يوم تاريخي في "علم المصريات".. كيف اكتُشفت لغة الفراعنة؟

الصدفة قادت ضابطاً فرنسياً لاكتشاف حجر أدى لظهور "علم المصريات"
الرابط المختصرhttp://cli.re/GrKj4M

"حجر رشيد" داخل المتحف البريطاني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-07-2018 الساعة 15:19
باريس – الخليج أونلاين

طيلة قرون ظلت أسرار الحضارة الفرعونية مجهولة، رغم أن شواهدها كالأهرام ماثلة للعيان، كما حاول الباحثون جاهدين فك أسرارها إلى أن جاءت الحملة الفرنسية على مصر بقيادة الغازي نابليون بونابرت.

فقد عثر الضابط فرانسوا بوشار، مصادفة، تحت أنقاض قلعة جوليان في مدينة رشيد (شمال مصر)، عندما كان يقوم بأعمال ترميم وإصلاح القلعة، على "حجر رشيد" في مثل هذا اليوم (19 يوليو) من العام 1799.

والحجر هو نصب من "الجرانودايوريت" نقش عليه مرسوم صدر  في العام 196 قبل الميلاد نيابة عن الملك بطليموس الخامس، وبعد فك رموزه فُهمت رموز اللغة المصرية القديمة، وعلى إثرها بدء فهم الكثير من الرموز والأعمال الأدبية المقترنة بهذه اللغة.

وبحسب ما وجد "الخليج أونلاين" في بحثه، يقسم الحجر لثلاثة أقسام، الأول نُقش عليه باللّغة الهيروغليفية، والثاني باللّغة الديموطيقية وهي اللّغة القبطية، أما القسم الأخير فنُقش عليه باللّغة الإغريقية.

وكان العالم "سلفستر دي ساسي" أول من حاول دراسة نصوص حجر رشيد في عام 1802، وكانت دراسته مهتمة بالخط الديموطيقي، ولكنه لم يستطع الوصول إلى أي نتيجة.

 

 

بعد ذلك بدأ العالم الإنجليزي توماس يونغ دراسة نصوص حجر رشيد، عقب حصوله على نسخة منه عام 1814، واستطاع أن يتعرف على بعض الرموز المكتوبة، مستعيناً بالنصوص المكتوبة على مسلة "فيله" الشهيرة، المسجل عليها كتابات باللغتين المصرية القديمة واليونانية.

لكن الاكتشاف الأكبر جاء على يد العالم الفرنسي شامبليون، واستطاع دراسة نصوص "حجر رشيد" ومقارنة اللغة اليونانية التي كان يجيدها باللغة المصرية القديمة، ولاحظ تكرار اسم الملك بطليموس والملكة كليوباترا، واستخدم الأرقام لتمييز العلامات الهيروغليفية من خلال النص اليوناني، حتى أعلن في عام 1822 فك رموز اللغة المصرية القديمة، ومع هذا الإعلان ظهر ما يعرف اليوم بـ "علم المصريات".

نُقل حجر رشيد عام 1801 إلى لندن بمقتضى معاهدة تمت بين بريطانيا وفرنسا عند استسلام مدينة الإسكندرية للقوات الإنجليزية.

يوجد الحجر الآن في المتحف البريطاني ويعد من أندر القطع الأثرية الموجودة فيه، وتسعى مصر لاسترداده إلا أنها لم تنجح في ذلك حتى اللحظة.

مكة المكرمة