"البلاتيس".. تقوية للعضلات وتصحيح لانحراف الفقرات

الرابط المختصرhttp://cli.re/gPJnbj
رياضة "البلاتيس" تجعل الجسم أقوى وقادراً على التحمل

رياضة "البلاتيس" تجعل الجسم أقوى وقادراً على التحمل

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-09-2018 الساعة 17:34
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين

مع انتشار أمراض العصر المرتبطة بالعمود الفقري والناجمة عن كثرة استخدام التكنولوجيا، يلجأ الكثير من الناس إلى ممارسة رياضة "البلاتيس"، التي تعدّل الانحراف في العمود الفقري.

ومنذ مطلع القرن العشرين اشتهر نظام لياقة بدنية يطلق عليه اسم "البلاتيس"، طوّره الألماني جوزيف بيلات في العام 2005، ويعتمد هذا النظام على أكثر من 50 حركة، تساعد على تطويل العضلات وتقويتها.

كما ابتكر لها معدات خاصة لشد القدمين واليدين والرقبة والكتفين، وبعد منتصف التسعينيات، لاقت هذه التمرينات شعبية واسعة في كندا وأوروبا وآسيا، والآن انتشرت على نطاق أوسع.

ويقبل عدد كبير من الناس من فئات عمرية مختلفة على ممارسة هذا النوع من الرياضة في المراكز الرياضية أو من المنزل، لما لها من تأثير كبير على الجسم والعقل، كما تساهم في خسارة الوزن وحرق الدهون في الجسم.

تمارين رياضية

و"البلاتيس" هي عبارة عن تمارين تقوّي الجسم والعضلات وتحسّن توازنه وتزيد مرونته، وتعد رياضة شاملة تعمل على إعادة تأهيل الجسم من كل الجوانب.

ويقول البروفيسور التركي مراد بيزار: "إن هذا النظام يعتمد على تنمية التوازن للوصول إلى العضلات العميقة، المتمثلة في عضلات الظهر والبطن الداخلية، وتدريبها بحيت تركز على القوة الأساسية والوعي".

ويضيف بيزار في موقعه الإلكتروني: إن "البلاتيس يساعد على تقوية العضلات الضعيفة في الجسم ويزيد من مرونتها، وبهذا يكون الجسم أقوى وقادراً على التحمل بشكل أكبر".

وبشكل عام "يجب أن تمارس هذا النظام على الأقل مرتين في الأسبوع بحيث تساعد على توازن الجسم وتقوية العضلات ومرونتها"، وفق البروفيسور الذي يقول أيضاً إن "البلاتيس تجعل الشخص بمرحلة شبابية دائمة".

وتتألف معظم جلسات "البلاتيس" من حركات بطيئة ومضبوطة، الأمر الذي يقلل من إجهاد المفاصل بأدنى تأثير ممكن تتعرض له، كما تتمتع الحشوات المركبة على الأجهزة الرياضية التي تستخدم لهذه الرياضة، بسماكة عالية تساعد في تخفيف الضغط الذي قد يتعرض له الظهر والركبتان.

البلاتيس

وحول التغيرات التي تحدث للجسم، يقول البروفيسور: "إن الجسم الممارس للبلاتيس يُلاحظ فوراً، إذ يكون قوياً ومرناً وأكثر تحملاً".

كما أن الممارس لهذه الرياضة "يكون جسمه متوازناً أثناء الوقوف، ويعطي شكلاً مثالياً، وله عضلات قوية ومرنة وطويلة، كما تعطيه هذه الرياضة نواة قوية لبطن منغم ذي عضلات ممدودة". 

ويوضح بيزار أن الممارس لهذا النظام "صاحب حيوية مرتفعة، وخفة حركية، وتوازن أفضل ودقة عالية".

 

 

وتفيد رياضة "البلاتيس" الأشخاص الذين يمارسون عملهم على الحاسوب ويجلسون لساعات طويلة على الكرسي، مثل الموظفين في المصارف والإدارة، والذين يصبح لديهم مع مرور الوقت انحناء في العمود الفقري للأمام، ويسمى بمرض "الكيفوذ"، بحسب البروفيسور. 

كما بين بيراز أن "مرض الكيفوذ قد يكون منذ الولادة أحياناً، وقد يتكون في منتصف العمر بسبب تآكل العظام وحدوث كسور في الفقرات، والبلاتيس يمارس منذ سنوات من أجل التقليل من مرض الكيفوز أو إيقافه". 

فقرات

وتعد تمارين "البلاتيس" الخيار المرجح عند مرضى الانحراف وخاصة للمرضى الذين هم في سن البلوغ، وبذلك يكون الهدف منها إيقاف الإنحراف أو محاولة تقويمه.

كما تمارس هذه التمارين من قبل المرضى ذوي الأعمار المتوسطة، من أجل زيادة مرونة الفقرات وتقويم الشكل، وبهذا يكون المريض قد وقى نفسه من أمراض الفقرات التي تأتي بعد الانحراف.

وحول علاج الانحراف وتقويمه دون مراجعة الطبيب، يقول البروفيسور بيراز: "يجب أن يكون العلاج تحت إشراف جراح خاص، ولكن عندما يكون متدرب البلاتيس ذا خبرة بالنسبة لعلاج الانحراف، لا يختلف الموضوع عن إشراف الطبيب".

إلا أنه بين أن "الطبيب يدرس تلاؤم التمارين مع حالة الانحراف بدقة أكثر، لذا يجب استشارته أثناء القيام بالتمارين".

كما تعد تمارين "البلاتيس" مثالية أيضاً للنساء الحوامل والأمهات حديثات الولادة، إذ تساعد في الحفاظ على نشاطهن خلال تجربتهن المليئة بالتحولات والتغيرات الجسدية والذهنية.

البلاتيس

وتضغط تمارين "البلاتيس" على نقاط محددة من الجسم بشكل إيجابي؛ ما يؤدي إلى تحرير هرمون الإندروفين المسؤول عن توليد شعور السعادة داخل الجسم والدماغ، ممَّا يمنح الممارسين لها شعوراً رائعاً أثناء وبعد كل جلسة.

ومع كل جلسة من "البلاتيس" يتعلم المشاركون كيفية التركيز على تنفسهم، ورفع سوية تواصلهم مع أجسادهم، وكيفية تحقيق التوازن بين الفعلين في الوقت ذاته، وهو أمر يتطلب قدرة عالية على التركيز.

مكة المكرمة