لماذا غضب التونسيون من كاظم الساهر وماجدة الرومي؟

تعاني تونس من وضع اقتصادي واجتماعي صعب نتيجة انهيار عملتها المحليّة

كاظم الساهر

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 07-07-2018 الساعة 20:17
تونس - شمس الدين النقاز - الخليج أونلاين

أشعلت الأنباء عن الأجر الذي سيناله كل من الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، والفنان العراقي كاظم الساهر، مقابل إحيائهما لحفلين فنّيين بمهرجان قرطاج الدولي، شبكات التواصل الاجتماعي في تونس، في وقت تمرّ فيه البلاد بأسوأ وضع اقتصادي منذ عقود.

وأعلن مختار الرصاع، مدير المهرجان، في تصريحات إعلامية، أن ماجدة الرومي ستغني على مسرح قرطاج  يوم 8 أغسطس بتكلفة قيمتها 400 ألف دينار (نحو 160 ألف دولار)، في حين يحيي كاظم الساهر حفله في الـ31 من يوليو الجاري بنفس الأجر.

وتقام الدورة الـ54 لأعرق المهرجانات الفنية التونسية من 13 يوليو إلى 17 أغسطس، على المسرح الأثري الروماني بقرطاج، بمشاركة مجموعة من نجوم الغناء العرب والأجانب، إضافة إلى عروض موسيقية ومسرحية متنوعة.

وتقدّر كلفة العروض المقررة خلال المهرجان بنحو 5.5 ملايين دينار تونسي (نحو 2.1 مليون دولار)؛ بسبب ارتفاع كلفة العروض الأجنبية التي يتم حسابها بالعملة الصعبة؛ نتيجة انهيار قيمة العملة المحلية، وفق الرصّاع.

مدير المهرجان أكد كذلك أن هذه الدورة ستسجّل عجزاً ماليّا كغيرها من الدورات السابقة، متوقّعاً أن تكون مداخيل الإشهار (الإعلانات) في حدود 1.2 مليون دينار تونسي (نحو 461 ألف دولار)، ومداخيل التذاكر بين 1.5 و1.7 مليون دينار تونسي.

 

صحيفة "المغرب" التونسية اليومية انتقدت دعوة الفنانين الأجانب لهذه الدورة من المهرجان، في وقت تمرّ فيه البلاد بوضع اقتصادي صعب.

وقالت الصحيفة في عددها الجمعة: "بعيداً عن أضواء المهرجانات الصيفية وبهرج المسارح الكبرى، تغرق البنية التحتية الثقافية في وضعية رثة وفي أرذل الأحوال، هنا وهناك، عشرات من دور الثقافة تفتقد إلى أبسط مقومات الحياة، وفضاءات ثقافية تقاوم شبح الإفلاس، وفي الزوايا وفي الركن البعيد  يعزل التهميش والإقصاء المبدعين الحقيقيين، والفنانين المغمورين والمواهب الصاعدة التي لا تجد من يأخذ بيدها".

كما مدحت صحيفة "المغرب" وزير الثقافة الجزائري، عز الدين ميهوبي، الذي قرر إيقاف دعوة الفنانين الأجانب لإحياء السهرات الفنية في الجزائر، داعياً إلى الإبقاء على دعوة الفنانين الجزائريين.

وأضافت: "في تونس العطشى والقاحلة والجائعة والمحبطة، تستمر مهرجاناتنا الكبرى في فتح أبوابها على مصراعيها للفنان الأجنبي والخضوع لكل طلباته وشروطه، في المقابل كان لوزير الثقافة الجزائري عز الدين الميهوبي شجاعة القرار بإيقاف دعوة الفنانين من الخارج لإحياء حفلات في الجزائر".

 

 

ودشّن رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس هاشتاغات متنوّعة تطالب بمقاطعة المهرجان، وعدم حضور حفلي الرومي والساهر.

وكتبت لمياء البجاوي: "كيف يسمح باخراج العملة الصعبة في مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة؟ كان الاجدر برمجة سهرات فنية تونسية فلن يموت الشعب التونسي اذا لم تأت ماجدة الرومي او كاظم الساهر، ولكن في المقابل حين لا يجد المواطن دواء ليعالج نفسه او احد أولاده فقد يموت حتما.. #قاطعوا_مهرجان_قرطاج".

ابتسام سليم أضافت هي الأخرى: " ماجدة الرومي ستحيي حفل في قرطاج في تونس بأجر بلغ 400 مليون؟ ما الذي ستضيفه لنا في ظل ظروفنا الاقتصادية الصعبة؟ إلى متى نسكت عن المهازل؟ قاطعوا #قرطاج مثلما فعل اخواننا المغاربة مع #موازين الشعب أولى بأمواله من الناهبين".

وقالت فرح معلول: "400ألف دينار عملة صعبة في جيب ماجدة الرومي لتصعد ركح قرطاج، ويتعذر إستيراد أدوية ضرورية و بوجودها يتحدد حياة التوانسة؟".

وتعاني تونس من وضع اقتصادي واجتماعي صعب نتيجة انهيار عملتها المحليّة، واتجاه الحكومات المتعاقبة نحو الاقتراض، كما شهدت الأسواق التونسية نقصاً في كثير من المواد الاستهلاكية والأدوية الضرورية ،على غرار الحليب والزيت وأدوية الأمراض المزمنة.

مكة المكرمة