79 عاماً على مهرجان كان السينمائي.. ماذا تعرف عنه؟

المهرجان حوّل "كان" من قرية صغيرة إلى مدينة الأثرياء
الرابط المختصرhttp://cli.re/gv4bxy

"كان' السينمائي.. مهرجان يجذب خيرة صناع السينما في العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 23-09-2018 الساعة 14:35
باريس – الخليج أونلاين

لم تكن "كان"، هذه المدينة التي تحولت إلى واحدة من أكثر مدن العالم شهرة وجذباً للسياح والأثرياء بفضل مهرجانها السينمائي وشاطئها الخلاب، سوى قرية صغيرة يسكنها الصيادون في القرن التاسع عشر.

وتُعرف "كان" أيضاً بكونها في فترة من فترات التاريخ، معقلاً للحضارة الرومانية، لكنها لم تكن تملك تلك الشهرة التي تتمتع بها اليوم، والتي ما كانت لتنعم بها لولا احتضانها واحداً من أهم المهرجانات السينمائية في العالم.

- صعوبات انتهت بانفراجه

يعتبر الفرنسيون أن الانطلاقة الحقيقية لمهرجان "كان" السينمائي في 20 سبتمبر 1939، على الرغم من أن اندلاع الحرب العالمية الثانية حال دون إتمام الاستعدادات التي كانت جارية على قدم وساق لإنجازها.

ففي بداية سبتمبر 1939، اندلعت المعارك في أوروبا بعد اجتياح ألمانيا النازية مناطق مجاورة؛ ما دفع دولاً كثيرة لإعلان تراجعها عن المشاركة في المهرجان الذي تشبثت تسع دول فقط بحضوره. غير أن تدهور الأوضاع الأمنية بسبب اشتعال الحرب دفع السلطات الفرنسية إلى تأجيل المهرجان.

مع حلول عام 1945 ونهاية الحرب، تقدم مسؤول المهرجان، فيليب إرلانجي، مجدداً، بعرض انطلاق المهرجان، غير أن الحالة الاقتصادية والسياسية الصعبة التي كانت عليها فرنسا بعد سنوات الحرب عجلت برفض استئناف إجراءات تنفيذ المشروع، وتأجيله إلى العام التالي.

وطيلة عشر سنوات (1946-1956) حاول مهرجان "كان" فرض نفسه كموعد بارز للسينما على مستوى العالم، سواء من خلال إلغاء كل قيود الرقابة، أو من خلال استضافة المشاهير، فضلاً عن أنه غيّر موعد انطلاقته، ليتحول من 20 سبتمبر إلى شهر مايو؛ وذلك لكون مهرجان البندقية السينمائي، الذي كان الأشهر، ينطلق في نهاية أغسطس.

غير أن الظروف السياسية المتقلبة التي كانت تعيشها فرنسا أثرت سلباً على المهرجان، وحرمته من استقرار هو في أمسّ الحاجة إليه لإيجاد موطئ قدم له على الساحة العالمية، وكان من بينها الإضراب الكبير الذي شل فرنسا كلها عام 1968.

ومع حلول عقدي السبعينيات والثمانينيات، وحالة استقرار نسبي عرفتها الحياة السياسية والاقتصادية في فرنسا، تنفس مهرجان "كان" الصعداء، ونجح في استقطاب مشاهير السينما العالمية، منتجين وممثلين.

المهرجان كرس نفسه كحل بديل للأفلام الممنوعة في بلدان أخرى، في ظل طفرة فنية عالمية كبرى حولت السينما إلى صناعة قائمة بذاتها.

وأصبح المهرجان واحداً من أشهر المهرجانات السينمائية في العالم، التي يتسابق المنتجون ومشاهير صناعة السينما للمشاركة فيها والمنافسة على جوائزها.

وتحوّل إلى منافس شرس لمهرجان الأوسكار الأمريكي الذي تسيطر عليه الصناعة السينمائية الأمريكية، في حين يتميز مهرجان "كان" بأنه مفتوح أمام الجميع.

- شهرة عالمية

وعرفت مدينة "كان" تطوراً سريعاً بعد انتظام فعاليات المهرجان، وتضاعف عدد السكان، وباتت المدينة والمنطقة قِبلة للأثرياء.

وتحرص المدينة كل صيف على تقديم كل ما هو ترفيهي للسياح، لا سيما مع تمتعها بمناخ معتدل، ووجود مناطق أثرية، وكم كبير من المنتجعات السياحية.

وبذلك، فقد حوّل المهرجان السينمائي هذه المدينة إلى منطقة اقتصادية مهمة للبلاد؛ إذ تعدّ بسبب سياحتها مصدر دخل جيداً لفرنسا.

مكة المكرمة
عاجل

اليمن | مصادر إعلامية: اعتراض صاروخين بالستيين لمليشيا الحوثي في الدريهمي بمحافظة الحديدة