"كفرناحوم".. فيلم لبناني يظفر بجائزة خاصة في مهرجان كان

كفرناحوم من إخراج نادين لبكي

كفرناحوم من إخراج نادين لبكي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 19-05-2018 الساعة 14:47
باريس - الخليج أونلاين


حققت المخرجة اللبنانية نادين لبكي نجاحاً بفوز فيلمها "كفرناحوم" بـ"جائزة التحكيم الخاصة" في المهرجان.

ويحكي الفيلم قصة صبي صغير يعيش في أحد أحياء بيروت الفقيرة، ويحاول من دون جدوى منع تزويج شقيقته الصغرى التي بلغت سن الزواج.

وبسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الطفل والحياة الصعبة التي يحياها يقرر مقاضاة والديه.

ولم تكتفِ المخرجة اللبنانية نادين لبكي باختيار ممثّلين ناشئين لبطولة فيلمها "كفرناحوم"، الذي عُرض في مهرجان كان السينمائي الدولي، بل حرصت على انتقاء من يعيشون حياة غير مستقرّة مثل شخصيات فيلمها، وبينهم ممثّلة دخلت السجن في أثناء التصوير.

وتدور أحداث فيلم الدراما الواقعية "كفرناحوم" في أحياء بيروت الفقيرة، وتحكي عن حياة زين؛ وهو طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، ويحاول دون جدوى منع تزويج شقيقته الصغرى لأنها بلغت سن الزواج.

ويبدأ الفيلم وينتهي بمشهد في قاعة محكمة، حيث يقاضي زين والديه اللذين أنجبا عدداً كبيراً من الأطفال؛ لأنهما جاءا به إلى الحياة، وذلك في حبكة وحيدة ابتكرها صنّاع الفيلم الذين التزموا بنقل حقائق شهدتها مخرجته وعاشها الكثيرون من أفراد طاقم التمثيل.

اقرأ أيضاً :

وثائقي يعرض مأساة اللاجئين عبر مغامرَيْن عاشا تجربة الغرق

ووصف روبين كولين، الناقد في صحيفة ديلي تليغراف البريطانية، الفيلم بأنه "فيلم اجتماعي واقعي ناجح يمتلئ بالحنان الغاضب، ويعجّ بالحزن، لكنه مرصّع ببلورات من الجمال وخفّة الدم والأمل".

وقالت نادين لبكي، وكانت واحدة من ثلاث مخرجات بين 21 اسماً يتنافسون على الجائزة، إنها صوّرت 520 ساعة على مدى ستة أشهر لأن ممثّليها الناشئين -وبينهم أطفال كثيرون- ارتجلوا لتحقيق أقصى درجة من درجات الواقعية، وفقاً لوكالة "رويترز".

ويؤدّي دور البطولة الطفل زين الرفيع، الذي فرّت أسرته من الحرب السورية، وهو يشبه الشخصية التي يؤدّيها في أنه يعمل منذ الصغر بدلاً من الذهاب للمدرسة.

وقال الطفل البالغ من العمر 13 عاماً عندما سُئل عن التمثيل، إنه "سهل"، مضيفاً أن المخرجة كانت فقط تطلب منه أحياناً أن يبدو حزيناً أو فرحاً في أحيان أخرى.

وتؤدّي يوردانوس شيفراو، وهي لاجئة من إريتريا، دور رحيل، وهي لاجئة غير شرعيّة، تولي زين رعايتها، ثم تختفي تاركة زين مع طفلها البالغ من العمر عاماً.

ويعلم مشاهد الفيلم فيما بعد أنها اعتُقلت وسُجنت في زنزانة مكدّسة بالمعتقلين.

وقالت شيفراو للصحفيين وهي تبكي: "بعد مشهد الاعتقال أُلقي القبض عليّ في الواقع. عشت نفس الوضع".

وبعد أسبوعين تمكّن منتجو الفيلم من إطلاق سراحها وعادت لاستكمال دورها في الفيلم.

ويتجوّل زين بالرضيع في عربة صنعها من قدر كبير للطهو وضعه فوق لوح تزلّج سرقه، وحتى هذا الرضيع لاجئ في الواقع.

ووُلد الممثل الرضيع، وهي بنت في حقيقة الأمر، في بيروت لأبوين من أفريقيا، وتم ترحيلها في مارس إلى كينيا مع والدتها، وأُعيد والدها إلى وطنه نيجيريا، على الناحية الأخرى من قارة أفريقيا.

وقالت المخرجة إن فيلمها يتحدّث عن "الأهمية العبثيّة لهذه الأوراق (وثائق الهوية) التي نحتاج إليها لنثبت أننا موجودون".

مكة المكرمة