يحاول اللحاق بأحفاده.. عمره 81 سنة ويواصل دراسته

أبو عجمية: أنا بحب التعليم

أبو عجمية: أنا بحب التعليم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 07-06-2017 الساعة 16:34
القدس المحتلة - الخليج أونلاين


ينكبُّ الفلسطيني عبد القادر أبو عجمية (81 عاماً) على الدراسة بجهد؛ آملاً بأن يحالفه الحظ بالنجاح في امتحانات شهادة الثانوية العامة لهذا العام.

ورسب أبو عجمية، وهو بائع متقاعد من مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، في امتحانات العام الماضي التي خاضها لأول مرة في حياته، لكنه صمم على التقديم للمرة الثانية هذا العام.

ووفقاً لما ذكرت وكالة "رويترز"، الأربعاء، يدرس أبو عجمية، وهو أب لأربعة عشر ابناً وابنة، خمس ساعات يومياً، ويبذل جهداً للتركيز، مقاوماً محاولات أحفاده الذين بلغ عددهم 36 لإقناعه باللعب معهم.

اقرأ أيضاً :

خليجيون يرفضون المقاطعة.. القرار يشتت عوائل المنطقة

وقال مبتسماً بفخر وهو يرتدي بزة رسمية وربطة عنق: "أنا بحب التعليم"، مضيفاً: "لا يوجد حدود تمنع أي أحد من الدراسة، التعليم لا يتوقف عند عمر معين".

ومضى قائلاً: "أنا بدي أعمل مثال لكل الأجيال؛ إنه إياكم تتوقفوا عن التعليم".

ويخوض أبو عجمية امتحاناته في غرفة خصصت له في المدرسة المحلية، إذ إنه يضطر لإملاء الإجابات على مساعدة له بعد أن أثرت جلطة أصابته على حركة يده.

وأظهرت أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نسبة الأمية بين الفلسطينيين فوق عمر 15 عاماً تبلغ 3.3% فقط، وهي من أدنى المعدلات في العالم العربي.

ويحظى أبو عجمية في جهوده لتحصيل العلم بدعم عائلته المطلق، خاصة زوجته التي تحاول دائماً إلهاء أحفاده عنه في خلال ساعات الدراسة.

وقال زكريا أبو عجمية (43 عاماً) عن والده ووالدته: "أمي بتهتم بكل طلبات أبي وتلبيها كأنه طالب ثانوية في الثامنة عشرة من عمره".

وأضاف أن جميع أفراد العائلة يشجعون والده في مسعاه، ويشعرون نحوه بالفخر الشديد.

وأوضح زكريا أن والده بدأ الدراسة في مدرسة بقرية على مقربة من الرملة، ثم اضطرت عائلته إلى الهرب واللجوء إلى الضفة الغربية خلال الحرب العربية الإسرائيلية.

واضطر أبو عجمية إلى التخلي عن حلمه بالدراسة والعمل في بيع الأطعمة، وبدأ بالتفكير في تحقيق أمنيته بعد تقاعده، مشدداً على هدفه بأن يكون على قدم المساواة في التحصيل العلمي مع أولاده وأحفاده.

وتعلن نتائج الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة في منتصف يوليو/ تموز، وتستعد العائلة للاحتفال إذا نجح عميدها، لكن ابنه قال إن والده لا ينوي إكمال الدراسة والذهاب للجامعة.

مكة المكرمة