أول مدرسة لتعليم كرة القدم للصغار في غزة

أطفال غزة يلعبون الكرة في الشارع

أطفال غزة يلعبون الكرة في الشارع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-12-2014 الساعة 11:44
غزة - الخليج أونلاين


لن يضطر الطفل الفلسطيني محمد أبو عواد، هو ورفاقه، للبحث بين الأزقة الضيّقة والبيوت المتلاصقة، في شوارع غزة، عن مساحات فارغة يحولونّها إلى ملعب، مرماه من خشبتين متهالكتين، وعشبه "رمال".

ووفقاً لوكالة أنباء الأناضول، فأبو عواد (9 أعوام)، بات بإمكانه، أن يُنمي مواهبه الكروية، ويُحقق رغبته في أن يُصبح لاعباً كبيراً داخل أول مدرسة لتعليم كرة القدم في مدينة غزة.

وعلى الملاعب الواسعة، والمعشبّة صناعياً، تجمع العشرات من الصغار، في مدرسة " نادي الهلال الرياضي"، وهم ينصتون باهتمام إلى نصائح المدرب. وبحماس لم يخل من مهارة، ركل أبو عواد الكرة نحو المرمى وأسكنها الشباك، ما دفعه للقفز فرحاً. ويطمح أبو عواد كما يقول، من خلال التدريب المكثّف، وتطبيق نصائح المُدربين إلى أن يصبح لاعباً كبيراً.

ويُضيف: "التحقت بمدرسة الهلال الكروية، مؤخراً، أنا أحب كرة القدم، وألعبها مع أصدقائي، لكن لا يوجد في غزة مساحات وأمكنة خاصة للّعب، كما أنّ التدريب اليومي داخل المدرسة سيؤهلني، بشكل سليم".

وعلى أرضية الملعب، كان الصغار يقومون بالجري دون كرة لعدة دقائق، من أجل التسخين، أو ما يُعرف بـ"الإحماء"، قبل البدء في التدريب، واللعب بالكرة. ويظهر الحماس والفرح جلياً، على وجوه الأطفال الذين أعربوا في أحاديثهم، أن يصبحوا في يوم من الأيام كلاعبي نادي برشلونة وريال مدريد الأسبانيين.

وبين هؤلاء مصطفى الخضري (ستة أعوام)، فهو يطمح من خلال التدريب اليومي، وتعلم أساسيات كرة القدم داخل مدرسة "الهلال الرياضي"، أن يرى نفسه كأحد اللاعبين الكبار. ويُضيف: "أنا أحب برشلونة، وأتمنى أن أصبح مثلهم، خاصة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وهذه المدرسة، طورتني كثيراً". ويبدو الخضري، متحمساً لتسجيل عدة أهداف، في شباك الفريق المنافس، المكون من رفاقه لاعبي المدرسة.

ويسكن شغف كرة القدم، والمُلقبة بـ"الساحرة المستديرة"، الشارع الفلسطيني بفئاته كافة، وتحظى الكرة الأوروبية باهتمام الجماهير البالغ، ويحتل الدوري الإسباني أولى هذه الاهتمامات لضمه كوكبة من نجوم العالم يتقدمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم برشلونة والبرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريـال مدريد.

ويقول إياد سيسالم مدير نادي الهلال الرياضي، إن مدرسة "الهلال"، هي أول مدرسة كروية في مدينة غزة، لتعليم الصغار.

وأضاف سيسالم، إنّ مدرسته تهتم بتعليم الفئة العمرية من (5-14 سنة)، مشيراً أن المدرسة، تضم المستلزمات الرياضية كافة، ويُشرف عليها فريق تدريبي متخصص ومن ذوي الخبرة.

وقامت المدرسة، الشهر الماضي، وفي خطوة هي الأولى من نوعها كما يؤكد سيسالم بافتتاح ملعبين للمدرسة، معشبان صناعياً. وتابع: "الملاعب وفق المواصفات الدولية، ونحن نعمل على تخريج لاعبين، يتم ضمهم إلى المنتخب الفلسطيني، وأن يكونوا في المستقبل من اللاعبين الكبار عالمياً، المدرسة تم افتتاحها عام (2003)، ولكن هذا العام شهدت تطوراً نوعياً من حيث مواصفات الملاعب، والمستلزمات الرياضية والمدربين".

وتضم المدرسة الكروية، سنوياً نحو 200 طالب، يتم تقسيمهم إلى فئتين (الصغار المبتدئين)، والأكبر سناً، وعلى مدار 3 ساعات من التدريب (5 أيام في الأسبوع)، وبعد 5 سنوات يتم تخريج المبتدئين، وإلحاقهم بالناشئين في نادي الهلال الرياضي.

ويقول سيسالم، إنّ نادي الهلال الرياضي، الذي يلعب في دوري الدرجة الممتازة لأندية قطاع غزة، يضم بعد سنوات من تدريب الصغار، من لمع اسمه، وأثبت موهبته.

وأشار إلى أن هذه المدرسة، هدفها الأول، تخريج لاعبين يمثلون اسم فلسطين، عالياً، كما أنها تهدف إلى التفريغ النفسي عن صغار غزة، الذين يعانون ظروفاً نفسية وإنسانية قاسية من جراء العدوان الأخير.

وشنت إسرائيل، في السابع من يوليو/ تموز الماضي عدواناً على قطاع غزة استمر 51 يوماً، أسفر عن مقتل ألفي فلسطيني بينهم أكثر من 570 طفلاً بحسب وزارة الصحة الفلسطينية. كما وتسبب العدوان بإصابة 11 ألف فلسطيني، بينهم 3 آلاف طفل، تقول منظمات حقوقية إن بينهم ألفاً باتوا في إعاقة دائمة.

وحذرت تقارير أممية، من مستقبل قاتم ينتظر 400 ألف طفل (في غزة) أصيبوا بصدمة من جراء الحرب الإسرائيلية.

مكة المكرمة