متحف بريطاني يستذكر الحرب العالمية في ذكرى مئويتها الأولى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 18-07-2014 الساعة 23:22
بريطانيا- الخليج أونلاين


يفتتح متحف الحرب الإمبراطوري في لندن أبوابه بعد أعمال ترميم ضخمة تزامناً مع الذكرى المئوية الأولى للحرب العالمية العظمى والتي تحل بعد أيام.

وكثّف المتحف البريطاني من الابتكارات التقنية لإحياء ذكرى الجهات الفاعلة في الحرب العالمية الأولى، واستمرت أعمال الترميم 4 أعوام بكلفة 50 مليون يورو، كما تم إغلاق المتحف لعام واحد.

وتتجول أطياف الجنود البريطانيين على الجدران في قلب صالة العرض، وهم يتحدثون تحت المطر، إلى أن تذكرهم الغربان بأنها مجرد استراحة قصيرة قبل المعركة التالية.

ويشهد الزوار في هذا الخندق المرمم الذي يتخطى علوه المترين على الحياة اليومية للجنود الذين حاربوا خلال الحرب العظمى، وزودت القاعة بنحو 60 جهازاً رقمياً، من أجهزة موسيقية وأخرى لأشرطة الفيديو وآلات للمؤثرات الخاصة وشاشات تعمل باللمس.

وقال جيمس تايلور المؤرخ، المشرف على صالة العرض المخصصة للحرب العالمية الأولى في المتحف لـ "وكالة فرانس برس": "هذا الحيز يحفز مخيلتنا، فالحرب تصور في أغلب الأحيان بالأبيض والأسود، لكن كلها ألوان هنا".

وتضم مجموعة المتحف ما لا يقل عن 30 ألف قطعة مجمعة منذ عام 1917، "عندما لم يكن يعلم أحد إذا كنا سنكسب الحرب أم لا"، على حد قول جيمس تايلور.

ويقدم بهو الأتريوم أكثر من 60 قطعة لم تعرض يوماً للجمهور في طوابقه الثلاثة، من طائرات وسيارات وأسلحة ثقيلة.

وصرحت مديرة المؤسسة ديان ليز أن القطع المعروضة "لا تعكس الدمار والمعاناة والخسائر البشرية فحسب، بل أيضاً حس الابتكار والواجب والتفاني والأخوة والمحبة". ومن بين القطع المعروضة ساعة تُذكّر بشجاعة تشارلز فرايتس قائد القوات البحرية البريطاينة الذي أنقذ فريقه وسفينته من الغواصات الألمانية. وعلى مقربة من الساعة، تعرض علبة من الحلويات كانت ترسل إلى الجنود في أعياد الميلاد.

وعُلقت لافتة فيها ثقوب من جراء الرصاص كتب عليها "لا تبقوا هنا" في المعرض الذي يعكس أيضاً الحرب بفظاعتها وتداعياتها النفسية.

وثبتت على الزجاج بعض أطراف الوجوه الاصطناعية، فقد أصيب 60 ألف جندي بريطاني في المجموع بإصابات في وجوههم ورؤوسهم خلال الحرب الممتدة من عام 1914 حتى عام 1918.

وقالت ديان ليز: "لا نزال نتعايش مع ذكريات الحرب العالمية الأولى. وليس من الممكن استيعاب ما يحصل اليوم من دون معرفة ما حصل في الماضي".

وخصصت للحرب العالمية الثانية ولمحرقة اليهود الطوابق الأربعة المتبقية والتي ستفتتح أمام الزوار بدورها.

ويقدم المتحف مجموعة من الصور و3 أفلام للبريطاني مارك نيفيل عن الحرب في أفغانستان كي يسمح لجمهوره بالتأمل في الحروب التي ما تزال تمزق العالم.

وتحل بعد أيام الذكرى المئوية الأولى للحرب العالمية الأولى، التي راح ضحيتها أكثر من 9 ملايين إنسان، وبدأت في 28 يوليو/ تموز 1914، واستمرت لأكثر من 4 سنوات.

المصدر: فرانس برس

مكة المكرمة