مطارحات في الرواية الخليجية مع الروائي القطري أحمد عبد الملك

الرواية الخليجية لم تلق رواجاً خارج الإطار الجغرافي

الرواية الخليجية لم تلق رواجاً خارج الإطار الجغرافي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 09-05-2016 الساعة 17:48
الدوحة - الخليج أونلاين (خاص)


وصف الروائي القطري د أحمد عبد الملك، الروائيين الخليجيين بأنهم امتداد للروائيين العرب، وللمسيرة الروائية في العالم العربي، كاشفاً في حديثه لـ"الخليج أونلاين" عن انتهائه من كتابة روايته الجديدة "أنياب البنفسج".

وتطرق عبد الملك إلى العمل الروائي في الخليج، معتبراً أن الروائين الخليجين الكبار "وضعوا إطار المشهد الروائي بكل حرفية وجمال"، فيما أشار إلى "محاولات شابة، وهو ما يؤكده أحد الشباب المشاركين بجائزة البوكر عام 2013، وهو محمد السنعوسي من الكويت، عن رواية (ساق البامبو)، وفوز عبده خال من السعودية بالجائزة عام 2010، عن روايته (ترمي بشرر)".

وأشار إلى أن "تأسيس العمل الروائي مهم جداً"، مستطرداً بالقول: "صحيح لا توجد ضوابط، أو مُحددات لكتابة الرواية، كما هو الحال مع الشعر، ولكن أيضاً الفن الروائي أصبح له مدارس، وتكنيكات، ومُحددات لا تكون الرواية بدونها"، داعياً الشباب إلى "قراءة المزيد من الروايات، فالقراءة هي التي تزودُهم بالثروة اللغوية، وتُجنبهم الأخطاء النحوية، والترقيم، وغير ذلك".

ويرى الروائي القطري أن الروائيين الخليجيين "امتداد للروائيين العرب، وللمسيرة الروائية في العالم العربي، وأنهم استفادوا من الروائيين العرب الرواد، وكذلك استفاد الروائيون الخليجيون من تكنيكات الرواية الخاصة بالروائيين الأجانب، وما تطرحه تلك التكنيكات من إتقان وصرامة في تشكيل الرواية".

وأكد أن "الجوائز العربية ساهمَت في تحفيز الكتُاب للدقة، والإتيان بالجديد؛ طمعاً في الفوز بالجوائز، وهذا أمر طبيعي"، مشيراً إلى أن الروائيين الخليجيين "سعداء بوجود جائزتي (البوكر) و(كتارا) في بلدان خليجية، وهو ما لا يتوفر في مناطق أخرى من العالم العربي".

وأضاف قائلاً: "نحن نقدر جهود (كتارا) في دعم الرواية، وهذه مسؤولية تاريخية نأمل أن تتواصل مع الأجيال القادمة، فالشباب لا بد أن تتاح لهم فرصة الفوز"، وأقترح أن "تكون هنالك جائزة للروائيين الشباب من عمر 30-40".

وأضاف "لقد قفز رقم مشاركات جائزة كتارا هذا العام قفزة كبيرة كما علمت، وهذا دليل على أن الجائزة قد حجزت لها مكاناً في فضاء الرواية أرجو ألا يتراجع".

ولفت إلى أن "الجوائز لا تكفي؛ لأنه سيفوز بها 5 أو 6 في مسابقة كتارا، وأعتقد بأهمية وجود تأسيس علمي للرواية، نحن بصراحة نعاني، فكل مبدع يطبع روايته بنفسه، وبعضنا يعيش في عالمه المُسيّج دون أن يعرف ماذا يدور في عالم الرواية، لا بد من مؤسسات تدعم العمل الروائي، قد يكون من المفيد أن نقترح إنشاء (ملتقى للرواية القطرية)، ونأمل أن تتبناه كتارا، أو وزارة الثقافة والشباب، وهذا سيكون له أثر كبير في دعم الروائيين، وإقامة المناشط، والدورات التدريبية، والمحاضرات التي تهدف إلى تدريب النشء الجديد على إتقان الرواية".

ويؤكد عبد الملك "ضعف العمل النقدي في الخليج، إذ لم تُرصد الرواية الخليجية إلا في أضيق الحدود، ولذلك سبب، هو أن الرواية الخليجية لا تنتشر خارج حدود المنطقة إلا في مساحات ضيقة، ودور النشر العربية لم تهتم بالرواية الخليجية إلا حديثاً، كما أنه لا توجد دور نشر محلية في دول الخليج تأخذ المبادرة، وتنقل الرواية الخليجية إلى العالم العربي".

كما أكد أيضاً أهمية "وجود منتدى للسرد على المستوى الخليجي".

وعن أعماله الروائية والنقدية تحدث أحمد عبد الملك مبيناً: "وضعت 4 روايات هي: أحضان المنافي، القنبلة، فازع شهيد الإصلاح في الخليج، الأقنعة، ولدي الآن 3 روايات جاهزة للطبع، أما أعمالي النقدية التحليلية، فأنا لستُ متخصصاً في التحليل النقدي، لأنني متخصص في الإعلام، وأقوم بتدريس الإعلام، ولكن وضعت كتاباً عن الرواية القطرية، وسيكون المرجع العلمي الأول عن الرواية القطرية، وسيكون الكتاب مرجعاً لطلاب النقد الأدبي داخل وخارج قطر".

وحول رواية "أنياب البنفسج" أوضح أن الفكرة تقوم على معالجة الخلل في العلاقة الإنسانية بين الرجل والمرأة، وما يمكن أن تؤدي إليه الظروف من حصول ظلم لأحد الطرفين، الأمر الذي يجبر بطل الرواية على الهروب من واقعه، ويستقر في إحدى جزر تايلند، ومن هنالك تبدأ حكاية من نوع جديد، حاول فيها الكاتب أن يكون (الضمير)، رابطاً بين الشخصيات، وشاهداً على تصرفاتها.

وتابع حديثه: "حاولتُ خلال 46 عاماً – مذ بدأت القصة القصيرة – أن أتناول قضية الحق والعدل والجمال، وأدافع عن تلك القيم، التي تناولتُها أيضاً في عدة مسلسلات إذاعية لإذاعة قطر منذ بداية السبعينيات".

وأضاف: "رواياتي الأربع مختلفة كلها في المناخات، والشخصيات، والأهداف، واللغة أيضاً، لدي 3 روايات لم أطبعها حتى الآن، وقد أُوفق أن تكون إحداها في معرض الدوحة القادم للكتاب، حقاً أنا أسعى إلى المزيد من النجاح، لقد كتبت 27 كتاباً حتى الآن، وسوف أصل إلى 30 كتاباً مع نهاية هذا العام بإذن الله، وأعقد أملاً كبيراً على كتاب (الرواية القطرية.. قراءة في الاتجاهات) حيث ستكون أول توثيق وتحليل للروايات القطرية، ولم يسبق أن ظهر كتاب كهذا.

مكة المكرمة