أصداء الملاعب تعلو على خلاف الساسة في ""خليجي 22""

هل تُصلح الرياضة ما تفسده السياسة؟

هل تُصلح الرياضة ما تفسده السياسة؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 14-11-2014 الساعة 11:36
الرياض - جعفر الوردي - الخليج أونلاين


على الرغم من الخلافات بين بعض الدول الخليجية وقطر والتي وصلت حد سحب السفراء من الدوحة، إلا أن ""خليجي 22"" كان سيد الموقف، حيث تمكن من جذب اهتمام الجماهير الخليجية، والتي عادةً تأخذ الرياضة حيزاً كبيراً من اهتماماتهم، بالمقارنة بباقي المجالات الأخرى.

واعتبر "مغردون" في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" أن الرياضة يمكنها أن تجبر صدعاً مجتمعياً كسرته السياسة، وأن تعمل على حشد المجتمعات تحت اللعبة النظيفة، بعيداً عن قرارات سياسية على مستوى المسؤولين من شأنها تزيد الفجوة بينهم.

ويعتبر "عبد الله" من البحرين أن الروح الرياضية تفسدها سياسة الرموز "فيتخاصم رئيسان لغرض شخصي، فيسبب ذلك تنافر شعبيهما"، مشيراً إلى أن الشعوب الخليجية يجمعها أكثر بكثير مما يفرقها من خلافات سياسية طفيفة، على حد تعبيره.

في حين ترى "هالة" من السعودية بإحدى تغريداتها أن الرياضة تتمكن في كثير من الأوقات من إصلاح ما أفسدته السياسة، لكنها تستدرك بالقول: "الرياضة مثلها كمثل "المورفين" يعطيك حلولاً مؤقتة وفي حال لم تحل الخلافات السياسية بشكل حقيقي تعود لتظهر في الواجهة من جديد".

من جهته، يرى "أحمد" من الكويت، أنه حزين جداً لتسلل الخلافات إلى البيت الخليجي -على حد تعبيره- مطالباً أن يكون ""خليجي 22"" مدخلاً حقيقياً لطي جميع الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي، التي اعتبرها بمثابة "دولة واحدة تجمع شعب واحد".

في المقابل، عبر "جاسم" من قطر، عن بالغ سعادته بتصادف افتتاح ""خليجي 22"" مع إعلان الاتحاد العالمي لكرة القدم "الفيفا" تبرئة بلاده من تهم الفساد، وتأكيدها أن كأس العالم 2022 سيقام في قطر.

وكتب جاسم: "تنظيم كأس العالم في قطر عام 2022 سيكون مكسباً وحدثاً تاريخياً ليس لقطر فقط وإنما لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وسيرفع من مكانتنا أمام العالم لذلك يجب أن نكون موحدين أمام العالم لنرتقي معاً".

ويأتي "خليجي 22" في ظل صراع سياسي كبير في المنطقة العربية، وخلاف خليجي واضح، لكن الكرة ربما تكون أقوى من السياسة، فتعمل على وحدة الصف الخليجي الذي لعبت فيه السياسة قبل فترة قليلة.

الخلاف السياسي بين دول الخليج لم يكن له حضور كبير، وربما إصرار الجماهير الخليجية على ردع الصدع السياسي بالكرة بدا واضحاً جداً من خلال مشاركتهم في شبكات التواصل الاجتماعي.

وقامت الجماهير بافتتاح عدة أوسمة تظهر اللُحمة والاتحاد الخليجي مثل (خليجنا واحد) و(خليج واحد وشعب واحد)، شارك فيه المشجعون بأجمل عبارات الألفة بين دول الخليج كاملة.

ومع استعراض تدوينات المشاركين في أوسمة "خليجي 22" يظهر شدة التأكيد من الجماهير على الالتحام بين الشعب الخليجي، ويقول أحمد بن محمد: (خليجنا واحد.. وهالشعب واحد ما فيه فارق بيننا.. كلنا إخوان ما أجمل اللحمة الخليجية)، كما قال فواز آل داوود: (ما يجمعنا كثير وقوي.. ولن يفرقنا إلا الجهل والتعصب.. والانسياق وراء المغرضين).

واحتفت الجماهير الخليجية، الخميس، بافتتاح دورة كأس الخليج العربي الـ22 لكرة القدم بملعب الملك فهد الدولي بالرياض.

ورعى الافتتاح نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، كما شهد الافتتاح حضور شخصيات دولية وعربية بارزة، ومن بينها: البحريني سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي، والسويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، والفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وكان من المقرر أن يكون "خليجي 22" لهذا العام في العراق بمدينة البصرة، ولكن الأحداث السياسية الجارية في العراق منعت ذلك، وأبدى رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد استعداد بلاده لاستضافة كأس الخليج العربي 22 بمدينة جدة، والتي ستقيم في شهر ديسمبر/ كانون الأول 2014 في حال سحب استضافة البصرة من "خليجي 22".

على إثر ذلك، قرر العراق الانسحاب من مشاركة بطولة "خليجي 22"، وذلك بعد نقلها إلى مدينة الرياض، وقال اتحاد الكرة العراقي إن السعودية دخلت الخط في نقل الاستضافة، لكن قبل فترة من بداية البطولة تراجع العراق عن قراره، مؤكداً مشاركته في البطولة.

وتستضيف السعودية كأس الخليج العربي لكرة القدم للمرة الرابعة في تاريخها، بعد أن استضافت البطولات الثلاث أعوام سابقة، هي أعوام 1972 و1988 و2002.

مكة المكرمة