3 كتب لا بد منها للمهتمين بمعاني الأحلام

الأحلام قد تعكس مخاوف وأمنيات وقد تفيد بحفظ التوازن في المشاعر

الأحلام قد تعكس مخاوف وأمنيات وقد تفيد بحفظ التوازن في المشاعر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 11-02-2016 الساعة 16:07
مي خلف


ظلت دائماً الأحلام وتفسيرها موضوعاً مثيراً للاهتمام والفضول، ومحاطاً بالكثير من الغموض، خاصة أنه يأخذ حيزاً واسعاً من الأحاديث اليومية للناس، وذكر في عدة مواضع بالنصوص الدينية المختلفة، لكن نقاشاً عمره أكثر من قرن من الزمن لم يسعف علماء النفس للتوصل لآراء توافقية حول مفهوم الأحلام وتفسيرها ومعانيها وطريقة تكوّنها، ومن أجل فهم أصول المسألة وتفرعاتها لا بد أن تضيفوا الكتب التالية لقائمة قراءتكم لهذا العام.

تفسير الأحلام... سيجموند فرويد

كان هذا الكتاب الذي غيّر وجه القرن الـ20 بشكل جذري، مسوّدة لما أراد عالم النفس الكبير وطبيب الأعصاب النمساوي، سيجموند فرويد، كتابته. ويتألف من مجموعة فصول كتبت بشكل منفصل ونشرت مجتمعة عام 1900، إذ يكشف فرويد أمامنا انفعالاته ومشاعره ونجاحاته وخيباته عبر الحديث عن 180 حلماً من أحلامه وأحلام المرضى الذين مرّوا به، وكان ذلك بعد أن عاش فترة صعبة على إثر وفاة والده.

وعبر هذا الكتاب يصحبنا فرويد في رحلة الاكتشاف الكبرى في تاريخ النفس البشرية، والتي غيّرت مفهوم الأحلام وطريقة النظر إليها، فكان أول من يطرح فكرة وجود علاقة وثيقة بين الأحلام والعقل الباطن، وأول من قال إن الأحلام تعكس ما يدور في داخل اللاوعي، وتعبر عن الأمنيات الخفية للإنسان وعن مخاوفه، وليست مجرد صور ذهنية ناتجة عن عمليات دماغية يمر بها الإنسان خلال نومه.

وهنا يذكر أن كتاب فرويد الذي شق طريقاً جديدة في تاريخ علم النفس، لم يحظَ بشعبية على الإطلاق في حينه، خاصة في الوسط العلمي والطبي المحيط بفرويد، إذ كانت الطريقة العلمية هي المسيطرة على مجال العلاج النفسي والعصبي، ولم تكن فكرة "علم النفس التحليلي" مقنعة للعلماء بعد، إلا أن القرن العشرين أصبح القرن الذهبي لأفكار فرويد ولعلم النفس التحليلي.

الأحلام... كارل يونغ

في مجموعة مقالات نشرت في كتابه الأكثر شهرة "الأحلام"، ينظر فيلسوف علم النفس التحليلي، تلميذ فرويد، السويسري كارل غوستاف يونغ، إلى الأحلام بطريقة مختلفة، إذ يحاول شرحها بحسب مبدأ "التعويض" الذي اشتهرت به نظريته في علم النفس التحليلي، وهو أسلوب تعامل الإنسان مع الصراعات والرغبات غير القادر على تحقيقها، ويقول يونغ إن الحلم هو طريق الإنسان لتحقيق التوازن بين ما يرغب به وما هو قادر عليه، أو بين قطبين متضادين من الشعور.

فعلى سبيل المثال، بحسب يونغ، إذا رأيت نفسك في حلم متكرر تقود سيارة وتخرج عن سيطرتك فقد يخيل لك للوهلة الأولى أنه يعبر عن أن مسار حياتك يخرج عن سيطرتك، وتحكمه الكثير من الفوضى، إلا أن يونغ يرى أن النقيض هو الصحيح، أي إن فقدان السيطرة في الحلم يعني أنك تحكم السيطرة بشكل مفرط على مجريات حياتك، وتترك هامش حرية ضيقاً لنفسك فيها، وقد أتى هذا الحلم نقيضاً للواقع ليخلق توازناً ما.

الأحلام في أديان العالم

بالحديث عن الأحلام وتفسيرها وأصلها نقع دائماً في الجدل بين العلم والعقيدة، ففي حين احتلت الأحلام جزءاً مهماً من النصوص الدينية والتراث العقائدي للشعوب، لم تفسر النظرية العلمية الظاهرة بالكامل.

في كتابها الذي يحتوي على دراسة مقارنة، حاولت د. كيلي بولكيلي الإجابة عن السؤال: كيف نظر الناس في الحضارات القديمة إلى الأحلام؟ وهو سؤال أساسي يطرحه كل الباحثين المهتمين بفهم الأحلام ودراستها.

في الكتاب تستعرض الكاتبة مكانة الأحلام في الأديان القديمة، بدءاً بالهندوسية والأديان المنتشرة في الصين، والبوذية، وتنتقل للتحدث عن الأحلام في منطقة الهلال الخصيب؛ أي مصر والعراق وما بينهما، وتتطرق إلى الإسلام واليهودية والمسيحية عبر شرح مكانة الأحلام في روما واليونان القديمة أيضاً، كما تتطرق بولكيلي إلى القارة الأفريقية وأستراليا والأمريكتيين. في كتابها تعطي نظرة واسعة ولكن مفصلة حول الأحلام ومعانيها وتوفر مادة غنية للباحثين في المجال وللمهتمين غير المتخصصين، سواء في مجال الأديان والحضارات أو الأحلام وعلم النفس.

مكة المكرمة