الجزائر رفعت رأس العرب في المونديال برباعية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 23-06-2014 الساعة 00:15
ريو دي جانيرو - الخليج أونلاين


على ملعب "خوسي برادوا" في ريو دي جانيرو، أثبت المنتخب الجزائري أنه خير سفير للعرب في المونديال، عندما حقق فوزاً مهماً على نظيره الكوري الجنوبي "بطل آسيا" بـ 4-2، في الجولة الثانية من المجموعة الثامنة، ليحتل المركز الثاني خلف بلجيكا وأمام روسيا وكوريا.

الجزائريون بدؤوا المباراة بطريقة هجومية، وكاد ياسين براهيمي أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة من المباراة لولا أن ذهبت كرته فوق المرمى، في لقطة صاحبها احتجاج من الجزائريين على استحقاقهم ركلة جزاء بسبب احتكاك مع فيجولي.

الدقائق الأولى كان فيها ارتباك كوري واضح، فخسروا أكثر من كرة من دون أي ضغط، وظهر ميلهم إلى ارتكاب الأخطاء للتعامل مع استحواذ وضغط ممثل العرب الوحيد في المونديال، والذي تحصل من خلاله على أكثر من ركلة ركنية كاد إسلام سليماني أن يحول إحداها لهدف في الدقيقة 9، لكن رأسيته مرت بجوار المرمى.

الكوريون حاولوا العودة إلى المباراة، وصعدوا بالكرة أكثر من مرة تجاه منطقة الجزائر، لكن من دون تهديد، واستمر الحال هكذا حتى الدقيقة 20 عندما عاد الجزائريون واستلموا زمام الأمور، ولولا تعامل سليماني الخاطئ مع كرة ساقطة خلف المدافعين؛ لكان الأخضر متقدماً، فقد فشل بالسيطرة على الكرة وكان الأجدر به تحويلها للمرمى مباشرة.

الدقيقة 26 شهدت تعويض سليماني للفرصة الضائعة، فمن تمريرة رائعة لكارل مجداني ضربت عمق الدفاع الكوري، واجه إسلام المرمى ليسجل الهدف الأول للخضر.

دقيقتان فقط بعد الهدف الأول، كان رفيق حليش مع الموعد في ركلة ركنية حولها رأسية قوية داخل المرمى هدفاً ثانياً للجزائر، أعلن بوضوح رغبة الخضر في الذهاب بعيداً هذه المرة في المونديال.

عبد المؤمن جابو قرر أن يحسم المباراة بسرعة، وفعل ذلك في الدقيقة 38، مستفيداً من تمريرة إسلام سليماني وسجل الهدف الثالث، قاضياً على الحلم الشرق آسيوي، ومعلناً حسم المواجهة للخضر، لينتهي الشوط الأول بهذه النتيجة.

ومع بداية الشوط الثاني، ارتكب مجيد بوقرة خطأً دفاعياً، تسبب في تسجيل الكوري صن هيونج هدف فريقه الأول في الدقيقة 50.

الهدف المبكر في الشوط الثاني أعاد للكوريين ثقلهم، وضغطوا ولعبوا بحيوية أفضل مما بدؤوا فيها المباراة، وكادوا في أكثر من لقطة خلق خطورة على مرمى مبولحي، خصوصاً مع صاروخية في الدقيقة 60، وظهر جلياً حاجة الجزائريين إلى نوع من ردة الفعل، وهو ما كان في الدقيقة 62 مع فاصل تمريرات رائعة بين فيجولي وبراهيمي أنهاها الأخير بهدف رائع.

بعد هدف براهيمي، عادت نار كوريا لتنطفئ، وهدأ حماسهم، وعادت المبادرة جزائرية من دون خطورة تذكر في الدقائق العشر التالية لهدف براهيمي، لكن الدقيقة 72 شهدت عودة كورية مع تسجيل كو جا شويل هدفاً ثانياً لفريقه وسط سوء تغطية دفاعية.

المدرب وحيد خليلوزيتش حاول إعادة التوازن للفريق، فدفع بنبيل غيلاس ومهدي لحسن بدلاً من جابو وبراهيمي على الترتيب، وكان يهدف من هذا التبديل إلى رفع استحواذه على الكرة الذي خسره في الشوط الثاني، فزادت خطورة كوريا بسبب هذه الخسارة.

تبديلات وحيد جاءت بالنتيجة، فهدأت المباراة من جديد، واستطاع المضي بالمباراة إلى طريق الأمان وبفارق جيد سيفيدهم في حسابات التأهل في المباراة المقبلة، ويعلن الحكم في النهاية فوز الجزائر 4-2.

وأصبح المنتخب الجزائري أول منتخب عربي يسجل 4 أهداف في المونديال في مباراة واحدة، في إنجاز عربي غير مسبوق.

النتيجة جعلت الجزائر تحتل المركز الثاني برصيد 3 نقاط، خلف المنتخب البلجيكي المتأهل والمتصدر برصيد 6 نقاط، أما الروس والكوريون فيحتلون المركز الثالث والرابع على الترتيب، بفارق الأهداف وبنقطة واحدة.

وينتظر الجزائريون مباراة نارية، إذ يجب عليهم الفوز في المباراة القادمة لضمان تأهلهم إلى دور الـ 16، وفي حال تأهلهم لدور الـ16 يكون المنتخب الجزائري أول منتخب عربي يتأهل لهذا الدور منذ مونديال 1994 .

مكة المكرمة