أخطاؤه تتواصل.. سعوديون يرفعون شعار "ارحل" لرئيس هيئة الرياضة

سعوديون يطالبون بإقالة تركي آل الشيخ.. فهل اقتربت نهاية الرجل؟

سعوديون يطالبون بإقالة تركي آل الشيخ.. فهل اقتربت نهاية الرجل؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-02-2018 الساعة 21:36
هاني زقوت - الخليج أونلاين


لم تعد الجماهير السعودية "تتحمل" وجود تركي آل الشيخ رئيساً للهيئة العامة للرياضة، وطالبت بضرورة إقالته من منصبه قبل فوات الأوان، في ظل التراجع المخيف لرياضة المملكة وتنامي "التعصب" الجماهيري، واتخاذه سلسلة قرارات "أضرت" بالمناخ الرياضي.

وكان العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، قد أصدر أمراً ملكياً في 6 سبتمبر 2017 بتعيين تركي آل الشيخ رئيساً للهيئة العامة للرياضة، بعد إعفاء محمد آل الشيخ، في مفاجأة "مدوية" أتت بعد يوم واحد من تأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم المقررة إقامتها في روسيا صيف هذا العام.

ومنذ الوصول إلى كرسي رئاسة الهيئة العامة للرياضة السعودية، أحدث آل الشيخ ضجة هائلة بالأوساط الرياضية في بلاده؛ بسبب سلسلة القرارات التي اتخذها ولاقت اعتراضاً كبيراً قِبل البعض؛ إذ وصف بأنه يهدف إلى "استعراض عضلاته" و"إثبات ذاته"؛ بل وذهب البعض إلى أبعد من ذلك بوصفه بأنه "يُعاني جنون العظمة".

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. أندية أوروبية بارزة يملكها "خليجيون"

وأطلقت الجماهير السعودية "حمم غضبها" على المسؤول الأول عن الرياضة بالمملكة، من خلال وسم: "#رحيل_تركي_ال_شيخ_مطلب"، والذي حلّ في صدارة "الأكثر تداولاً" في البلاد، ودخل بقوة في قائمة "الترند" على المستوى العالمي.

وبدا لافتاً أن الجماهير السعودية "اتحدت خلف مطلب واحد" تمثل بسرعة إبعاد آل الشيخ؛ لوقف النزيف الحاد الذي تُعاني منه الرياضة، علماً أن الرجل يترأس أيضاً اللجنة الأولمبية السعودية.

-تدخل في شؤون الأندية

وتتهم الجماهير السعودية آل الشيخ بالتدخل المباشر في شؤون الأندية المحلية، ومحاولة فرض رؤيته وقراراته على إدارات الأندية؛ بهدف وضعها "تحت وصايته"، كما لو كان "حاكماً عسكرياً"، وفقاً لناشطين.

واستدلت الجماهير الغاضبة بتغريدة آل الشيخ التي ألمحت إلى إقالة الأرجنتيني رامون دياز من منصبه مدرباً للهلال، قبل ساعات قليلة من قرار مجلس الإدارة بإعفاء المدرب، الذي قاد "الزعيم" للتتويج بثنائية الدوري المحلي و"كأس الملك" للمرة الأولى في التاريخ، فضلاً عن بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا، قبل خسارة اللقب القاري بصعوبة أمام أوراوا ريد دياموندز الياباني.

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. مسلمون يتألقون في ملاعب أوروبا

وكانت جماهير الأهلي والاتحاد قد اتهمت الرجل الأول عن الرياضة السعودية بالتدخل في شؤون "قطبي جدة"، واتخاذه قرارات تضر بمصلحة "الراقي" و"العميد"، في ظل تنامي الغضب الجماهيري لسياسة آل الشيخ.

-احتراف اللاعبين بإسبانيا

وبطبيعة الحال، كان قرار الهيئة العامة للرياضة السعودية بتوقيع اتفاقية شراكة مع رابطة الدوري الإسباني، والذي قضى باحتراف 9 لاعبين سعوديين في إسبانيا دفعة واحدة بقصد تطوير مستواهم الفني حاضراً بقوة في نقاشات الجماهير؛ إذ استعرضت الأخيرة النتائج الكارثية على الأندية المحلية والمنتخب الأول، في ظل عدم لعب اللاعبين المغادرين "أي دقيقة" مع أنديتهم الإسبانية حتى الآن.

اقرأ أيضاً :

احتراف اللاعبين السعوديين بإسبانيا.. خطوة رياضية أم صفقة تجارية؟

ورحل ثلاثة لاعبين بارزين عن صفوف الهلال والنصر والاتحاد في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، وهنا يدور الحديث حول سالم الدوسري ويحيى الشهري وفهد المولد على الترتيب؛ من أجل اللعب ضمن صفوف أندية فياريال وليغانيس وليفانتي، التي تنشط جميعها في الدوري الإسباني.

ولفت ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن رحيل هؤلاء اللاعبين في وقت حاسم من الموسم الكروي "أثر سلباً" على الأندية المحلية؛ حيث تراجعت نتائجها، كما لم يستفد المنتخب السعودي على الإطلاق في ظل استبعاد "نجومه" كلياً من قائمة المباريات، أو حتى جلوسهم على مقاعد البدلاء في أفضل الأحوال، وهو ما سيؤثر كثيراً على مستوى "الأخضر" في مونديال روسيا، وقد يدفع الثمن باهظاً بهزائم "مُذلة" و"ثقيلة".

-إقالة من أوصل "الأخضر" للمونديال

كما تتهم الجماهير السعودية آل الشيخ بأنه كان وراء إقالة المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك، الذي نجح في قيادة "الأخضر" لنهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 12 عاماً، وتحديداً منذ نسخة 2006 التي أقيمت بألمانيا.

اقرأ أيضاً :

آخرهم ميسي ورونالدو.. لماذا تستقطب "إسرائيل" نجوم الكرة؟

وبعد إقالة مارفيك استعانت السعودية بمدرب الإمارات الأرجنتيني إدغاردو باوزا، الذي أقيل بعد شهرين ونصف الشهر من توليه المهمة الفنية؛ بسبب تواضع النتائج في المباريات الإعدادية لمونديال روسيا، ليتم الإعلان عن التعاقد مع مواطنه خوان أنطونيو بيتزي، وهو ما اعتبرت الجماهير أنه يُمثل "تخبطاً" واضحاً في اتخاذ القرارات التي وصفوها بـ"العشوائية".

-صدام مع الاتحاد الآسيوي

وشدد ناشطون على منصات التواصل والشبكات الاجتماعية، على أن آل الشيخ تسبب أيضاً بصدام مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم؛ حيث شن هجوماً شرساً على رئيسه البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، كما دخل في معركة "خاسرة" بعدما طلب برفقة أبوظبي لعب الأندية السعودية والإماراتية في "ملاعب محايدة" أمام نظيرتها القطرية، في دوري أبطال آسيا.

ورفض المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي الطلب السعودي-الإماراتي، وقرر الاستمرار بالشكل الحالي لدوري أبطال آسيا، والقاضي بلعب المباريات بنظام الذهاب والإياب.

اقرأ أيضاً :

آخرها الملاعب المحايدة.. هزائم تركي آل الشيخ أمام قطر "مستمرة"

وقد تدفع السعودية ثمن خلطها السياسة بالرياضة "باهظاً"؛ إذ أشارت صحيفة "آس" الإسبانية إلى أن الفيفا قلق من التداعيات الرياضية لحصار قطر، المفروض منذ 5 يونيو 2017.

وهدد الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتدخل قريباً بالتعاون مع نظيره الآسيوي، وقد يصل الأمر إلى إبعاد "الأخضر" عن مونديال 2018، مثلما فعل سابقاً مع إسبانيا وبيرو وهددهما بالاستبعاد في حال عدم الالتزام بلوائح الفيفا وقوانينه.

-إهدار الملايين

واتهم مغردون آل الشيخ بهدر ميزانية الهيئة العامة للرياضة على أمور "تافهة" و"لا تستحق"، مستشهدين بإقامة المملكة لبطولة "البلوت" (الورق) مع رصد جوائز "مليونية"، رغم أن اللعبة تُعد "مُحرمة" وفقاً لفتاوى كبار علماء المملكة.

اقرأ أيضاً :

بوقائع وأرقام.. المال السعودي يفرض كلمته على الرياضة المصرية

واستحضر هؤلاء الحفل الذي أقامته الهيئة العامة للرياضة، في 18 ديسمبر 2017؛ بمناسبة تأهل المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم، وخلف استياءً شعبياً عارماً؛ نظراً إلى حجم الأموال التي أُنفقت عليه، والنجوم العالميين الذين تم جلبهم لحضور الحفل مقابل أموال طائلة، في الوقت الذي تعاني ميزانية البلاد من عجز غير مسبوق.

-أزمات دبلوماسية

وأشار المشاركون في وسم "#رحيل_تركي_آل_شيخ_مطلب""، إلى أن الرجل أدخل بلاده في "متاهات" و"خلافات" دبلوماسية مع عديد الدول العربية؛ أبرزها وصفه وزير الشباب الكويتي بالوكالة، خالد الروضان، بـ"المرتزق"، ووصل الأمر إلى وزارة خارجية البلدين، في مسعى لتطويق الأزمة المتصاعدة، وذلك على خلفية زيارة الوزير الكويتي لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على رأس وفد رياضي رفيع المستوى لتقديم الشكر للدوحة على دورها البارز في رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية، مطلع ديسمبر المنصرم.

اقرأ أيضاً :

تركي آل الشيخ.. مورّط السعودية ومشعل حرائقها الدبلوماسية

ولم يكتفِ المسؤول السعودي بذلك؛ بل "أساء" إلى مملكة المغرب، ووصفها بأنها "قِبلة للباحثين عن السياحة الجنسية"، علاوة على هجومه المستمر على قطر، في ظل النجاحات الرياضية المستمرة التي تحققها الدوحة، خليجياً وقارياً ودولياً، وهو ما يُثير غضب وحفيظة الرجل السعودي.

-استهجان لأسلوبه

كما استهجن ناشطون شاركوا في "الوسم" أسلوب آل الشيخ وتغريداته المثيرة للجدل، فضلاً عن تعامله مع الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة؛ ما خلق جيشاً من "الإعلاميين المُطبّلين"، حتى لو بدى أن قراراته "لا تصب في مصلحة الرياضة السعودية".

وفي هذا الإطار ردّ آل الشيخ على آلاف التغريدات المطالبة برحيله بتغريدة "مستفزة"، قال فيها: "أعطوني فرصة"، وهو ما اعتبر البعض أنه "تهكم واضح"، في حين أشار البعض الآخر إلى أن الرجل غير آبه على الإطلاق بمطالبتهم.

ولم يكتفِ بذلك؛ بل شارك بمقطع فيديو ساخر من مسلسل كوميدي، وأرفقه مع "الوسم" الذي يُطالب برحيله عن الرياضة السعودية.

وإضافة إلى استحواذه على منصبي الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية بالسعودية، فإن آل الشيخ يتولى أيضاً منصبي رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، والاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، اللذين يعتبران "حُصة" سعودية "تاريخياً".

اقرأ أيضاً :

إنفوجرافيك.. تعرّف على سجل المشاركات العربية بكأس العالم

"الخليج أونلاين" رصد عشرات التغريدات في وسم "#رحيل_تركي_آل_شيخ_مطلب"، والتي كسرت حاجز الخوف الذي أراد المسؤول السعودي بناءه منذ وصوله إلى كرسي الهيئة العامة للرياضة.

مكة المكرمة