان لمواجهة همجية إسرائيل "التي تدعي التحضر والعلم، فالمتحضر لا يقتل الأطفال والنساء"، مؤكداً: "سوف نبني جداراً من الكتب في غزة، ولا نستبعد أن تقصفه إسرائيل".

ووفقاً للناشر محمد بغدادي، "يتفق الجميع في الجزائر على دعم فلسطين مهما اختلفت مشاربهم السياسية"، وأضاف: "الفلسطينيون إخوتنا في الكفاح، واليوم يعيشون محنة محتل غاشم، وواجبنا المؤازرة والدعم بما نستطيع، فالتبرع بالكتاب للشعب الفلسطيني هدية من شقيقه الجزائري".

رسالة إلى الضمير الإنساني

واعتبر مدير عام مؤسسة النشر والإشهار الحكومية المبادرة رداً على همجية إسرائيل وتدميرها منارات العلم بغزة مثلما فعل التتار في مكتبات بغداد. وأضاف أحمد بوسنة أنها ستأخذ بعداً عربياً ودولياً في معرض الكتاب الدولي القادم "وسنقترح على المنظمين تخصيص نسبة من مبيعات دور النشر المشاركة في المعرض لإعادة إعمار غزة".

وأبدى عدد من أصحاب المكتبات في العاصمة الجزائرية وأساتذة الجامعات والمثقفين والمواطنين العاديين تجاوبا مع المبادرة، وقال مدير مكتبة ابن خلدون، معلم عبد الغني "نحن مستعدون للتبرع بمجموعة عناوين تحتاجها الجامعات والمراكز الثقافية في غزة".

وقال الكاتب محمد بغداد إن شعار المبادرة "يعبر عن المخيلة الجمعية لمكانة فلسطين في الوجدان الجزائري، وقد نشأت أجيال على حب فلسطين، والتضامن معها".

وأضاف "هذه المبادرة لمنتجي الإبداع والمعرفة هي رسالة ليس للشعب الفلسطيني فحسب، بل إلى الضمير الإنساني، لتقول إن التدمير الذي تمارسه إسرائيل، هو مجرد تكرار لصورة قبيحة ومستهجنة من التاريخ الأسود لتلك الشعوب الهمجية، التي استطاعت بعدوانها أن تحتل بلدانا وتسقط حكومات وتضطهد شعوبا، لكنها فشلت فشلا ذريعا في المساس بثقافة تلك الشعوب ومخزونها المعرفي".

المصدر: الجزيرة نت + مواقع جزائرية

مكة المكرمة