مصر ترد على الساخرين من طريقة استخراجها تمثالاً أثرياً

أحد العمال إلى جانب رأس التمثال

أحد العمال إلى جانب رأس التمثال

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 11-03-2017 الساعة 13:32
القاهرة - الخليج أونلاين


أثارت عملية استخراج تمثال أثري بجرافات آلية انتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، في حين وصفت الحكومة المصرية الاكتشاف بـ "التاريخي".

ويعتقد أن التمثال الضخم الذي اكتشف، الخميس، للملك رمسيس الثاني، وقد عثر عليه بمنطقة المطرية شرق القاهرة.

ويبلغ طول التمثال 8 أمتار، حسب وزارة الآثار المصرية، وقد كُسر رأسه بسبب استخدام الجرافات في رفعه من باطن الأرض.

ويعتبر رمسيس الثاني من أبرز ملوك مصر القديمة، الذي حكم البلاد قبل أكثر من 3250 عاماً قبل الميلاد.

وتم الكشف عن تمثال آخر للملك سيتي الثاني في نفس المنطقة.

اقرأ أيضاً

اكتشاف أثر فرعوني جديد في مصر

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بالانتقادات والسخرية من عملية استخراج التمثال، التي استخدمت فيها الجرافات، ما أدى لكسر التمثال.

وتعاني منطقة المطرية من مشكلة كبيرة جداً؛ وهي أن جميع المنازل والمباني الحديثة مبنية فوق بقايا معابد ومقابر أثرية، كما أن أغلب الآثار الموجودة بها، سواء من التماثيل أو المعابد، موجودة أسفل المياه الجوفية، وفقاً لما ذكره وزير الآثار الأسبق، زاهي حواس، في بيان للوزارة.

حواس أضاف أيضاً: "جميع الآثار والتماثيل التي عثر عليها في منطقة المطرية لا يوجد بها تمثال كامل، حيث إن هذه التماثيل قد تم تدميرها وتكسيرها خلال العصور المسيحية؛ بعدما اعتبرها المسيحيون مباني ومعابد وثنية، وأغلقوها ودمروا جميع التماثيل والمعابد، واستخدموا أحجارها في بناء الكنائس والمنازل، والمباني الخاصة بهم"، مؤكداً: "لن يُعثر في المطرية على تمثال واحد كامل".

وبدأ علماء الآثار من مصر وألمانيا بالتنقيب عن التمثال المصنوع من الكوارتز، والذي يعتقد بأن طوله يبلغ 30 قدماً (9 أمتار)، في منطقة المطرية بعين الشمس، بوجود ممثلين من الحكومة ووسط حضور إعلامي.

ويأتي الاكتشاف بعد بدء عمليات التنقيب منذ عام 2012، وفقاً لما أشار إليه ديتريش رو، من جامعة لايبتزغ الألمانية، الذي قاد فريق علماء الآثار الألماني في عمليات التنقيب.

شبكة "سي إن إن" الأمريكية نقلت عن رو قوله: "اعتقدنا بأنا بحثنا جيداً بالمنقطة، وعثر أعضاء الفريق على قواعد بازلتية في الساحة المتهدّمة، لم نعثر على أي أمر مهم، اعتقدنا بأن الحفرة كانت فارغة، وأنها ستخلو من أي اكتشافات، لذا فإن العثور على هذا التمثال فاجأنا جميعاً".

بدوره، رجّح وزير الآثار المصري، خالد العناني، أن التمثال يشبه رمسيس الثاني، بينما أشار رئيس قطاع الآثار المصرية، محمد عفيفي، إلى خلو التمثال من أي رموز قد تدل على أصل الشخص الذي بني التمثال تيمناً به.

وأضاف عفيفي: "العثور على التمثال بالقرب من معبد بني خصيصاً لرمسيس الثاني يرجّح احتمال كون التمثال له، إلا أن الكثيرين يرون أن وجود التمثال بالقرب من المعبد أو في زمن رمسيس الثاني لا يعني بأن التمثال يشبهه".

وشهدت السنوات الأخيرة إهمالاً كبيراً من الحكومة المصرية للآثار، التي تحوز مكانة عالمية هامة؛ فقبل نحو عام استخدم عمال حكوميون مادة لاصقة عادية لإعادة تركيب ذقن تمثال الملك توت عنخ آمون، الذي يعد واحداً من أهم التماثيل في العالم، كما تدوال رواد مواقع التواصل قبل شهور صور نقل قطع أثرية نادرة على سيارات كارو (خشبية)، وسيارات ربع نقل، وبطريقة عشوائية لا تتماشى مع أهمية هذه القطع.

مكة المكرمة