14 سعوديةً يقتحمن الإخراج ويجددن الأمل بعودة السينما

هيفاء المنصور تُعتبر من المخرجات السعوديات البارزات

هيفاء المنصور تُعتبر من المخرجات السعوديات البارزات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-06-2017 الساعة 13:27
الرياض - الخليج أونلاين


يأمل سعوديون أن يسهم اقتحام المرأة السعودية مجال الإخراج في إقامة دور السينما، في ظل حراك نسوي نشط لدخول مجال صناعة الأفلام.

يأتي ذلك تعليقاً على تخرج 14 طالبة، قبل أسبوعين، في جامعة عفت بالمملكة العربية السعودية، يمثلن الدفعة الأولى من الخريجات اللاتي تخصصن في صناعة الأفلام، للمرة الأولى بالمملكة.

وتدرس سعوديات، على مدار ثلاث سنوات، عالم "الفن السابع"، من خلال جامعة عفت في محافظة جدة، يتلقين دورساً في الإخراج والمونتاج والتمثيل وغيرها من المجالات، في الوقت الذي تشهد فيه السعودية نقاشاً محتدماً حول السينما.

اقرأ أيضاً:

الخلافات الخليجية تعكّر أجواء رمضان وتحتلّ صدارة الأخبار

ووفقاً لصحيفة "الحياة" السعودية، تفاعل مواطنون سعوديون مع تخريج الطالبات، من خلال تغريدات أطلقوها عبر حساباتهم في "تويتر"؛ إذ علق المخرج علي الكلثمي على الخبر بـ"السينما قريباً". في حين رأت هزيم أن "السينما قادمة، وهذا هو المجرى الصحيح للواقع الحالي"، مطالبة بمناقشة الأمور التفصيلية والتشغيلية لصناعة السينما.

ورأى محمد أن عودتها ستفيد الاقتصاد بعدما تتحول ملايين ينفقها السعوديون في دول مجاورة لمشاهدة الأفلام، في حين رأى خالد أن "إقبال السعوديين على السفر إلى دول مجاورة يؤكد رغبتهم في وجود دور سينما". وكتبت سماهر منتقدةً المعارضين: "من يعترض على السينما هم أنفسهم من يدخلونها في البلاد الأخرى".

وتنوعت مطالب السعوديين من صناع السينما؛ إذ طالب صابر الغامدي بـ"إنتاج أفلام يعلو بها إسلامنا ويفخر بها أحفادنا" وعدم البقاء "مستهلكين للسينما"، في حين طالب آخر بإنتاج "أفلام تربوية للأطفال لغرس القيم والأخلاق".

وبرزت خلال السنوات الأخيرة أسماء مخرجات سعوديات تميزن بأعمال شاركت في محافل فنية عالمية، مثل فيلم "وجدة" للمخرجة هيفاء المنصور الذي رُشح لجائزة "أوسكار" العالمية في عام 2013، ليكون الفيلم السعودي الأول الذي يصل إلى أبرز محفل سينمائي في العالم.

وحاز الفيلم ثلاث جوائز عالمية من "مهرجان البندقية السينمائي" في نسخته الـ69، وهي: "سينما فناير"، و"الاتحاد الدولي لفن السينما" و"إنترفيلم"، إضافة إلى جائزة "المهر الذهبي" لأفضل فيلم روائي عربي في الدورة التاسعة من مهرجان دبي السينمائي الدولي.

وحازت المنصور جائزة أفضل فيلم وثائقي خليجي عن فيلمها المثير للجدل "نساء بلا ظل" في عام 2005، الذي تناولت فيه قضايا المرأة السعودية من خلال شخصيات دينية واجتماعية.

وبرز اسم المخرجة عهد كامل، ضمن الأسماء السعودية في الإخراج، بعدما شاركت بفيلمها "حرمة" في المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة في مهرجان برلين السينمائي عام 2013، ليكون بذلك أول فيلم سعودي يشارك في هذا المهرجان.

وشارك "مُنكير" للمخرجة السعودية مرام طيبة، ضمن زاوية الأفلام القصيرة في مهرجان "كان" السينمائي عام 2016.

وقدمت المخرجة ريم البيات أفلاما عدة رُشحت لجوائز دولية.

وشهد عام 2015 مشاركة أصغر مخرجة سعودية جنى صفتي (15 عاماً) في مهرجان "كان" عن فيلمها القصير "هدر الطاقة"، وتناولت فيه طرق توفير الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية.

وعلى الصعيد المحلي، شهدت المهرجانات السينمائية السعودية مشاركة مخرجات في أفلام ناقشت قضايا "ساخنة" في المجتمع؛ إذ شاركت 30 مخرجة في دورتي مهرجان أفلام السعودية الماضيتين، والذي تستضيفه مدينة الدمام سنوياً، بعضهن فاز بجوائز.

وشهد المهرجان في نسختة الرابعة الأخيرة في مارس/آذار الماضي، مشاركة 59 فيلماً لمخرجين ومخرجات سعوديات، في حين شهدت نسخته الثالثة مشاركة 112 فيلماً، والثانية 66.

وشهدت النسخة الأول للمهرجان في عام 2008، تقدُّم 114 فيلماً، اختير منها 44 للمنافسة على جوائزه.

وخطت صناعة الأفلام في السعودية خطوات هامة، منذ أن بدأت قبل أكثر من عقد، وحازت جوائز في مهرجانات عالمية، إضافة إلى وجود مهرجانات سينمائية عدة داخل المملكة تشهد إقبالاً سنوياً، لكنها ما تزال مقيدة؛ إذ يلجأ صانعوها إلى دول خليجية وعربية مجاورة لعرضها؛ لعدم وجود دور عرض سينمائية في السعودية.

وتثير قضية دور السينما جدلاً كبيراً في المجتمع السعودي، وكان مجرد أي حدث فني قبل سنوات يكفي لإثارة أزمة، إلا أن الآمال تزايدت أخيراً، بعد عودة الحفلات الغنائية إلى البلاد، وإنشاء "الهيئة العامة للترفيه".

وتجددت الآمال قبل أسبوع، بعد تداول تصريح منسوب إلى رئيس الهيئة، أحمد الخطيب، أكد فيه أن السعودية ستبني "دور سينما ودار أوبرا عالمية".

مكة المكرمة