معرض بكتارا يحتفي بشجرة الزيتون للتشكيلي الفلسطيني "قطناني"

بدأ التشكيلي الفلسطيني قطناني حياته الفنية بجمع مفردات المخيمات

بدأ التشكيلي الفلسطيني قطناني حياته الفنية بجمع مفردات المخيمات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-02-2016 الساعة 15:51
الدوحة - الخليج أونلاين


يستعد "جاليري المرخية" لاستضافة أعمال الفنان الفلسطيني عبد الرحمن قطناني الذي يقدم للجمهور القطري المعرض الفني: "الأطفال، أشجار الزيتون والأسلاك الشائكة"، ما بين 2 مارس/ آذار و18 أبريل/ نيسان بمركز كتارا للفنون مبنى 5.

وتتمحور فكرة المعرض حول موسم الزيتون في فلسطين (القطاف والشتل)، حيث إنّ شجرة الزيتون في فلسطين لها رمزيتها الخاصة من خلال تجذرها التاريخي والارتباط الثقافي، ولكن ما تتعرض له هذه الشجرة من تجريف من قبل الاحتلال يعطي الموضوع أبعاداً أخرى، منها ما له ارتباط بجذور الفلسطيني بالمنطقة والتشبث فيها، وهنا تُطرح العلاقة ما بين الجذور والاحتلال، وهو ما يطرح العلاقة ما بين جذع الزيتون المقتلع وما بين الشريط الشائك المتغلغل حتى الصميم، إلا أن الجذور تستمر في نموها وتتألق فوق الاحتلال لتزهو شجرة متحررة لتلمس أطرافها الأفق.

وقد بدأ التشكيلي الفلسطيني عبد الرحمن قطناني حياته الفنية بجمع مفردات المخيمات الفلسطينية، أي الأشياء المهملة ومخلفات البناء، ثم عمد إلى التفنن في لصقها على مساحة لوحته وفق نص سردي محدّد.

قطع أقمشة ممزقة، ملابس بالية، ألواح توتيا، مخلفات خشبية ومعدنية وزجاجية وجدت طريقها إلى عالمه الفني الناطق بيوميات حياته كفلسطيني، يعيش في مخيمات يختلط فيها فرح الأطفال البسيط بعمق المأساة المعيشية.

"الأطفال، أشجار الزيتون والأسلاك الشائكة" عنوان يطل من خلاله الفنان الفلسطيني على الساحة الفنية القطرية، وربما توجد قواسم مشتركة بين هذا المعرض وآخر كان قد أقامه في عام 2011 تحت عنوان: "توتياء وأسلاك شائكة وحرية"، حيث قدّم آنذاك مجموعة لوحات تجسد أطفال المخيمات ولعبهم المتخيلة، وتلك التي صمموها من أتفه المواد وأرخصها لكي يمنعوا شبح الإحساس بالتخلي من أن يبهت ألوان طفولتهم.

ويتميز قطناني باستخدامه لمفردة شجرة الزيتون، ولا يخفى على أحد المعنى الذي تكتنزه شجرة الزيتون، فهي شجرة ترمز إلى تعلق الفلسطيني بجذوره المتأصلة في الأرض المسلوبة.

مكة المكرمة